Kurdî  |  Tirkî

سنصرُّ في إيصال نضالنا إلى النصر

إعداد ستار

بوسيلة انعقاد الكونفرانس السادس لـ YJA Star، أجرينا حواراً مع الرفيقات اللواتي انضمين إلى هذا الكونفرانس. فأبدتْ كلٌّ منهنَّ عن آرائهنَّ حول الكونفرانس مشيراتٍ إلى أهمية اليوم التاريخي الذي صادف الذكرى السنوية الخامسة والثلاثون لتأسيس PKK والذكرى السنوية العشرون لتجيش المرأة الكردية...

 

 

همرين درسيم

عُقد الكونفرانس السادس لـ  YJA STARفي السابع والعشرين من تشرين الثاني، أي في الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب العمال الكردستاني، كما صادفَ الذكرى السنوية العشرين لتجيش المرأة الكردية، فكيف تقيمون ذلك؟

يوم تأسيس الحزب العمال الكردستاني بالنسبة للشعب الكردي هو يوم الانبعاث من جديد بعد الانحطاط الذي كان يعيشه في ظل سياسات الدول المتحكمة على كردستان. حتى يمكننا القول بأنه انبعاثٌ لأيديولوجيةٍ جديدةٍ للمرأة على وجه الخصوص وللعالمِ بأسرهِ. ويعتبرُ هذا اليوم بالنسبة لنا نحن النساء الجبليات يوماً خاصاً، حيث هو يوم انبعاثنا ووجودنا. وها نحن نمارس اليوم في أعالي هذه الجبال نضال الحياة الحرة نتيجة جهود شهدائنا أمثال الشهيد حقي قرار والشهيدة سارة وجميع رفاقنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحياة الحرة. وعلى هذا فخط الشهيدة بيريتان هو خط التجيش بالنسبة لنا، وعَقدُ كونفرانسنا في هذا اليوم الذي يصادف في نفس الوقت الذكرى السنوية العشرون لتجيش المرأة يزيدنا عشقاً وهيجاناً.

 

كيف حلل الكونفرانس الوضع السياسي المعاش في المنطقة؟

إن الوضع المعاش في المنطقة بشكل عام ووضع الحركة الكردية كما يراقبه الجميع يمرُّ في مرحلة جديدة مختلقة عن السابق، وكما نرى فإنَّ الحروب والصراعات التي ازدادت في الفترة الأخيرة، عمقتْ من الأزمة التي تعيش في الشرق الأوسط. القتل والجوع ينتشر هنا وهناك، المداخلات التي تأتي من الخارج تزيد من انتشار الأزمة، فبدلاً من الحل تقوم على تعميق الأزمة بأساليب شتى، وتُحَرِضُ الشعوب ضد بعضها البعض. وما يعاش في سوريا اليوم مثالٌ بارزٌ على ما تقوم به القوات الخارجية في هذا البلد.

وكحركة التحرير الوطنية؛ لا يمكنا أن نتغاضى عن هذا الوضع الذي يعاش في المنطقة، فنحن جزءٌ من الشرق الأوسط ولا نرى نفسنا خارج هذا الوضع ولا يمكن لهذه المشاكل أنْ تُحلَّ دون أنْ يتفق الجميعُ على الحل الديمقراطي ليضم كل شعوب المنطقة ويجمع فيما بينهم بعيداً عن التدخلات الخارجية. ربما سميتْ هذه المرحلة بـ ربيع العرب، لكن ما نراه اليوم يحولُ هذا الربيع إلى خريف. لكن ما نستهدفه كحركة الحرية هو عيش شعوب المنطقة بأسرها هذا الربيع والإطاحة بالذهنية المبنية على التسلط والإنكار والتخلص من الحروب الداخلية التي تعيش بين شعوب المنطقة.

بدأ القائد APO بمرحلة نضالٍ جديدة في  نوروز هذا العام استهدف من خلالها فتح طريقٍ جديدة لحل المشكلة الكردية والمشاكل التي تعيشها المنطقة بشكل عام؛ ألا وهو الحل الديمقراطي، لكن الدولة التركية لم تفي بوعودها. حين بدأنا بهذه المرحلة كنا نعيش أقوى مراحلنا كحركة. وكل تقرباتنا كانتْ على أساس الانضمام بشكل جيد للمرحلة التي بدأها القائد آبو، فأعلنا الوقف عن إطلاق النار، ولكي نبدي كامل تأييدنا لهذه المرحلة تركنا الأسرى الذين كانوا في أيدينا. فيما بعد بدأنا بسحب قواتنا من شمال كردستان نحو كردستان الجنوبية. إلا أنَّ الدولة التركية وكمقابل لخطواتنا هذه قامت بتقوية مخافرها عدداً وعتاداً، كما عمقتْ ضغطها على الشعب الكردي وزادت من الاعتقالات. وهذا ما أظهر بأنَّ الدولة التركية ليست مستعدة للقيام بحلِّ المسألة الكردية كما تزعم، فهي تريد أن تكسب الوقت لترسيخ سلطتها. لم تقم الدولة التركية بالخطوات التي كان عليها القيام بها، وهذا ما أجبرنا على إيقاف انسحاب قواتنا الأنصارية من شمال كردستان. بالطبع نحن مستعدين دائماً للحل الديمقراطي، كما أننا مستعدين للنضال في جميع  الظروف التي ستواجهنا في المرحلة القادمة لحلِّ المسألة الكردية.

التطوراتُ المعاشة اليوم في روجآفا (جنوب غرب كردستان) وخاصةً بعد تحقيقها لثورتها الحرة، تركتْ شعبنا وجهاً لوجه أمام الألاعيب التي سيرتها القوى التي لم تتقبل ما يعيشه شعبنا من ثورة. فأبدى الشعب الكردي وأبناءه الفدائيين مقاومةً لا مثيل لها أثبتتْ للجميع بأنَّ الشعب الكردي وصل اليوم إلى مستوى هامٍّ من الوعي والتنظيمٍ ويدافع عن حقوقه تجاه شتى أنواع الهجمات ورغماً عن كل سياسات الإنكار والهجمات التي تحققها قوات المرتزقة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وها نرى شعبنا يبني نظامه البديل الذي لا يهدفُ وضعَ أيَّ دولةٍ تحت تحكمه؛ بل يريدُ  العيشَ مع جميع الشعوب ضمن أسس حياة حرة.

 

أفينار شرنخ

ما هي القرارات التي اتخذت في الكونفرانس السادس لـ YJA Star؟

قمنا بعقد كونفرانسٍ جرتْ فيهِ نقاشاتٌ هامة، حيث تمَّ تقييم الفعاليات في السنوات الأخيرة من النضال الذي قمنا به كقوات YJA STAR من كافة الجوانب. انضمت قواتنا بشكلٍ قوي وريادي لمرحلة الإستراتيجية الرابعة في حملة حرب الشعب الثورية، وعلى هذا تمَّ اتخاذ قرارات مهمة بصدد نضالنا وبصدد المرحلة التي بدأها القائد أبو. فلقواتYJA Star  الدور الكبير لسيرِ هذه المرحلة نحو الأمام. وتمَّ اتخاذ قرارات مهمة من اجل القائد APO. حمل الكونفرانس على عاتقهِ مهمةَ تحطيم نظام إمرالي لإزالة العزلةِ المفروضة على قائدنا. وأيضا كانت هناك قراراتٌ من أجل التحزب والإدارة والشهداء. بالطبع كلُّ هذه القرارات اتُخذتْ ضمن إطار الإنشاء من جديد واستناداً إلى الممارسات التي تمت في السنوات الماضية. وقد اتخذت قرارات بحق البناء من جديد والذي بدأ العمل عليه منذ فترة، حيث جرتْ عدداً من الأعمال بصدد هذا الموضوع لكي يعلو من مستوى النضال. وذُكرَ في هذا الاجتماع بأنَّ التجربة التي تُحفل بها قواتنا كفيلةٌ برفع مستوى النضال من الناحية التنظيمية والتحزب والتجيش والتكتيك أيضا، وجميع كادرات YJA STAR مسؤولاتٌ عن تحقيق هذه الأهداف وعليهنَّ إظهار ادعاء النصر في هذا النضال. وصل الكونفرانس إلى نتيجةٍ وهي الوصولُ إلى خطِّ الشهيدة سارة في التحزب، لأنَّ موقفها في الحياة هو موقف الحرية.

في المرحلة الماضية استشهدت الكثير من قياداتنا اللواتي كنَّ قدوةً في الحياة والحرب وفي مستوى التكتيك أمثال الرفيقة روجين كودا، جيجك، ريفان، روزرين والرفيقة نرجس وكلُّ شهداء الحملة. فطريقهم أساسٌ لنا وسوف نسيرُ نحو نهج النصر على خطاهم.

 

برجم جيلو

هل يمكنك أن تخبرينا عن جو الكونفرانس؟

عقد الكونفرانس السادس لـ YJA STAR بعد سنتين من النضال والحرب الصارمة، وهذا بدوره أعلى من هيجان الكونفرانس. ولأننا لا نعيشُ ضمن ظروفٍ عادية ونمرُّ من مرحلة مصيرية، فالنضال الذي مارسنا طيلة عامين، والمرحلة الجديدة التي بدأها القائد أبو، أكسبَ الكونفرانس جواً مختلفاً وأضفى حرارةً على نقاشات جميع الرفيقات.

 

كيف قيمتنَّ الممارسات والأعمال التي جرت في السنين الماضية في الكونفرانس السادس لـ YJA STAR؟

بسبب ظروف الحرب التي كنا نعيشها، تم تأجيل الكونفرانس لمدة سنة، لذا قيمَ الكونفرانس الفعاليات التي تمت خلال الأعوام الثلاث الماضية. بمستطاعنا القول أنه كانتْ هناك وقفةٌ عسكرية وتدريبية على مستوى هام. قيم الكونفرانس جميع الفعاليات التي مورستْ في هذه السنين الماضية في جميع الساحات التي تتواجد فيها قوات ستار في الشمال والجنوب. كما تم النقاش على النتائج التي استخرجتْ من هذه الفعاليات. فقد توقف الكونفرانس على وضع قوات YJA STAR في سنوات الحرب التي مورست في هذه السنين، حيث تبين أن هذه القوات كانت قدوة في النضال والمثال البارز على ذلك هو نضالَ الشهيدة روجين كودا وموقف الشهيدة جين روجهلات في الحرب، حيث أظهرتْ تجدداً في تكتيك الحرب وأثبتتْ بأنَّ المرأة قدوةٌ في هذه الحرب ولها هدف، وليس للتردد مكانٌ في الأعمال التي تقوم بها. كما أنَّ موقف الرفيقة خملين والرفيقة أزدا والرفيقة بيريتان والرفيقة ريفان وكل الرفيقات اللواتي استشهدنَ في هذه المرحلة أثبتنَ بأنَّ قوات  YJA STARليست قوة الانضمام للحرب وحسب، بل هي القوة الطليعية والقدوة في هذه المرحلة وفي تسيير مبادئ الكريلا. يمكننا القول بأنَّ قواتYJA STAR  وصلتْ إلى مرحلة جديدة من نضالها في هذه السنين واكتسبت الدروس اللازمة. توقف الكونفرانس أيضاً على نقاط الضعف والنواقص التي خرجت في هذه السنوات. فالموقف القوي الذي عاشته قواتنا، تخللها بعض النواقص وهذا ما كان مكاناً للنقد والنقد الذاتي. فجميع المنتدبات اللواتي أخذنَ حق التكلم، قمنَ بإعطاء نقدهنَّ الذاتي أمام النواقص التي خرجت في الممارسة العملية. بناءً على هذا نحن نحن كقوات YJA STAR مستعداتٌ لتلبية جميع متطلبات ومهام المرحلة التي تنتظرنا.

 

دلباك ديرن:

أنتِ كشابة وتنضمين لأول مرة لمثل هذه الاجتماعات كيف تقيمين هذا الكونفرانس؟

الكونفرانس السادس لقوات المرأة الحرة ستار كان بمثابة وسطٍ جديدٍ ومختلفٍ بالنسبة لي، فقد زاد هذا الوسط من معنوياتي وهيجاني. فالكونفرانس عقد في مرحلةٍ مهمة صادفت الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبنا PKK ونوقشتْ فيه الكثير من المواضيع الهامة. بدءَ الكونفرانس بقراءة توجيهات القائد آبو التي حددتْ معها مسار نقاشات الكونفرانس. بالطبع هذا الكونفرانس ليس خاصٌّ بالمرأة الكردية وحسب، بلْ يخصُّ المرأة الشرق الأوسطية والعالمية أيضاً. وحين ننظر إلى التطورات المعاشة في العالم في يومنا هذا، نرى بأنَّ المرأة تعتبر أهم عنصرٍ في تطور وحل المشاكل الاجتماعية. فتمَّ الإثبات بأن المرأة التي ابْتُعِدَتْ عن جميع ساحات الحياة والنضال، لها دورٌ فعال في حل مشاكل المجتمعات. رأى القائد آبو هذه الحقيقة وكان على العلم بدور المرأة في تغير وضع المجتمعات، لذا خلقَ شتى أنواع الإمكانات لكي تتمكن المرأة من لعب دورها في الثورة الكردية. فتأسيس جيشٍ للمرأة الكردية كان بمثابة احتضانها مع الحياة التي سُرقتْ منها، من جديد. يعيش اليوم شعبنا الكردي في روجآفا ضمن أوساط ثورة الحرية، والمقاومة التي تسري هناك يُضرب بها المثل. والأمرُ البارز للعيان هو أنَّ المرأة الكردية تلعب دوراً كبيراً في هذه الثورة، فهي الطليعة والقدوة لكلِّ متطلبات الثورة. وهذا ما يثبتُ أنَّ المرأة الكردية قادرةٌ على تسيير الثورة والوصول بها إلى النتيجةِ المرجوة.

الكونفرانس قيَّمَ الكثير من المشاكل التي تعيشها المرأة الشابة اليوم، والتوجيهات التي خرج بها الكونفرانس كانت هامة جداً بالنسبة لنا. وكما قال القائد آبو: "سوف لن نعيش ولن نحاربَ كما السابق..." على هذا فنحن أمام مسؤوليةٍ كبيرة ويجب أن ندرك مسئولياتنا ونكون على العلم بما يجب أنْ نقوم به في المرحلة القادمة في كل جوانب الحياة ولكل متطلبات الثورة. ويجب على المرأة الشابة أنْ تطور نفسها من جميع النواحي الفكرية والذهنية، ومن الناحية التنظيمية والعسكرية أيضاً. ربما تخرج بعض النواقص في ممارساتنا العملية، لكنْ المهم تجاوزها في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة. ولأنَّ الكونفرانس وضع على عاتقه تحطيم نظام إمرالي وتخليص القائد من حالة الأسر، فنحن أمام مسؤولية كبيرة وعلينا أن نكون قويات ونسير نحو النصر دائماً.