Kurdî  |  Tirkî

الصعود في مسألة المرأة يعني التسامي والجمال

علينا أن نعلم كيفية تطوير العلاقات في الحياة. حيث أن ما فعلته في الماضي ليس مهماً ولكن المهم هو استخلاص العبر والتعرف على الأخطاء وإيجاد الطريق نحو الحل، والعمل على كيفية بناء الجديد وتطويره، ويمكن تحقيق ذلك من خلال توضيح واسع وتطوير نقاش حر

بعيدٍ عن الانحراف والازدواجية والتزييف والخداع ويجب أن لا يتناقض هذا الجديد مع الوطنية وحرب الحرية والقوة الطليعية. بهذه الوسيلة يمكننا إعطاء المعاني اللائقة لتلك المصطلحات، ودعمها ومساندتها في سبيل تطويرها على نحو يلبي حاجتنا لتلك العلاقات، وقوة تحملنا لها،  وكيفية تكوين وتشكيل العلاقة المطلوبة بين الرجل والمرأة، وكيفية جذب المرأة إلى تلك العلاقات. فكما تعرفون، لقد امتد ذلك إلى درجة تكوين جيش خاص بالمرأة وبناء العلاقات الحرة والمتساوية على مستوى اللجان، إلا أننا لازلنا في بداية الطريق، وهناك أعمال كثيرة لازالت تنتظر التنفيذ وتعميق أسلوب الحل. والأمر المطلوب منكم هو أن تحرروا أنفسكم من تلك السلاسل والقيود، بخصوص هذا العلاقات الحرة، لأن العاطفة والعشق والزواج ما هي إلا سلاسل، وأقصد الأشكال الخاطئة طبعاً، حتى تبتعدوا عنها وتتحرروا منها، ونقصد من ذلك أيضاً إيجاد الشكل الصحيح لتلك العلاقات. فمثلاً، إن كنتم متزوجين أو عاشقين فعليكم الابتعاد عن الأشكال الخاطئة ومحاولة بناء الجديد في روحكم ووعيكم، لأن الإصرار على الخطأ يعني قبول العلاقات العبودية، وهذا ما يؤدي بكم إلى الموت. لهذا السبب أقول لكم حطموها في داخلكم، إذا لم تتوفر لديكم قوة الاعتراف بها. أما إذا كنتم تملكون القوة فافعلوا ما فعلت، فها أنذا أضع عيوبي أمامكم جميعاً وأبذل جهدي للتخلص من تلك العيوب، وأعتقد أن ذلك هو الأسلوب الصحيح. فلماذا نقوم بالتكلم على بعض الأمور؟ إنني واثق تماماً بأننا سنقوم بتطبيق الأفضل. وحسب اعتقادي فإن أسوأ ما نقوم به هو التكتم على مثل هذه العلاقات، وجعلها وسيلة أو ذريعةً للهروب من التنظيم، فهذا لا يعني سوى الارتباط بروابط رجعية، ورفضٌ للتنظيم. فهناك نموذجان من الشخصيات، شخصية مزيفة، وشخصية محترفة، الشخصية المحترمة هي التي تعيش بين هاتين الشخصيتين، أي التذبذب أي أن إحدى القدمين داخل التنظيم والقدم الأُخرى خارجه، أما الشخصية التنظيمية فهي التي تذيبُ نفسها ضمن التنظيم، وشخصية مثل هذه ستكون علاقاتها سليمة سواء على الصعيد الخاص أو على صعيد المجتمع، وأي موقف خارج هذا الاقتراب سيدفع إلى الازدواجية وردة الفعل وإفراغ جوهر بعضهم البعض بشتى الأشكال. وليس عيباً أن نقول هكذا فعلتُ في الماضي وخدعتُ نفسي. فحسبَ اعتقادي، علينا العمل على خلق العلاقات الحرة العظيمة جداً فيما يتعلق بهذا الموضوع، ولا يحق لأحد أن يقول: "إنني عاشقٌ ورغبتي ودرجة عشقي تصل إلى الحد الفلاني" بل على العكس من ذلك علينا تطوير النقاش، فما هي قيمة عشقك ...؟ وإلى أين سيؤدي بك .. وماذا يحتوي هذا العشق الذي تتحدث عنه؟ هل تعرفون درجة الضرر الذي ألحق بنا نتيجة رد الفعل في سبيل امرأة أو رجل؟ إنها نقطة مهمة، ويجب الكشف عن المساوئ الناجمة عن مثل هذه العلاقات. مثلاً، أفكر أحياناً لو لم أكن صادقاً وجعلت من نفسي أسيراً لبعض الغرائز الرجولية أو إذا انخدعت بامرأة، لخلقت أكبر مصيبة للتنظيم، ولكن طبقتُ أسلوبي والنتيجة كما تشاهدون، هي إيجابية، ويجب عدم القول: "هل هذا يليق بالرجولة؟... فبرأيي الشيء الذي لا يليق بالرجولة لا يليق بالأنوثة أيضاً. إذا كنتم تحبون الأطفال فكروا بما يحدث لملايين الأطفال، وإذا كنتم تحبون الآباء والأمهات فكروا بالآباء والأمهات الثكلى

 

ويجب أن لا يتناقض هذا الجديد مع الوطنية وحرب الحرية والقوة الطليعية. بهذه الوسيلة يمكننا إعطاء المعاني اللائقة لتلك المصطلحات، ودعمها ومساندتها في سبيل تطويرها على نحو يلبي حاجتنا لتلك العلاقات، وقوة تحملنا لها،  وكيفية تكوين وتشكيل العلاقة المطلوبة بين الرجل والمرأة، وكيفية جذب المرأة إلى تلك العلاقات. فكما تعرفون، لقد امتد ذلك إلى درجة تكوين جيش خاص بالمرأة وبناء العلاقات الحرة والمتساوية على مستوى اللجان، إلا أننا لازلنا في بداية الطريق، وهناك أعمال كثيرة لازالت تنتظر التنفيذ وتعميق أسلوب الحل. والأمر المطلوب منكم هو أن تحرروا أنفسكم من تلك السلاسل والقيود، بخصوص هذا العلاقات الحرة، لأن العاطفة والعشق والزواج ما هي إلا سلاسل، وأقصد الأشكال الخاطئة طبعاً، حتى تبتعدوا عنها وتتحرروا منها، ونقصد من ذلك أيضاً إيجاد الشكل الصحيح لتلك العلاقات. فمثلاً، إن كنتم متزوجين أو عاشقين فعليكم الابتعاد عن الأشكال الخاطئة ومحاولة بناء الجديد في روحكم ووعيكم، لأن الإصرار على الخطأ يعني قبول العلاقات العبودية، وهذا ما يؤدي بكم إلى الموت. لهذا السبب أقول لكم حطموها في داخلكم، إذا لم تتوفر لديكم قوة الاعتراف بها. أما إذا كنتم تملكون القوة فافعلوا ما فعلت، فها أنذا أضع عيوبي أمامكم جميعاً وأبذل جهدي للتخلص من تلك العيوب، وأعتقد أن ذلك هو الأسلوب الصحيح. فلماذا نقوم بالتكلم على بعض الأمور؟ إنني واثق تماماً بأننا سنقوم بتطبيق الأفضل. وحسب اعتقادي فإن أسوأ ما نقوم به هو التكتم على مثل هذه العلاقات، وجعلها وسيلة أو ذريعةً للهروب من التنظيم، فهذا لا يعني سوى الارتباط بروابط رجعية، ورفضٌ للتنظيم. فهناك نموذجان من الشخصيات، شخصية مزيفة، وشخصية محترفة، الشخصية المحترمة هي التي تعيش بين هاتين الشخصيتين، أي التذبذب أي أن إحدى القدمين داخل التنظيم والقدم الأُخرى خارجه، أما الشخصية التنظيمية فهي التي تذيبُ نفسها ضمن التنظيم، وشخصية مثل هذه ستكون علاقاتها سليمة سواء على الصعيد الخاص أو على صعيد المجتمع، وأي موقف خارج هذا الاقتراب سيدفع إلى الازدواجية وردة الفعل وإفراغ جوهر بعضهم البعض بشتى الأشكال. وليس عيباً أن نقول هكذا فعلتُ في الماضي وخدعتُ نفسي. فحسبَ اعتقادي، علينا العمل على خلق العلاقات الحرة العظيمة جداً فيما يتعلق بهذا الموضوع، ولا يحق لأحد أن يقول: "إنني عاشقٌ ورغبتي ودرجة عشقي تصل إلى الحد الفلاني" بل على العكس من ذلك علينا تطوير النقاش، فما هي قيمة عشقك ...؟ وإلى أين سيؤدي بك .. وماذا يحتوي هذا العشق الذي تتحدث عنه؟ هل تعرفون درجة الضرر الذي ألحق بنا نتيجة رد الفعل في سبيل امرأة أو رجل؟ إنها نقطة مهمة، ويجب الكشف عن المساوئ الناجمة عن مثل هذه العلاقات. مثلاً، أفكر أحياناً لو لم أكن صادقاً وجعلت من نفسي أسيراً لبعض الغرائز الرجولية أو إذا انخدعت بامرأة، لخلقت أكبر مصيبة للتنظيم، ولكن طبقتُ أسلوبي والنتيجة كما تشاهدون، هي إيجابية، ويجب عدم القول: "هل هذا يليق بالرجولة؟... فبرأيي الشيء الذي لا يليق بالرجولة لا يليق بالأنوثة أيضاً. إذا كنتم تحبون الأطفال فكروا بما يحدث لملايين الأطفال، وإذا كنتم تحبون الآباء والأمهات فكروا بالآباء والأمهات الثكلى. 

هناك موقفان يتضمنان الازدواجية والخداع، حيث يتم إفناء البعض باسم الحب ويمارسون كل ما هو بعيد عن الحب، وباسم الغرائز يمارسون كافة أنواع الانحطاط، وهذا هو الذي يؤدي إلى الانهيار. لكن موقفنا يجب أن يكون من أجل الحرية، فلماذا نقوم بتقييد شخصياتنا بعلاقات قديمة وتحت اسم التقليد الشعبي، فهل هذا يليق بنا؟ ولماذا أرضى بتلك الحياة؟ فليس هناك سوى العبودية في أن ترتبط بزوجةٍ أو فتاة بعلاقة تقليدية، لأنَّ الصعود في مسألة الحرية يعني التسامي نحو الجمال، وهذا يعتمد على الجهد المبذول في سبيله، فالجهد الجميل يؤدي إلى تطوير مسار الجمال. فهناك من يمتلك المال  ويبلغ من العمر سبعين عاماً ويتزوج فتاة في مقتبل العمر اعتماداً على ماله، هنا تكمن العبودية والوقاحة والسفالة وانعدام العدالة، فما هي الأسس التي ينتج عنها مثل هذا الوضع؟... إنه المال والعادات والتقاليد السائدة، وعندما ترفض إحدى الفتيات ذلك، فيقول الرجل: "إنها تمثل شرفي وتعتبر زوجتي، ولا تملك الحق في رفض هذا الواقع..." فسنقوم بأخذ زوجته منه، لأن ذلك هو الأسلوب الصحيح، ولأن جميع هذه العلاقات غير عادلة وتخدم التخلف ويجب تفتيتها وإنهاءها، وإلا، فكيف سنرضى بتلك العلاقات القائمة ونرضخ لها؟ ويجب أن نفسح المجال للعلاقات التي تؤدي إلى التنوير، وتعتمد على الإرادة الحرة والكيان الشخصي، وتنمو بالجهد والنضال. بينما نرى البعض لا يزال متمسكاً بـ: "لقد عقدنا علاقاتنا وعاهدنا بعضنا أو قبلنا ذلك" علينا انتقاد مثل هذه المواقف التي نواجهها يومياً. هذا لا يعني رفض العلاقات، وإنما العمل على الوصول إلى الشكل الصحيح لها، بل هناك ضرورة لذلك. طبعاً، أنا لا أقول لا تعشقوا بعضكم، وقد بينت ذلك في التحليلات الأخيرة، بل أنادي بالعشق، ولكن على أساس العشق العظيم ليكون أساساً للارتباط، فالذين يعشقون هكذا، أي عشق الوطنية العظيمة وانعكاسها على الحرب، يستحقون التصفيق منا أيضاً، لأن ذلك هو الأسلوب الصحيح، ويعني الشرف والكرامة. إلا أن البعض يصرُّ على القول: "لقد عاهدت، ولكن بسبب عدم وجود عشيقة لي فأنا أعاني من الأزمة..." فليدفن مثل هؤلاء تحت التراب، وسنهدم أزمتهم فوق رؤوسهم، فإذا كنتم فعلاً تملكون العشق والجهد فحولوهما إلى نقمة على عدوكم وقوموا بتقوية إرادتكم، وإذا كنتم تحبون الأطفال ففكروا بما يحدث لملايين الأطفال، عليكم أن تحبوهم جميعاً وهكذا تصبحون أصحاب قلوبٍ كبيرة، وتلتحمون بالتنظيم. فإنَّ مثل هذا التفكير يؤدي إلى خلق أناس يملكون أرضية واسعة، وهذا هو الشكل الصحيح.

لا شكَّ أن الحياة تبدأ بالعلاقات ونطلق اسم العلاقات على كل نشاط يؤثر على الطبيعة أو المجتمع، ومثلما نسمي بدء العلاقات بالحياة، فإنَّ انقطاعها وانتهاءها يعني الموت أو الزوال أيضاً، وانتهاء العلاقات بالكامل هو الموت الذي نعرفه، أما انتهاء بعض العلاقات فيعني الخسارة أو الموت الجزئي. أما العلاقة المتبادلة فتعني الحياة ومجمل العلاقات العامة تعني الحياة العامة، وتنمية بعض العلاقات وزيادة تأثيرها، تعني أن نكون أصحاب موقف. وبعد هذا التعريف العام فالجانب الملفت للنظر في حقيقتنا الاجتماعية هو فقدان العلاقات الكبيرة، ونستطيع القول بأن الإنسان في كردستان هو قليل العلاقة، وحتى هذه العلاقات تتميز بالتناقض وأبعد من أن تكون سليمة وجديرة بالملاحظة. فانعدام العلاقات أو وجودها على مستوى ضعيف، أو قتلها، والأهم من ذلك نظام العلاقات التي تشدُّ إلى الخلف كلها دليل على مدى قرب حياتنا من حافة الموت. لهذا السبب، نواجه صعوبات وعراقيل جدية أثناء قيامنا بزرع قيم الحياة في أمثال هؤلاء الأموات الذين يسيرون على أرجلهم، أو الأبدان المهترئة أو العلاقات المزيفة المنسوجة من خيط قطني، والمواقف التي تشبه بذرة التين، ولا تعبر عن الطموح، وبدلاً من تحقيق فتوحات نحو المستقبل فإن هذه العلاقات تجعلنا منشدين إلى وطأة الماضي بقوة، وهي علاقات غير واعية، فالعلاقات الخالية من المفاهيم والفكر، هي علاقات خالية من الطموح، ومخادعة ومزيفة، وهي التي تسيطر على أجوائنا حالياً. وكأن هذه الألسنة وُجِدَتْ للمخادعة وليس للكلام، وأنَّ هذه العواطف ليست لأجل تنظيم الإنسان إنما لاضطهاده، وبدلاً من تقوية واستخدام هذه العلاقات لإثباتِ أنَّ الحياة يجب أن تكون جماعية وسوية، فالعلاقات تقام لانتزاع القوة، وتجعل الحياة لا تطاق وتبعدنا عن بعضنا البعض. كخلاصة نستطيع القول بأنَّ: مستوى العلاقات ونظامها لدينا يعتبر في أدنى المستويات على مر التاريخ الإنساني، فهي متخلفة وناقصة ومتهرئة ومخادعة، خالية من المستقبل والوعي، تفتقر إلى النظام وتشبه الجسد الميت والعلاقة الميتة، أي أنها كالميت الذي يسير على رجليه. فعندما نبحث عن حقيقة واقعنا يجب أن نتذكر جانباً هاماً آخر، فأنا متعطش إلى العلاقات وأخلقها منذ صغري، فالعلاقات التي لم ترويني وغضبي، هما سلاحان لي منذ البداية. فأحياناً لا تستطيع إقامة بعض العلاقات، وأحياناً تتخذ من العلاقات المتخلفة أساساً لك على مدى العمر، فمسالة "الذي قطع حباله" تبدأ من هذه النقطة، فقطع الحبال يعني التمرد على نظام العلاقات القديمة. الحبال هنا تعني الارتباط، أي إن الارتباط قد انقطع، ولكن إقامة العلاقات الجديدة تعني الطموح، وهذا ينمُّ عن مدى ثورتي. ولأجل إقامة علاقات جديدة يجب الانقطاع عن القديم، حقيقة أنها توجهات كبيرة أضربُ حتى تُقطع وأقطعُ حتى تضرب، هذا الذي تحقق، انشر الوعي وأجعل من نفسك قوياً لا تهزم، وأنا أفهم الآن أن كل جهودي كانتْ موجهة لهذه النقطة. فالمرء عندنا يرى العلاقات المهترئة ويحاول هدمها ويلجأ إلى إنشاء علاقات جوهرية صعبة المنال على المستوى الوطني والاجتماعي والتنظيمي والعسكري والسياسي والعلاقات الحرة والعاطفية القوية، ويغامر بنفسه في سبيل ذلك لأجل حقيقة كردستان أو لأجل الحقيقة الإنسانية بكل اندفاع، هي مسألة مهمة جداً وهي الناحية الأخرى من حقيقتنا. لقد أكدتُ سابقاً أن علاقاتنا هي كالخيط المنسوج من القطن وكنا نعتمد عليها. كما أستطيع توجيه النقد إلى جميع جوانب هذه العلاقات، فإنْ كان بعضها من نسيج قطني فإن بعضها الآخر علاقات عبودية عمياء وغامضة، ولا نعرف الجهة التي تدخل في خدمتها ومدى خدمتها للمجتمع والمستوى الوطني، فهي علاقات مغرورة متهورة، وطبعاً أنا أعرف مدى تحاملي على مثل هذه العلاقات، وأستطيع القول بأنَّ: ما أقوم به هو ثورة العلاقات، فأنا طَموحٌ بالعلاقات ومعلم العلاقات، والحزب هو تنظيمٌ للعلاقات فهذا هو تقييمي. وانطلاقاً من هذا المفهوم فإنًّ العلاقات هي طراز ممارستي اليومية.

فمفهوم العلاقات لدي ونطاقها واسعٌ جداً، والجهود التي تبذل في سبيلها كبيرةٌ جداً، فالحقيقة والمساواة والقيادة وحقيقة الكادر، وانتقاداتي كلها تتمحور حول هذا الأساس، للتخلص من انعدام العلاقات واهترائها وضيقها، وكوننا أسرى وعبيداً لها ومتخلفين بسببها. طبعاً، هناك من ضمن هذه العلاقات، العلاقات الأساسية من قبل البناء والقطع والحماية والتغذية، وأهمية هذه العلاقات هي بمثابة العلاقة الموجودة مع الطبيعة مثل علاقة التنفس واستنشاق الهواء، فهي ضرورية للبقاء وكذالك التغذية والشرب كلها علاقات مع الطبيعة.

كما هناك العلاقة التي تشبه وضع البشرية قبل أن تكون مجتمعاً، وهي علاقات قريبة من المستوى الحيواني، وموجودة بين الحيوانات ولدى الإنسان أيضاً، ولازالت موجودة. أي علاقات غريزية، مثل الجوع والجنس، ولكن يبدأ الاختلاف مع تحول البشر إلى المجتمع، ويظهر نظام للعلاقات الجديدة يمكن تسميتها بالعلاقات الاجتماعية، وهي تختلف عن العلاقات الطبيعية وتتحول إلى حقيقة اجتماعية، وتبدأ بالتمدد والغنى. ولأن هذا التطور يحدث في أجواء من الاشتباك ، فيؤدي إلى فوارق اجتماعية ويكون تأثيره مختلفاً على الأشخاص، بحيث يصبُّ لصالح البعض و ضد البعض الأخر، فالفوارق الطبيعية والأجناس والأمم والشعوب تتداخل كلها مع التحول إلى المجتمع.

نحن لسنا بصدد سرد التاريخ هنا، وإنما نذكر ذلك لإعطاء المزيد من الوضوح للعلاقات، وهكذا فإن العلاقات الاجتماعية تختلف بل وتتعارض مع العلاقات الطبيعية،.فميولها مختلفة، وطبعا هناك فوارق تنمو في العلاقات الاجتماعية أيضاً، فهناك علاقات المرحلة النوليتية وهناك طراز العلاقات العبودية بين الأدنى والأعلى، فالعلاقات الموجودة في البنية التحتية مهمة جداً، لأن هناك علاقات جدية ظهرت وهي العلاقة السياسية. وافتراق العلاقات العائلية تبدأ بتفرع لتظهر العلاقة الاقتصادية والفنية والأدبية، ورُبما هناك علاقة أخرى تفرض نفسها بشكل مؤثر في تلك المراحل وهي العلاقة العسكرية. علينا تناول كل ذلك ارتباطاً بالحقيقة الكردستانية، فعندما نقوم بالتدقيق في تاريخ المجتمعات، يجب أن ننظر إلى كيفية تطبيقها لدينا. عندما نتناول التاريخ، يجب أن نرى كيف يتحقق ذلك لدينا، أي كيف نستطيع جعل العلاقات شكلاً من أشكالها، وهذا يعني بأننا مهما استوعبنا نظام العلاقات القائمة الموجود لدينا واستوعبنا الروابط التاريخية، فإننا نفهم حقيقتنا بشكلٍ شامل وصحيح، ونحن بحاجة إلى ذلك. فالتكاثف الاجتماعي وتطوره من جميع الجوانب وتحويل العلاقات إلى قواعد وقوانين، وتحويل العلاقات الفوقية إلى سياسية وعسكرية وقيادية، كل ذلك يتسبب في تقدم المجتمع، ويكسبه قوة، وهذا ضروري جداً. فإذا كان ذلك غير موجود لدينا، هذا يعني أن العلاقات لم تؤسس بعد وعندها يجب على الثورة أن تجد هذه العلاقات الضائعة وتؤسسها من جديد، ولكن يوجد في حقيقتنا الاجتماعية شيءٌ يسمى بالعدو الذي يعمل على خنق هذه العلاقات ويفرض بدلاً منها علاقاته ونظامه على مجتمعنا ليتطور المجتمع حسب العلاقات التي يرغب بها، إلى درجة أن الشخص يسحق تحت وطأة هيمنة وسيطرة علاقاته بشكل يماثل سحق الإنسان تحت كتلة حجرية. فالسيطرة الخارجية تعمل نفس العمل في المجتمع والإنسان، بل أن ذلك موجود لدينا بشكل مضاعف، فإما أن تندمج وتصبح جزءً من العلاقات الحاكمة وإما ستخسر، وإنْ حاولت المقاومة فسيتمُّ القضاء عليك وتنتهي، وهذه العلاقة تسحق الفكر والدماغ والشخصية بكاملها إلى درجةٍ يصعب التنفس تحت وطأتها. بناءً على ذلك تظهر مدى حاجتنا إلى نظامٍ كبيرٍ للعلاقات، نظامٌ خاصٌّ بنا دون أي شك.

الحرب، هي تعبير عن السياسة المكثفة، والاقتصاد هو الطينة الأولى في الحياة. فالشخص الذي يقوم بتطوير كل ذلك ومن الزاوية السياسية يصل بدون شك إلى أقصى مراحل السياسة المكثفة، أي الحرب، ويصبح في هذا المضمار قوة لا يمكن هزيمتها انطلاقاً من العدم، إذاً التعبير الصادق عن ذلك لا ينحصر في التطبيق فقط، وإنما يهدف إلى إقامة العلاقة الممكنة، والشخصية الجيدة التي تنعكس من خلال هذه العلاقة هي الشخصية التي تعرف كيف ومتى تقوم بما يلزم وتقيم ارتباطاتها وعلاقتها التنظيمية، والسياسية والعسكرية، وتحولاتها، حسب كل ذلك من أجواء يسودها الجوانب الميتة والمهترئة من الحياة، وجعلها حقيقة ملموسة بجميع جوانبها.

الأمر المهم الآن هو تناول الإنسان الكردستاني. فقد تناولناه ونقدناه، وجعلنا له علاقات ودفعنا به إلى الحرب، ولازال هذا مستمراً، ويشكل طموح كبير للقيادة، ودليل على قوة الإرادة والتوجيه، فهو إنسان مرتبط حتى الموت. إلى جانب ذلك أردنا تطوير علاقات أخرى، مثل العلاقات الاجتماعية، وقمنا بنقد العلاقات العائلية، وأردنا تطوير العلاقات الأبدية والعلاقات الفنية، وقد تم تعريف ذلك على النحو التالي: "نحن نريد أن نخرج الحياة من كونها هيكلاً ضخماً، لنكسوها باللحم ونضفي عليها الروح والهيئة والشكل المناسب". أما العلاقات الأخرى فهي علاقات متصلبة وخشنة، ونحن قمنا بإضفاء الروح إليها.

فعاطفة الجمال والإنسانية يمكن التعبير عنها عن طريق الفنون، والحياة المختارة التي تبعث على الإعجاب يجب أن تحتوي في جانب من جوانبها الفنون أيضاً. إذا لا يمكن الحياة مع شخص بدائي وخشن، وينعدم فيه المظهر ولن نرى أمثلة لتلك الحياة، وواضح أنه لا يمكن تنظيم حياة من هذا القبيل. فالذي لا يلتزم بقاعدة أو قانون ولا يملك العواطف، وليس لديه أي نظام ويتصرف بمزاجية، ومجهول ومعقد، وليس له شكل أو هيئة مناسبة، فكيف للمرء أن يعيش أو يقيم أية علاقة معه. بناءً على كل ذلك، فإن النظام في العلاقات يجب أن يتم تحقيقه عن طريق الفنون، فالنظام المؤثر في العلاقات وجمالها هو موضوع ومهمة الفنون، وانطلاقاً من هذا فإن ارتباط الحياة بالفنون وثيقٌ وكبيرٌ جداً. ونحن نحاول تنمية العلاقات الأدبية، فما هي العلاقات الأدبية، وعلاقات الفنون؟ إنها تشبه جعل لسان تلك الأجساد الميتة المهترئة، أي الأموات الواقفين على أرجلهم، تتحرر وتنطق. فمثلاً، علينا أن نجعل عيونهم تتفهم محيطها من خلال الرسم، ونجعل آذانهم تفهم عن طريق الموسيقى والغناء والمواويل، وسنجعلهم يفهمون عن طريق العواطف والفكر والفلسفة والأدب أيضاً، هكذا سنجعلهم يعودون إلى الحياة مرة أخرى. الفنون هي التعبير عن هذه المؤثرات. والمجتمع الذي يقيم شكلاً من العلاقات الجذرية مع حياته التي كان يعيشها دائماً ووصولاً إلى يومنا هذا، لا داعي لأنْ نتطرق إلى أبعاده وحياته التي تمتد وتتوغل في الجبال. فكما نعلم إن المجتمع بدأ بالرجال والنساء، ونحن لا نتحدث عن الصفات والخواص الطبيعية، وإنما عن العلاقات التي بدأت مع تكون المجتمعات بدون شك، وكذلك عن الشكل الذي تمت  به أولَ الأمر. المؤسسة الأولى كانت عن طريق الأسرة التي تتكون من الرجل والمرأة ووضع علاقاتها، وطراز هذه العلاقة ودرجتها، كل ذلك لعب دوراً مهماً. والمجتمع النيوليتي هو مؤسسٌ للأسرة، وفي المرحلة المتطورة التالية تبقى سيطرة العائلة هي الأساس أيضاً، وكذلك تتنامى العشائر والقبائل أيضاً، ومع تطور الإقطاعية والرأسمالية تبدأ العلاقات بالانحلال وتتحول إلى علاقات الشعب، فتتطور الشعوب. فتصوروا تبدأ العلاقات من الأسرة ثم تصل إلى الأمة!...

طبعاً لازلنا نرى في كردستان تجمعات على شكل عائلة، وهناك كثير من العشائر والقبائل، أما مستوى الأمة فهو مفقود ومتخلف، فماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أنَّ العلاقات متخلفة جداً، فالعلاقات القائمة تتحدد بعلاقات العائلة وتتطور من خلال الرجل والمرأة فقط، مما يشكل وضعاً خطيراً جداً وتتسبب في الارتباط إلى هذا المستوى المتخلف من العلاقات، لأن العلاقات تسير وتدار حسب ذلك حتى تقف على قدميها. فالأسرة هي الأساس، والعلاقة الأسرية هي على رأس كل شيء، أما الرقي بالعلاقات إلى المستوى الوطني، وخوض السياسة لأجل ذلك، وإقامة الجيش، وخوض الحرب، فهذه الأمور غير واردة في النظرة العائلية، وتصبح بذلك علاقة مرفوضة وضيقة المفهوم، وغير كافية، بل كل شيء موضوعٌ يقع تحت خدمة العائلة، وبقاؤنا محافظين حتى الآن وتخلفنا الكبير في العصر الذي نحن فيه ناتج من شكل العلاقات الأسرية الضيقة ومن استخدام هذه العلاقات بشكل سيء جداً من قبل الاستعمار الذي يفرض علاقاته، وهذه هي الحقيقة.

لو تابعنا أكثر من ذلك، نرى أنَّ العلاقات العائلية تعتمد على المراحل البدائية، وحتى المجتمعات الطبيعية ومراحلها الأولية التي كانت تعبر عن الغرائز والجوع والجنس، وتلبية حاجتها لدى المرأة والرجل التي أصبحت فيما بعد أساساً للتطور الاجتماعي الكبير في مراحله المختلفة، وخاصة التطور السياسي والعسكري الذي لم يستطع مجتمعنا الوصول إليه نظراً للحصار الذي فرضه العدو على تلك الساحة، مما أبقى العلاقة الأسرية قاصرة ومحاصرة، أو بعبارة أخرى فإنَّ العلاقة ظلت تقتصر على تلبية غريزتَي الجوع والجنس مما جعل ذلك جزءً من حقيقتنا وواقعنا، وهي حقيقة محرفة بشكل كبيرٍ جداً.

من خصائصنا الملفتة للنظر هي أننا قمنا بالتشكيك في الأسرة، وأكدنا على أنَّ هذه العلاقات يجب أن لا تكون هكذا منذ البداية. فلم أكن معجباً بها، وكنت أرى أن هذه الأسرة خطرة، وعلاقة الرجل والمرأة، علاقة الزواج والعلاقة العاطفية خطرة، وعلى ما أتذكر فإنني لم أتجرأ على إقامة أية علاقة من هذا القبيل، لخوفي منها حتى وصلتُ إلى حياتي الجامعية. وكردِّ فعلٍ على العائلة كان الهروب من المرأة ووضع إقامة العلاقة صعباً ورهيباً، ومعنى ذلك هو رؤية القضية بشكل واضح جداً. فلو انضممتُ إلى العائلة بشكلٍ سريعٍ جداً، لكان يعني ذلك الانتهاء والزوال بالنسبة لي، وبناءً عليه أكون قد اتخذتُ وضعاً لمقاومة الانتهاء والزوال ويبدو أنه كان تصرفاً سليماً، وهذا أساسٌ من أسس القيادة الراهنة. أي إنني لم أكن أرغبُ أن يبتلعني أحد، ومن هذا المنطلق فإنني لا زلت أحافظ على نفسي بعض الشيء، مما كان له تأثير كبير فيما بعد، في سبيل الوصول إلى بعض النتائج، فموضوع PKK هو تعبيرٌ عن هذه الأمور على الصعيد النظري والسياسي. فما هو PKK؟... إنَّ PKK هو رد فعلٍ عظيمٍ على انعدام العلاقات الأصلية والتخلص من إرث العلاقات التي خلَّفتها الرجعية والاستعمار، الذي هو أساس لكل ذلك، ومؤسسة العلاقات القبلية العشائرية التي تساعد وتمكن الاستعمار. الأهمُّ من ذلك كلهُ هو أنَّ PKK رد فعلٍ على الشخصية التي لا تقبل بالتنظيم والسياسة والتجيش، كما أنه يحدُّ لكل هذه السلبيات، ليقوم بتنمية العلاقات التنظيمية والحياة الاجتماعية والسياسة والتجيش. فـ PKK هي دعوى لإقامة كل ذلك وتعبيرٌ عنها، ويبذل الجهود الكبيرة في سبيل تحقيق ذلك، ويقوم بتسجيل البطولات النادرة.

أما النتيجة فهي: أنَّ PKK وبناءً على الأسس الجديدة، يقوم بنقدِ أقدمِ أنظمة التاريخ وصولاً إلى نقد الأنظمة المعاصرة من الاستعمار والامبريالية وطراز العلاقات التي تبقي على هذه الأنظمة واقفةً على أقدامها. كما يدعو إلى هدمِ هذه العلاقات والمؤسسات القديمة والقيام بتأسيس الجديد بدلاً منها، أي اعتماداً على تشكل المجتمعات بشكلٍ حرٍّ منذ بداية البشرية، ابتداءً من المجتمع النيوليتي وصولاً إلى حقيقة المجتمع المعقدة جداً في يومنا الراهن وإقامة العلاقات الأساسية الحرة انطلاقاً من قوة هذه العلاقة للوصول إلى أرضية سليمة، وإلى حرية العلاقات وتحقيق الأجواء اللازمة لها.