Kurdî  |  Tirkî

الحياة الخاطئة لا تعاش بشكل صحيح

zimane jin55

الرفيقة نوال ماردين

يقول أدورنو "الحياة الخاطئة لا تعاش بشكل صحيح" فليس بإمكانك البحث عن الصحيح داخل الخطأ، كما أن الخطأ لا يبحث عن الصحيح. فإن أجدلت جديلة ما بشكل خاطئ من رأسها حتى قدمها ، فلن يكون بإمكانك رؤية جديلة صحيحة في داخلها، لأنها قد أجدلت بشكل خاطئ. ليس بإمكانك رؤية الصحيح من خلال إدراك أو حادثة ما، فالحوادث هي خاطئة بذاتها.

 

 ليس بإمكانك طلب الكمال من إنسان ما، لأن ذلك الإنسان يعيش، وكل كائن يعيش ليس بإمكانك رؤية الكمال فيه. إن شعاع الأمل لا ينقص أبداً في عيني كل من يعيش ضمن صفوف PKKكما أنه لا ينتهي أيضاً.

 فليس بإمكانك رد هذه الحقيقة أبداً.

لا تطلق الرصاصة على الأمل، لأن الأمل كان أكثر قيمة من النصر دائماً. في بعض الأحيان الشيء تظن بأنه جيد وهو الصحيح، تراه يكون خاطئٌ من رأسه حتى العقب. عليك أن تترك لنفسك جزءً من الخسارة والفشل أيضاً. في بعض الأحيان ترى نفسك قد وقعت في أخطاء لم تتأملها أبداً، لكن يجب ألا تخاف من فعل الخطأ أبداً.

أحياناً ربما لا تتمكن من رؤية نفسك في مرآة كبيرة جداً.

لكن في بعض الأحيان، ربما ترى حقيقتك عبر مرآة صغيرة وتخجل منها كثيراً.

في بعض الأحيان ربما تمر من تهلكة الغرق في حوض صغير، وفي أحيان أخرى حتى الأنهار والمحيطات ليس بإمكانها الوصول إلى العمق الذي وصلتْ إليه... ليس بإمكانه الوصول إلى عمق عينيكْ.

هناك لحظات غريبة لا تتمكن عينيك حتى من رؤية زرقة السماء؛ لكن هناك لحظات غريبة أيضاً بإمكانك رؤية الشعاع المتسرب من بين الثقب؛ ليتحول ذلك الشعاع إلى طريق للتحرير والخلاص بالنسبة لك. في بعض الأحيان تحس بأنك تقع في فراغ عميق لا يوجد فيه حتى غصنٌ صغيرٌ تتمسك به؛ لكن في بعض الأحيان بإمكان ابتسامة صغيرة أن ترجعك من حواف الجبال. في بعض الأحيان لكي تجد الصحيح، عليك الوقوع في الخطأ.

وفي بعض الأحيان كي تفهم نفسية إنسان ما؛ عليك رؤية الألم. وأحياناً أخرى كي تتحلق في الزرقة الأبدية، عليك الوصول إلى حواف الجبال...

نحن أبناء هذه التراب

خلقنا من جذوة النار

كنا نسير نحو الحرية، مع شفقة الإلهة الأم

تحولنا إلى صرخة حرية الآلاف من السنين

نحن الأناس الأبيون لهذه الجبال الشامخة

جئنا من عمق التاريخ، لنسير نحو الغد

كنا محاربي الديار المقدسة

حاربنا بقلوبنا عناداً للظلم والعبودية

كنا الهدايا التي أُهديَتْ من التاريخ إلى تراب جنتي ميزوبوتاميا

أحببنا مع عشتار، ورقصنا مع الشمس

كنا نسير نحو الموت مع رقصاتنا

رقصنا مع الموت لنتوحد مع الموت الأبدي

أحياناً تحولنا إلى ليلى قاسم التي تمردت على الظلم

وفي بعض الأحيان تحولنا إلى مظلوم دوغان السائر نحو الحرية على درب الثوري كاوا الحداد

لتتسامى الحرية مع النار التي أشعلها بالثقاب الثلاث

في بعض الأحيان تحولنا إلى ليلى ومجنون وتخلدنا في سماء البلاد

وأحياناً أخرى تحولنا إلى زهور الكردلان التي تنمو عناداً للشتاء القارس

وفي بعض الأحيان تحولنا إلى الصرخة، وصرخنا عناداً للسلطوية والتعسف

فقد كنا الآبوجيين الفدائيين في جبال كردستانتي الحرة، لنتوحد مع جوهرنا الذي وجد الحياة حول الإلهة الأم، ولنتحول إلى مشاعل نور تنير التاريخ ضد كافة الآلهة اللعنة الخالقة للظلام والسواد.

حاربنا.... حاربنا!

أسقينا هذه التربة بدمائنا

وقاومنا حتى النهاية لنقول: " مرحباً " لحياةٍ جديدة