Kurdî  |  Tirkî

خطوةٌ أخرى نحو النصر

ميديا ميلان

konfernas6عُقِدَ الكونفرانس السادس لـYJA STAR (وحدات المرأة الحرة لستار) في السابع والعشرين من تشرين الثاني المصادف للذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لحزب العمال الكردستانيPKK ، كما أنه يصادفُ الذكرى السنوية العشرين لتجيش المرأة ضمن PKK. لذا، انعقاد الكونفرانس في مثل هذا اليوم ، أكسبهُ أهميةً تاريخية وخلق جواً مليئاً بالمسؤولية لجميع المنتدبات المنضمات إلى الكونفرانس. انضمتْ 134 منتدبة إلى الكونفرانس. ليبدأ الكونفرانسُ بمراسيمٍ عسكري شعر فيه الجميع بالهيبة والقوة التي وصلتْ إليها حركة حرية المرأة الكردية. فألقت الرفيقة أليف أمام المراسيم كلمةً بحق أهمية اليوم الذي ينعقدُ فيه الكونفرانس السادس لـ YJA Star، لتؤكد فيها على أنَّ PKK هو حزب المرأة. أما كلمة الافتتاحية التي ألقيتْ في قاعة الكونفرانس كانت للقائدة العامة لقوات YJA Star الرفيقة دلال أمد. فأشارتْ بدورها إلى أهمية الثورة التي تحققها المرأة في هذه الأيام قائلةً: "ما يُعاش اليوم في كردستان هو ثورةٌ للمرأة، وثورة الشعوب سوف تستمدُّ قوتها من هذه الثورة..." لتتابع كلمتها بسرد التجارب التي اكتسبتها المرأة خلال السنين الطويلة في النضال ضمن حركة التحرير الوطنية، بدءً من الانضمام إلى صفوف الحزب وصولاً إلى التجيش ومن ثم التحزب. لنرى في يومنا هذا مختلف التنظيمات الخاصة للمرأة بمستوى نضال واسعٍ في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية.

رياحُ الشتاء، الجوُّ البارد وسقوط الأمطار الغزيرة لم تتمكن من إنقاص حرارة الانضمام إلى الاجتماع. فالحضورُ كانَ متنوعاً من حيثُ احتوائهِ على أعضاء YJA STAR من جميع أجزاءِ كردستان. تنوعُ انضمام المنتدباتِ بذواتِ التجارب الكثيرة وحتى الأنصاريات الجدد المنضمات للحزب أضفى جواً مليئاً بالهيجان على كونفرانسنا. فالتجارب التي اكتُسِبتْ طيلة سنين النضال الطويلة والروح الديناميكية للشابات، زاد من حرارة وتنوع النقاشات في وضع الحلول للمشاكل التي تعاني منها المرأة بشكل خاصٍ والشعب الكردي والمنطقةُ بشكلٍ عام.

توقف الكونفرانس على الكثير من المواضيع الهامة، من أهمِّها الوضعُ السياسي الذي يعاش في منطقة الشرق الأوسط وما يجري فيها من أحداث ومدى تأثير هذا الوضع على كردستان. ركَّزَ الكونفرانسُ على تحليل الوضعِ بعقليةٍ بعيدةٍ عن عقلية الرجل المتسلطة والتي ترغب اليوم كما رغبت في الأمس بإحداث التغيرات حسب مصالحها المتسلطة.

من المواضيعِ الأخرى التي تمَّ تناولها، هي الوضع التنظيمي والأعمال التي جرتْ خلال الثلاث السنين الماضية. خاصةً أن المرحلة التي تركناها من ورائنا كانت مليئةٌ بالأحداث بشكلٍ عام. ففي تطبيق الإستراتيجية الرابعة لحملة حرب الشعب الثورية عملياً، كان لقواتYJA STAR الدور الكبير. خاصةً أنَّ الروح الفدائية التي قدمتها كلٌّ من الرفيقات زين، ريفان، جين ونرجس والعشراتُ من رفيقاتنا الشهيدات، تحولتْ إلى خطوةٍ هامةٍ لتقدم وتطوير هذه الحملة. إلا أنَّ الكونفرانس حلل الجانب الناقص الذي كان يجب أن يحقق خلال السنوات الثلاث الماضية، مثل تحطيم نظام إمرالي وإنشاء الديمقراطية الذاتية لكردستان. هذه النواقص كانت موضوعاً للنقد والنقد الذاتي. لذا، حمل الكونفرانس مسؤولية تحقيق هذه المطالب على عاتقه في الفترة المقبلة ودون أي تأخير. استناداً إلى هذه المواضيع التي تم تناولها والنقاش عليها؛ تم اتخاذ قراراتٍ مهمة في كثير من الجوانب، منْ أهمِّها القراراتُ المتخذةُ بحقِّ القائد أبو لتحريرهِ من الاعتقال وترسيخ فكر القائد في جميع مجالات الحياة. كما اتخذ قرارُ البناء من جديد حسب متطلبات المرحلة الراهنة، إضافة إلى اتخاذِ قراراتٍ بحقِّ التدريب والشهداء.

سبعةُ أيامٍ مليئة بنقاشات وحوارات غنية، لم تنقص حتى في الاستراحات القصيرة للكونفرانس. هذا الوضع لم يخفى عن أعين أحد من الرفيقات المشتركات في الاجتماع. فهيجانُ الرفيقات اللواتي انضمين لأول مرةٍ إلى مثل هذا الكونفرانس كانَ يزيدُ من فرحة وسعادة صاحبات التجربة والمسؤولية ويكثفُ من الحوارات فيما بينهنَّ. مسيرة الحرية التي بدأتْ بعدةِ رفيقات وبتضحياتٍ جمَّة تتابعتْ أجيالاً بعد أجيال واحتضنت اليوم الآلاف من النساء. هذا الكونفرانس جمعَ هذه الأجيال في وحدة فكرية وتنظيمية. فالكونفرانس هي ثمرةُ سنواتٍ طويلة من النضال، ووجوهُ المنْضمَّاتِ إلى الكونفرانس كانتْ تحكي قصة هذه الثمرة والمسيرة الطويلة والشاقة التي مرت بها حركة المرأة الحرة. سبعةُ أيامٍ مرتْ ولم يدركُ مرورها أحد. فالتنوع والغنى أنسى الجميع مرور الوقت، وملأهنَّ بسعادة التنظيم والوحدة النسائية. سبعةُ أيامٍ تاريخية نوقشت، حُلِلتْ واتُخِذتْ فيها قرارات تاريخية، قراراتٌ يجبُ أنْ توجد لها مجالاً في الحياة ومساراً نحو النجاح. هذه هي المسؤولية التي حملها الكونفرانس لكلِّ رفيقةٍ انضمتْ إلى الاجتماع. انتهى الكونفرانس بنجاح وتحت شعار: "لنرفع من نضال سارة ورجين، ونحطم الأسر المفروض على القائد آبو". ولم يبقى أمام الرفيقات المنضمات لهذا الاجتماع سوى السيرُ في طريق العمل، وإحراز الانتصارات.

فكانتْ الدبكةُ الشعبيةُ اختتام مرور الكونفرانس بنجاح. جميع الرفيقات كنَّ يدبكنَ، كلهنَّ كنَّ متحداتٍ في هذه الدبكة الطويلة وكأنها متابعةٌ لمسيرة الحرية وعلى الجميع الانضمام إليها.

مع نهاية هذه الدبكة الجميلة وانتهاءِ فصل الوداع، تحركتْ جميعُ الرفيقات نحو ساحاتهنَّ النضاليةِ في جوٍّ ممطر كادت فيها السماءُ تتحدُ مع الأرض من غزارة الأمطار التي لا تعرفُ الهدوء ولا تكفُّ عن الهطول في مثل هذا الفصل على جبال كردستان. فالصعوبات لمْ، ولنْ تشكل عائقا أمام مسيرة الحرية للمرأة الكردية ضمن صفوف PKK.