Kurdî  |  Tirkî

ستعلو حملة حرب الشعب الثورية بروح 15 آب

 

nivisa-nubihar

نوبهار آذار

معرفة التاريخ تعني معرفة الذات ومعرفة الذات تعني التاريخ. لكن وكما هو معلوم أن التاريخ المكتوب الذي بين أيدينا، تاريخٌ مدونٌ بقلم السلطات والدول والذهنيات التسلطية المهيمنة التي تسعى إلى تجهيل المجتمعات بشأن تاريخها واغترابها عن قيمها المعنوية والمادية.

وذلك كي تتمكن تلك القوى الحاكمة من فرض سيطرتها على تلك الشعوب والمجتمعات. فالتحكم واستغلال الشعوب ممكن بعزل تلك الشعوب من سلاحها أي الوعي التاريخي سواء بأساليب الحرب الخاصة أو من خلال الدعايات المضادة، ومن خلال إفراغ المجتمعات من جوهرها وتركها تتحفظ في فوضى عارمة تهتم بأمور فارغة.

 

 

لذا نجد أن الشعب الكردستاني ورغم قدم وجوده في غابر التاريخ وبالرغم من المقاومات والبطولات التي سطرها في تاريخه المشرف  ودوره العظيم في تطور المجتمعات الإنسانية في مهد التاريخ، إلا أنه وصل على أعتاب السبعينات من القرن العشرين، منهوك القوى، مكسورة شوكة همته. فقد صار شعب يتمرغ بين الفراغ والضياع، تائه بين دهاليز التاريخ، يعيش تناقضات ثانوية وشجار تافهة وآمال بسيطة لا تتعدى سوى أشباع البطن وتمرير اليوم، ويسير الكردي مطأطـأ الرأس وخائف من ظله ولا يعلم من هو ومن أين جاء وإلى أين المسير؟ منخدعاً بالرأسمالية وأساليبها البراقة ليدور في فلكها بعيداً عن قيمه المعنوية والأخلاقية.

 

طبعاً، جاءت هذه النتائج الوخيمة، نتيجة سياسات الدول الحاكمة الطامعة بخيرات كردستان المادية وتطورها الثقافي، فحالت دون وصول الشعب الكردي إلى تمثيل إرادته وتقرير مصيره بنفسه في قرنٍ كان لهيب الثورات التحررية الوطنية تشعل الأوطان ناراً ضد الاستعمار الكلاسيكي. فجعبة الشعب الكردي كانت معبأة بذكريات المجازر والنفي والموت في ديرسم، أغري، مهاباد و... ولم يكن له حول أو قوة لتمرد أخر وملاقاة كارثة أخرى. وإنكار الكردياتية كان خير وسيلة من إدراك مظالم أخرى، فأقنع نفسه أكثر من العدو؛ بأن الكردي مدفونٌ في قبر على قمة جبال أغري. فما الجدوى من الحروب والنضالات والمقاومات!! إنها لن تجلب له سوى الويلات والموت والنواح، فليترك التاريخ سيره في طريقه وتكتب الأيام ما هو مقدر به. هكذا كان وضع الإنسان الكردي قبل أربعون عام.

 

لم تكن الأوضاع إيجابية في ظل الحكومات التركية، خاصة باستلام الفاشية دفة الحكم عبر الانقلابات العسكرية وسحقها لجميع التيارات الثورية للشبيبة التركية والحركات الاشتراكية ولم تترك منها ولو بصيص أمل في إمكانية ظفر الشعوب والطبقات المسحوقة، بل حولت السلطات الشوفينية تلك الأحزاب ونضالاتها إلى ألعاب كرتونية تذهب مع مهب الريح. وفي خضم هذه الأوضاع والتطورات السياسية، برز حزب العمال الكردستاني على الساحة بطليعة قيادته الفذة معلناً عن نفسه بمقاومة إيديولوجية وعملية مسلحة في حيلوان عام 1978 وسيفرك عام 1979. واسم الحزب المرادف لكلمة المقاومة انتقام لآلاف السنين انتشر في المدن والقرى الكردستانية وكبرت شوكته وعظم شأنه وقوي التنظيم لسوية معينة. وهذه الأسباب شكلت الدوافع لدى الحكومة التركية لتهاجمها بكل شراسة. تارة بحيَلْ المؤامرات والألاعيب وعمليات الاغتيالات بحق خيرة كوادر حركة الحرية مثل الرفيق حقي قرار، وتارة أخرى بدس العملاء لتفكيك صفوفهم وملاحقة الثوار وزجهم في السجون ليتعرضوا لأبشع أشكال التعذيب. وكان القائد أوجلان على رأس قائمة المطلوبين من قبل القوى الفاشية وأجهزتها الاستخباراتية.

 

حقيقة PKK هي حقيقة القيادة التي تمكنتْ دائماً من الإمساك بزمام المبادرة في الظروف الحرجة واللعب بأوراق التاريخ في مواجهة زوبعة التطورات السياسية والعسكرية. حيث استطاعت من نجاة الحركة من براثن التصفية والامحاء. فنظرة  القيادة الثاقبة المستقبلية غيرت من مجريات الأحداث وحققت الخروج من الوطن لدى حدوث الانقلاب العسكري في الثاني عشر من أيلول عام 1980 الجاري بهدف تصفية الحركة التحررية الكردستانية بطليعة حزب العمال الكردستاني. فالخروج من الوطن إلى ساحة لبنان كان بمثابة استعادة النفس مجدداً للقدرة على الجري في مسابقةٍ ماراتونية مع الزمن، وللمِّ الشمل وتقوية الذات واكتساب القدرات والمهارات. بالطبع لم يكن الخروج مشابهاً لخروج الأحزاب الأخرى الموجودة على الساحة الكردستانية التي توجهت صوب أوربا لتنتهي بين الحسابات الجليدية لتلك الدول، بل كان خروجاً للعودة مجدداً بقوة أعظم لانتقام مهيب. فحزب العمال الكردستاني PKK عقد كوانفرانسه الأول خارج الوطن عام 1981 ومؤتمره الثاني في عام 1982، ليناقش ويقرر إعادة التنظيم مجدداً والعودة للوطن بإرسال المجموعات، تحضيراً لخطوة عملية. لأن الدولة التركية كانتْ في جهد دؤوب لتصفية الحركة سواءً عبر سياسة التعذيب في السجون، وتطوير خط الخيانة التي بدأها شاهين دونمز ويلدرم، إلى جانب تصفية مساعي العودة للوطن من خلال نشر المفهوم الإصلاحي بين الثوار وتوجيه أنظارهم إلى أوربا التي قادها سمير بقوله: "الذهاب إلى هكاري يعني الموت" إلى جانب المؤامرات المخفية المجارة في أوربا ووجود علاقاتها مع المفاهيم التصفوية التي  حثنا على ذكرها.

 

لكن!! مقاومة السجون بريادة الرفيق مظلوم دوغان في سجن ديار بكر على وجه الخصوص ورفعه لشعار " المقاومة حياة " جاءت بمثابة صفعة على وجه الطورانية التركية وحالت دون وصول الأخيرة لهدفها وغيرت من مجرى الانهيار الجاري في السجون، وأعادت الروح والإيمان لآلاف من المعتقلين السياسيين وربطَ اسم السجون بالمقاومة التي أصبحت ثقافة رفع رايتها الشهداء العظام أمثال الرفاق كمال بير، محمد خيري دورموش، عاكف يلماز، عل جيجك، فرهاد كورتاي والآخرون.

 

جميع هذه التطورات الخارجية والداخلية ضمن الحركة، دفعت الحركة لإجراء مناقشات عميقة ورأتْ الإقرار بإرسال المجموعات والبدء بالتحضيرات لحملة عسكرية كانت ضرورة حياتية سواءً للشعب الكردي أو لـ PKK على وجه الخصوص. لكن القرار لم يأتِ بدافع عاطفي ورغبة مشاعرية آنية، بل جرى دراسة الخطوة من كافة النواحي السياسية والعسكرية والاجتماعية والتنظيمية وأسسها المادية. فقد كانت أسئلة تشغل الأذهان من قبيل تعريف العنف في كردستان..؟! وهل ستكون لها نتائج إيجابية أم لا؟ وماذا يستطيع الكفاح المسلح فعله في كردستان؟!.. أي أن الأمر يحتاج إلى التريثْ والتفكير ملياً إلى جانب اتخاذ التدابير. لأن الكفاح المسلح ليس عملية إطلاق نار ورمي رصاصة أو رصاصتين فقط، بل له أبعاده الإيديولوجية والسياسية والتنظيمية، ولإنجاحه وضمان استمراره، لا بد من إلقاء خطوات يسبقها، لهذا أصدرتْ الحركة كتاب "دور العنف في كردستان" إلى جانب كتاب "قضية التحرر الوطني الكردستاني وطريق الحل" محللةً فيها ماهية النظام والتنظيم وكيفيته ومسألة القومية. بعد انتشار هذا الفكر بين صفوف الحركة والشعب واكتساب العمق الإيديولوجي، جاءت الخطوة التالية وهي القيام بحملة نوعية مغايرة، فالمجموعات التي جرى إرسالها، قدمت الكثير من الشهادات، كاستشهاد الرفيق دليل دوغان في ديرسم عام 1981 وثمانية رفاق في نهر هيزل، منهم الرفيق شاهين قلاووز وفي ماردين أيضاً، فتوزعتْ المجموعات وحدثت الاشتباكات من قارس حتى عنتاب. لهذا تبني إستراتيجية عسكرية والتحلي بمهارة تكتيكية عسكرية كانت من وظيفة الرواد والقواد العظماء أمثال الرفيق عكيد معصوم قورقماز الذي انتهج خط الثورة في الدفاع المشروع والالتزام بتوجيهات القيادة، حيث نفذ مهمته على أكمل وجه من قبيل التحضيرات المادية إلى جانب التحضيرات الحربية، كالكشف وتحديد الأهداف ووضع المخططات وهكذا جاءت قفزة الخامس عشر من آب بعملية عسكرية على مراكز العدو في أروه وشمدنلي معلنة عن تأسيس HRK (قوات تحرير الشعب).

 

حركة الحرية قيمت هذه القفزة مراراً وتكراراً، وألقتْ الضوء على الكثير من جوانبها، سواءً في تلك الفترة أو الأعوام اللاحقة لدى إحياء ذكراها السنوية المستمرة حتى يومنا، متحولةً إلى عيد وطني وعرفٍ قومي. فقد سميت الحملة بالقفزة لأنها غيرت من موقع الحركة إلى موقع آخر ومكانة الشعب الكردستاني إلى طرف آخر. كل هذه التطورات التي حصلت، لم تكن بحسب تقييمات الأطراف المعادية والتيارات الإصلاحية التي شكَّتْ من استمرار الحملة بعد أربعة أو خمسة أشهر، وكانت بانتظار الهزيمة والسقوط؛ كما أن القوى القومية البدائية القاطنة في الجنوب الكبير من كردستان قد ظنت نفس الشيء، وقد نادى مسعود بارزاني حركتنا بقوله: "كان يجب أن لا تقوموا بالكفاح المسلح، فتعالوا لنحارب تركيا معاً، شرط أن تكونوا تحت إمرة سلطتنا..." لكن الحملة بدأتْ ولم يعد مجدياً إرجاع الرصاصة إلى فوهة السلاح، وجاءت الضربة قاضية للعدو الغاشم وذهنية السلطوية المعشعشة في ذهن الإنسان الكردي، ففوجئتْ الدولة التركية وتوضح لها أغلاط حساباتها لتعاود دراستها مرة أخرى. ولاقت القفزة صدىً كبيراً بين الشعب الكردستاني واستنهضته من رقاده وتجددت آماله. فالكردي الذي تحدث للقائد وقال له، بأن نضالك سيذهب هباءً، لأن تفكيرك بإحيائنا يشبه محاولة إحياء شجرة يابسة" والكردي الآخر الذي قال: " أذني كأذني الحمار، فلا أفهم ولا أريد الفهم" لكن هذا الكردي الهارب من حقيقته والناكر لذاته استعادَ عافيته وقويتْ عزيمته وشدت همته. فتحول الخوف إلى جرأة وبسالة، وكل الشعب أيدَ ودعمَ هذه الحملة بنفسه وماله وأولاده. وقلبتْ الجهل إلى وعي ومعرفة، لأن الرصاصة خرقت جدران الدوغمائية لعقل المرء الكردي. وأدخلته في مساءلات ومحاكمات من أنا ومن أين جئت؟، وماذا أفعل الآن؟ هذا الأمر قوى من الوحدة الوطنية، فما عاد الكرد يتشاجرون ويتحاربون فيما بينهم لأجل قطعة أرض أو دجاجة. فالحرب بالنسبة لهم صارت لها معنى وهدف، والوحدة الوطنية الشاملة لجميع الأجزاء وأكراد المهجر، جاوزت الحدود والأسلاك الشائكة والمفاهيم العشائرية، الطبقية والمذهبية، وساعدت في تقوية المقاومة، لأن الحملة أي حملة الـ15 آب جعلت شعار المقاومة حياة ملكاً للشعب، ولم يعد للخيانة منفذ يتسرب منه ليتطفل على أذهان وعواطف الشعب الكردي. فأنكرتْ الخيانة والخونة ولم يعد لهم مكان بين المجتمع، وهكذا رصتْ صفوف الجماهير حول PKK وازداد ثوارهُ ومقاتليه ليلتحموا بحقيقة البسالة المتجسدة فيه. ولقد قال القائد أوجلان: " عظمة PKK هي عظمة الشعب الكردستاني وتاريخه " وأن تاريخ PKK أصبح تاريخ الشعب الكردستاني.

 

لم تنحصر نتائج قفزة الخامس عشر من آب في هذه النقاط وحسب، فقد تمكنت من قلب المعايير والمصطلحات رأساً على عقب، /كالوعي والجهل/ الخوف والجرأة/ الوحدة والتفكك/ التضحية والأنانية/ الأخلاق والتفسخ الخلقي/ الوطنية والاغتراب/ الكرامة والإهانة/ المقاومة والخيانة/ بل تعداها ليتمخض عن نتائج سياسية عظيمة وقلب الموازين الدولية، وتغيير مجرى الأحداث والتطورات للبدء بتاريخ معاصر، فتبوأ حزب العمال الكردستاني مكانة هامة واستراتيجية في خضم الصراعات والعلاقات الدولية، وبات موضوع الحدث ومركز الأنظار لجميع الحركات والتيارات التحررية وسنداً لها. إلى جانب رؤيتهم لزمام السياسة ومفتاح الحلول بيده. وحظيت مؤتمراته وخطواته وتصريحاته باهتمام بليغ من قبل الأطراف السياسية الدولية.

 

أما من الجانب العسكري فقد حازت الحملة على مكاسب عظيمة من قبيل تعظيم الكفاح المسلح وزيادة قوات الدفاع كماً ونوعاً، فقوات تحرير كردستان HRK ضمتْ الآلاف من المقاتلين والمقاتلات ليتحول إلى جيش فيما بعد. وتزايدتْ المهارات الحربية والتجارب العسكرية حيث تشكلت الشخصية المقاتلة والمسؤول أو القيادي العسكري وبات له انضباط فولاذي وخبرات عميقة لتتحول الحرب فيما بعد إلى حرب شعبية حسب ما استهدفه التنظيم في مؤتمراته. فالقيام بعملية عسكرية وإلقاء خطوة عل طريق الكفاح المسلح لم يتوقف عن ذاك الحد وحسب، بل استهدف لأن تكون المقاومة شاملة في المدن والأرياف، فامتلكت الجماهير ميراث PKK الغني وقادته بشرف وتقدمت به بسرعة كبيرة، حيث تمكن كل امرؤ العمل في بيته وقريته وتحقيق أضعاف ما حققهُ. لقد فُتحَ له الباب على  مصراعيه وأُنيرَ له الطريق. هكذا مرت حرب الشعب الثورية من عام إلى آخر، بشد السواعد والكشف عن الزنود.

 

نستذكر اليوم قفزة الخامس عشر من آب ونحيي ذكراها السابع والعشرون بذات الروح والبسالة والعزيمة مع اختلافات كبيرة وتطورات مغايرة، فالدولة التركية مازالت مستمرة في سياسة الإنكار والإمحاء، لكن بقناع آخر (الإسلام المعتدل) الذي لا يعني سوى الوجه الآخر للقوموية الشوفينية، بوصول حزب العدالة والتنمية AKP إلى السلطة في عام 2002. ومثلما صعدنا النضال المسلح في وجه ضربة الثاني عشر من أيلول عام 1980 بقفزة 15 آب، فإن الحركة تصعد الكفاح أكثر بكثير في وجه ضربة AKP بإعلان الديمقراطية الذاتية كطريق حل لقضية الديمقراطية في تركيا وسوريا وكافة الأماكن التي يتواجد فيها الكرد. والإدارة الذاتية للشعب الكردستاني والإثنيات وفق أسس وطن ديمقراطي، أمة ديمقراطية ودستور ديمقراطي. وترسيخ النظام الجديد المتمثل بـ KCK ليستند إلى أبعاد سياسية، ثقافية، دبلوماسية، حقوقية واجتماعية ودفاعية. لذا، فإن إعلاء شأن الديمقراطية الذاتية وحماية المكتسبات المادية والمعنوية، له جانب كبير من الأهمية " حماية الوجود وإحراز الحرية" عبر تطوير الوسائل الدفاعية يستلزم تسيير حرب شعبية شاملة (حرب الشعب  الثورية) ليشمل كافة المدن والنواحي القروية. ذلك عبر توعية الجماهير بكيفية الدفاع الذاتي وفق خط الدفاع المشروع والتسلح بالوعي أولاً، ومعرفة حقوقها ثانياً، وحماية الثقافة واللغة ثالثاً، إلى جانب التسلح بالوسائل الحربية لحماية الكيان، فحرب الشعب الثورية تستند نفسها إلى ثلاث سواعد وهي أولاً: الكيريللا: من خلال تطوير العمليات وفق خط الدفاع المشروع، ثانياً: الشعب: عبر تصعيد الانتفاضات الشاملة، ثالثاً: الدفاع الذاتي: والهدف منه إزالة العوائق أمام الديمقراطية الذاتية لتوجيه الضربة للإدارة البيروقراطية وتأسيس المؤسسات الديمقراطية عوضاً عنها، وتمر هذه المهمة عبر تقوية التنظيم الجماهيري والتعبئة الفكرية والإلمام بطرق الدفاع المسلح.

 

نعود مرة أخرى للسؤال من أنفسنا، أين نحن من قفزة 15 آب؟ وكيفية استمراريتها في حرب الشعب الثورية؟ ما هي مهامنا من النواحي الإيديولوجية السياسية، التنظيمية والعسكرية؟ ما مكانها في خضم هذه التطورات؟ وإلى أية سوية نطبقها؟ ما هي أهدافنا ومخططاتنا؟ ما الذي حققناه؟ وما هي أسباب عدم تحقيق الوظائف الأخرى من المخططات؟... ما هي النواقص التي أدتْ إلى بروز هذه السلبيات ومن أين تنبع وكيف يمكن استئصالها؟ ماذا ستكون مخططاتنا المستقبلية، وما هي سوية القابلية في تحقيقها؟... إن الإجابة على كل هذه الأسئلة المطروحة والشابهة لها، هي مهمة تقع على عاتق المناضل الذي ينوي العيش بعزة وكرامة وعاشق لحريته بعشقه لحرية القائد أبو والشعب الكردي، فواجب الثوري الملتحم مع تاريخ حركته المشرف، والارتباط بقيمه المعنوية والمكلل لحياته بتاج الشهادة هو السمو من النضال على هدى درب قفزة الخامس عشر من آب المجيدة.