Kurdî  |  Tirkî

JİNEOLOJİ علم المرأة

أرمانج ساريا

مصطلح علم المرأة يلفت أنظار الكثيرين والمرأة بشكل خاص، فالمصطلح يدفع المرء بشكل دائم إلى معرفة محتوى الموضوع والتعمق فيه. إذاً ماذا يعني علم المرأة؟ لماذا علم المرأة أو أي علم المرأة؟ يمكننا أن نزيد من الأسئلة. يعد البحث، التساؤل، الجري وراء المعرفة من بعض خصائص الإنسان. عمل الإنسان وبشكل دائم

على أن يتعرف على كل شيء وأن يدرك كل ما يجري من حوله. ولهذا علينا أن نقوم بالأسئلة الصحيحة كي نتعرف على الشيء الذي نبحث عنه وعلينا البحث عن الطرق السليمة كي نصل إلى الأجوبة السليمة. يعد مصطلح علم المرأة موضوعاً هاماً بالنسبة للمرأة. مر أربع سنوات على الخطوات الأولى التي خطتها حركة المرأة من أجل بناء أرضية لعلم المرأة.رأرأ ولكن علم المرأة ليس بموضوع يمكن أن يتم في فترة قصيرة. لفت كونفرانس علم المرأة الذي عقد في أوربا انتباه الكثيرات إلى هذا الموضوع، والحقيقة أن الكونفراس لم يتوقف على لفت الانتباه فقط بل جهد من أجل التوقف بشكل جدي على هذا الموضوع. بطبع هذه خطوة مهمة وإيجابية ولكنها غير كافية. ما تزال الحركة المرأة الكردية في بداية الطريق بالنسبة لهذا الموضوع. أن تبادل الرأي والنقاشات التي تدور حول هذا الموضوع ما يزال في مستوى البداية. إذا ماذا يعني علم المرأة ولماذا علم المرأة؟ هذه هي المواضيع التي يجب أن يدور النقاش حوله كي بقى موضع هذه المرحلة. قيام حركة المرأة برفع مسؤولية تطوير هذا العلم على عاتقها وإعطاء الجواب لهذه الأسئلة أمر في غاية أهمية. لأن البدء بأعمال علم المرأة يخرج للوسط ساحة بديلة لنظام الحاكم. علم المرأة ساحة مختلفة من ناحية الوسيلة والاحتواء. علم المرأة لا يتخذ الوضعية أساساً له بل يتطور على ثقافة الأولى لتطور العلم. الوضعية هي إحدى نتائج عقلية الرجل والحقيقة أن العالمات كن اسبق بكشف العلم. تطور العلم والمعرفة نتيجة لإبداع عقل المرأة. لم تعمل المرأة على احتكار العلم، فتقديس العلم والمرأة يأتي نتيجة لهذا التقرب. ألا يكتسب تعلم شيء ما المعنى مع مشاركته مع الجميع؟  العلم في يومنا هذا محتكر من قبل فئة قليلة ولا يعتبر ملكاً للمجتمع حيث يبقى المجتمع خارج دائرة العلم. يلعب المجتمع هنا دور المفعول به فقط. المجتمع بالنسبة لعلم اليوم عبارة عن ظاهرة يمكن القيام بكل التجارب عليه. نعيش في عصر يشكل الفردانية فيه كل شيء ولا اعتبار فيه للحياة المنظمة. علم المرأة هو بديل لكل أشكال الاحتكار. علم المرأة يحمل طبيعة مستوعبة لكل التباينات فهو علم ديمقراطي. ولكن العلم الوضعي علمٌ مطلق يتوقف على التجربة ولا يعتبر كل شيء بعيد عن المعادلة بعلم. لا مكان للأحاسيس والمعنويات وثقافة المجتمعات والأخلاق في هذا العلم. بالطبع لا نضع الذنب على العلم ولكن الذنب يقع على من يجر العلم إلى دائرة السلطة. العلم الوضعي في يومنا هذا مجرد عن المجتمع ولكن المرأة ساحة ملموسة تقوم على تعريف و تحليل مواضيع المجتمع بشكل قوي.

 

 

 

 

 

علم المرأة يملك البديل لتاريخ المكتوب والسياسة المتسلطة والعلم الذي يجزئ المجتمع إلى ألف جزء خاصة علم الاجتماع الحالي. فهي ساحة تناضل بقوة ضد كل ساحات السلطة التي تشكل المجتمع والفرد حسب ذهنية الدولة القومية.

يتم وضع الحدود وتضيق إدراك الفرد في يومنا هذا. مع أن ذكاء الإنسان حقيقة مرنة. يتحكم النظام بمرونة ذكاء الإنسان حسب مصالحه السلطوية. يتوقف درجة تعلم الفرد على مدى قيامه بجر المصالح إلى بنك النظام. يستطيع الفرد أن يكون صاحب معلومات حول المجتمع ضمن حدود التي يحددها النظام. علم المرأة يقف ضد هذه المفاهيم ويريد أن يفتح ساحات جديدة للعلم. بالطبع هذا لا يعني أن يبدأ علم المرأة بكل شيء من الصفر. فعلم المرأة يستفيد من الثقافة التاريخية والتراكم العلمي للمجتمع. الإنسانية صاحبة لتاريخ طويل وميراث ثقافي. وهذا التاريخ هو تاريخ العلم في الوقت نفسه. يبدأ الميراث التاريخي للعلم في الوقت الذي يبدأ فيه الإنسان بادراك حقيقته. تلعب المرأة دور الطليعة في تطور العلم. كلما تعلمت المرأة واكتسبت المعرفة قامت على تطوير المجتمع من الناحية الاقتصادية والفنية والثقافية والأخلاقية. تطور كل شيء بانسجام وضمن طبيعته. فعلم المرأة يعني إعاشة تاريخ المجتمع الطبيعي وإحياء تاريخ حرية الإنسان. ولهذا فأن علم المرأة لا يعبر عن مفهوم ضيق لعلم. لقد كبرنا ضمن قوالب ذهنية التي رسخها النظام في فكرنا. لهذا فأن الخروج عن تلك القوالب سيكون صعباً بعض الشيء. ولأن علم المرأة يملك مفاهيم جديدة للعلم لذا فهو يجبرنا على أن نجبر عقولنا على تجاوز الحدود الضيقة التي شكلت بها من قبل النظام. يفتح المجال لكثيرين بأن يقوم بتعريف مختلف. تطور الآراء المختلفة لدى الكثيرين من أجل تفسير موضوع معين يشكل غنى من أجل إيجاد الحل المناسب لأي موضوع كان. يمكن تحقيق علم المرأة بهوية المرأة وشخصيتها وألوانها. المرأة هي التي ستقوم بإعطاء شكل لعلم المرأة. يجب التعمق والتوقف بشكل جيد على طبيعة المرأة. لأن التعريف الذي قام به الرجل بحق المرأة قد تطور على عدم قبول المرأة الحرة وهذا هو السبب الأساسي في أن تقوم المرأة بتعريف ذاتها بذاتها. يمكن أن يكون هناك آراء مختلفة بالنسبة لهذا الموضوع، علم المرأة هو المكان المهم لتوحيد هذه الآراء. يمكن لأي امرأة كانت أن تتخذ مكانها في علم المرأة لأن هذا العلم لا يتطرف إلى قومية معنية أو فئة أو طبقة معينة. العلم الوضعي مبني على مثل هذه الحدود ولكن لا مكان لهذه الحدود في علم المرأة. لأن هذه الحدود إنكار لعلم.

يعمل علم المرأة من الاستفادة من ميراث الفيمينية وتثبيت نواقصها وتعمل على تشكيل أرضية قوية من أجل النضال كي تتجاوز تلك النواقص. نضال الفيمينية ممكنة من خلال علم المرأة. علم المرأة هو الساحة المناسبة لكي تستطيع الفيمينية أن تتجاوز نواقصها. الخاصية الهامة التي يجب أن ننتقد بها الفيمينية هي علاقتها بالنظام. الفيمينية لا تقوم بنقد النظام من هذه الناحية لا نظريا ولا عملياً. فالفيمينية لم تقم على نقد الدولة وتطوير البديل لها. لم تتجاوز الحدود الطبقية حتى داخل منظماتها. ظهور التفكك فيما بينها كان نتيجة لهذا الوضع. لم تستطع الفيمينية أن تخاطب كل النساء من كل فئات المجتمع حيث قامت بوضع حدود ضيقة لنفسها.

نعم، لا يمكننا أن ننكر الميراث القوي للفيمينية حيث أخرجت على أرض الواقع نتائج كثيرة بالنسبة للمشاكل التي تعاني منها المرأة  وأعطت الكثير من التضحيات في درب حرية المرأة. فالفيمينية هي نتيجة نضال المرأة من أجل الحرية. ولكن الحقيقة أثبتت لنا بأن الفيمينية لم تستطيع أن تنقطع صلاتها بشكل جذري مع النظام. لم تنقطع بشكل تام من حقيقة الرجل. لم تخلص ذاتها من اللبرالية والحداثة بشكل تام. فالانقطاع من النظام يعني أن تنقطع من كل قوالبه الذهنية. وعدم قبول الحدود التي تم وضعها لفكر وحياة المرأة. ولكي نستطيع أن نقوم بإظهار طبيعة المرأة من خلال نظرة المرأة، وتحليل قاعدة علم النظام وترسيخ مفاهيم العلم الحر في الذات في البداية ومشاركته. خلق ساحات العمل الخاصة بالمرأة ممكنة من خلال النضال ضد النظام، وإبداع الوسيلة المناسبة لهذا النضال والقيام بالعمل الدءوب لتوسيع ساحات هذه الأعمال. لقد أبدعت المرأة المجتمع فلماذا لا تقوم الآن بعملها الأساسي؟ لم تستطع الفيمينية أن تخرج نفسها من هذه الدوامة. طراز حياة الفيمينية مبني على بعض قوالب النظام. هذه هي النقطة التي خسرت فيها الفيمينية. ولهذا فأن علم المرأة هو الطريق السليم من أجل الخروج من تلك الدوامة. إن النظر إلى علم المرأة بأنه ميل فيميني أو فيمنية كردية له تضيق لمساحة عمل علم المرأة. لهذا علينا أن لا نقبل بقوالب النظام. ما هو السبب في أن لا تقوم المرأة بالنقاش حول ما أبدعته من قيم وجهد وأعمال؟ ما هو السبب في أن لا تقوم المرأة بإنشاء علمها؟ ماذا يعيقها؟ هل يستوعب العلم المرأة من ناحية الكشف عن الأمراض فقط؟ هذا الشيء مخالف لطبيعة المرأة. يُعرف النظام المرأة على أنها ضعيفة، سطحية، سلبية، مريضة ولا تملك الإرادة. مع إن المرأة بنت نظامها قبل آلاف من السنين وقامت بإظهار المجتمعية. إن هذه النقاط تعبر عن حقيقة الأصلية للمرأة. تملك المرأة طبيعة خالقة ولهذا على علم المرأة أن يقوم بخلق الحلول للمشاكل التي يعاني منها المجتمع. لا يتحطم النظام من خلال النقد فقط بل علينا القيام بإنشاء البديل. ونحن كنساء مسئولات عن تطوير علم المرأة.

نعم، تقوم المرأة اليوم بالنقاش حول علم المرأة، وعليها أن تناقش أكثر. أن البحث عن الطرق والوسائل المناسبة من أجل تطوير علم المرأة هي خطوات تاريخية من أجل المرأة. الفيمينة كانت مقاومة ضد كل أشكال ظلم الرجل وهي عصيان كبير من أجل المرأة وعلم المرأة هو هدف المرأة من أجل الوصول بهذه المقاومة إلى النصر النهائي.