Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461
الدفاع الجوهري للمرأة والسياسة الديمقراطية - YJA STAR
Kurdî  |  Tirkî

الدفاع الجوهري للمرأة والسياسة الديمقراطية

مزكين كولان

كيف يجب أن يكون الدفاع الجوهري للمرأة في تنظيم السياسة الديمقراطية ؟ هل سيحافظ هذا الموضوع على أهميته كما كان مهما في كل عصر؟ قبل أن ندخل في الموضوع علينا أن نوضح بعض الخصوصيات المتعلقة بالمصطلحات التي شكلت أسس موضوعنا،

وهذا التذكير سيكون ذو فائدة كبيرة. المصطلحات التي كونت "الدفاع الجوهري للمرأة في التنظيم السياسي الديمقراطي" لم تتوحد على أرضية فارغة. فبقدر أهمية صاحب الاسم، يتخذ الاسم أهمية ويصبح قوياً. هل تأخذ الأسماء وتسمى من دون سبب؟ يختبئ وراء الأسماء الكثير من الحقائق والقصص والنضال الذي يتطور مع مسيرة الإنسان. فلننظر إلى مصطلح الديمقراطية، كلمة الديمقراطية ذات الجذور اليونانية تعني حكم الشعب "دموس= الشعب"  "قراطية = إدارة"، إذاً تتألف من هذه المفردات. وهذا المصطلح يأخذ المعنى نفسه باليونانية وبلغات العالم بأجمعه، أي حكم الشعب نفسه بنفسه. يؤكد التحليل التاريخي الغربي لهذا المصطلح على أن ممارسته تمت على أرض اليونان لأول مرة. وقامت الحداثة على فرض هذا التثبيت. ولكن توجد أمثلة كثيرة على أن الشعوب القاطنة في مزوبوتاميا كانت تعيش الديمقراطية قبل اليونانيين بعصور وذلك من خلال الوثائق التي عثرت عليها في هذه المنطقة.  يمكننا أن نعطي مثال بارزاً ذكر في ملحمة كلكامش على هذا الوضع، عندما يريد كلكامش أن يتخذ قرار الحرب لا يتخذه لوحد بل يستشير مجلس الشيوخ كي يعطي قرار الحرب. و مجالس العشائر في تاريخ الشعب الكردي والتي ما تزال تحافظ على ثقافتها هذه ما هي إلا شكل من أشكال الديمقراطية لإيجاد الحلول للمشاكل التي تعيشها العشيرة حسب بعض القواعد والقوانين الخاصة بالعشيرة. وهذه هي الحقيقة التي أدت بتلك العشائر إلى إنشاء كونفدراليات العشائر. وهنا نرى تأثير قوة من يعطي الاسم.

 

 

 

كان رجال الأغنياء ينتخبون من أجل مجلس الشعب، وبالمعنى العام كان ينتخب المواطن الغني من أجل مجلس الشعب في اليونان. ولكن المواطن الغير اليوناني لم يكن بمستطاعه أن يدخل المجلس. النساء كن محرومات من حق دخول المجلس وإن كن مواطنات يونانيات. ولم يكن للعبيد أي حقوق حتى يمكن التفكير بأن يدخلوا المجلس. باختصار يمكن أن نقول بأن الديمقراطية التي كانت تعيش في اليونان القديمة لم تضمن النساء والغريبين والعبيد. ولهذا فإن تجربة الديمقراطية اليونانية القديمة أصبحت محطة نقد للفيمنين. ومع انضمامنا إلى النقد الموجه للديمقراطية اليونانية التي كانت تعيش العبودية والانكسار الجنسي الأول، ولكن علينا أن لا ننسى ذهنية ذلك العصر وما كان يعاش في جوار يونان، إذاً فالديمقراطية التي عاشت في ذلك العصر هي تجربة مفهومة في الديمقراطية. ويمكننا أن نقول بأنها أدت إلى تطور ذهنية في أن يحكم الشعب نفسه بنفسه.

السياسة هي كلمة عربية الأصل وتعرف بأفكار والمنظور المتخصص بفن تنظيم وسير أعمال الدولة. ويقال لسياسة بوليتكا Politika. والقول بأن السياسة هي ميراثٌ  قديم للمدينة اليونانية الذي تبقى ليومنا هذا له رأي المركز الغربي أيضاً. علينا أن نعلم بأن الدولة الأولى التي تأسست كانت في موزبوتاميا السفلى.

 بولس تعني المدينة باليونانية. لقد استخدم المواطنين اليونانيين الذين تحركوا من غاية المسؤولية للبحث عن حل للمشاكل التي كانت تعيش في تلك المدينة اسم البوليتكا لتعبير عن عملهم هذا. أحاطت كلمة بوليتكا بمعاني كثيرة و وتغير المعاني يأخذ مجراه من طريقة الاستخدام. وموراي بوكين يقول في الصدد " إن الديمقراطية التي تعيش اليوم في غربي أوربا تستقي من الثقافة الديمقراطية التي عاشت في اليونان القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي تستند على مجالس الشعب التي تأخذ قراراتها وجها لوجه وهذه المجالس تستند على الأسس الكونفدرالية. ولا تعبر البوليتكا في اليونان القديمة عن الإدارة التي تقوم بحل المشاكل، فهي في الوقت ذاته تعبير عن قيام المواطن بواجباته الأخلاقية تجاه المجتمع" وبهذا التقيم الذي قام به من أجل هذا الموضوع أظهر حقيقة المصطلح ومعناه الحقيقي. ولكن هناك وجهات نظر خاطئة ركبت على هذا المصطلح في يومنا هذا، فن جهة ينظر لها على أنها عمل فئة معينة من أصحاب الرتب، ومن جهة أخرى ينظر إليها البعض بأنها ساحة عمل قذرة يجب الابتعاد عنا. وفي نظام الدولة الأبوية هي إستراتيجية الرجل من أجل إدارة المجتمع وتوطيد نظامه لتسخير وإدارة المجتمع بما يتطلبه مصلحته. ولهذا فمنذ تأسيس الدولة  السومرية وكل الدول التي تأسست بعد ذلك اعتبرت تحديد وضع المرأة وتغليقها داخل البيت من الأسس الإستراتيجية للمتسلطين. عمل الرهبان السومريين من أجل تقليل تأثير المرأة على المجتمع كي يضمنوا خلق نظامهم الجديد. وبهذا الشكل تم الانكسار الجنسي الأكبر ضد المرأة ( والثقافي في الوقت نفسه)، ونتيجة لهذه الآلية تكثف وضع اعتقال المرأة في "البيوت الخاصة" من كل ناحية. النقاشات التي تدور في يومنا هذا عن "العام" و"الخاص" ما هي إلا إيديولوجية مرققة تدخل في خدمة نظام الأبوي المهين. لقد قام نظام الرجل المهيمن بإبعاد المرأة عن اتخاذ قرار بحق الساحة العامة تحت أسم الدين. لقد أكدوا على حق احتفاظ الرجل لوحده بإدارة سياسة polis المدينة بالشكل العام. وأبقيت المرأة في البيت باعتبارها ناقصة من الناحية الجسدية ومن الناحية السياسية وبأنها غير كافية كي تقوم بهذه الأعمال، ولأنها بطبيعتها تثير الفتن حبست في البيت "oikos" لترعى الأطفال ...إلخ لتدور المرأة في بوتقة العقم. 

 لم تقبل المرأة أي شكل من الهجمات التي تعرضت لها، قاومت لآلاف السين ضد نظام الأبوي وهذا الوضع واضح جداً في مثيولوجيات القديمة، وفي بعض نصوص أديان التوحيدية، وفي بعض قصص الشعوب وأغانيهم التي بقيت إلى يومنا هذا. والنضال الذي قامت به المرأة في القرنيين الأخيرين كان من أجل تسليط الضوء على تاريخها الضائع من جهة. ومن الجهة الأخرى وجدت المرأة بأنها عندما تقوم بتسليط الضوء على تاريخها الضائع إنما تقوم في زيادة الوعي العام لدى المجتمع. وفي هذا المدار يمكننا أن نقول بأن الرجل لم يستطع أن يستمر بنظامه لولا أعمالهم الماكرة التي تسترت بستار الخاص والعام.

الدفاع الجوهري هو شيء طبيعي في الطبيعة كي يدافع كل كائن عن نفسه أمام أي هجوم وخطر. ونحن نعلم بأن كل كائن على وجه الخليقة متطور من ناحية الدفاع الجوهري ومزود بوسائل هذا الدفاع. الإنسان هو كائن الأضعف من ناحية الدفاع عن الذات من بين كائنات الطبيعة. ولكن التطور الدماغي لدى الإنسان جعله يتغلب على هذا الضعف كي يستطيع أن يكَون لنفسه نظام يدافع به عن نفسه.  النظام الذي طوره الإنسان ليدافع به عن نفسه ضد الأخطار المحدقة به تجاوز وضع الدفاع مع الزمن ليصبح مصدراً للخطر يحدق بكل شيء. فالنظم التي تطورت حول الذهنية المتسلطة ترى من الطبيعة جنة يجب أن تستخدم وتستثمر. ترفع الأديان التوحيدية من مرتبة إنسان لتضعه في مرتبة "أشرف المخلوقات" وبهذا الشكل يفتح الطريق لإنسان كي يقوم باستخدام هذه الطبيعة على الشكل الذي يريد.

لقد رأى النظام الأبوي( الآباء المقدسة!) الذي تطور مع الديانات التوحيدية الحق باستخدام كل أشكال الاستثمارات على النساء والأطفال في "البيوت الخاصة" التي طورها في حرمهم. عمل النظام الأبوي على استمرار نظامه من خلال تخريب كل مؤسسات الأخلاقية والسياسية للمجتمع، وذلك بتطوير الانكسار الجنسي والثقافي ضد المرأة. أن أصحاب الذهنية الأبوية الذين استمروا من بدء النظام الطبقي للحضارة حتى يومنا هذا، هم الخطر الأكبر المحدق على هذه العالم بسبب النظام الذي يحتفظون به في يدهم أي نظام الدولة العسكرية (المليتارية).

تنزعج الأنظمة العسكرية (المليتارية) من أغلبية الناس الذين يريدون الحفاظ على قيمهم للوقوف في وجه مصالح الدولة العسكرية. لم تعرف القوى المتسلطة التوقف عن استثمار الشعوب بدئاً من الفراعنة وصولاً إلى النماردة والملوك وحتى ممثليهم الذين يعيشون في يومنا الحاضر.

وقد ذكر القائد آبو بحق هذا الموضوع: "الدفاع الجوهري هو سياسة الدفاع عن الشعب السياسي والأخلاقي. والحقيقة إن المجتمع الذي لا يستطيع أن يدافع عن نفسه يفقد وصفه السياسي والأخلاقي. والمجتمع في هذا الوضع يكون مجتمعاً مستعمراً، منحل ومنفك أو مجتمعاً مقاوماً فيقاوم من أجل استعادة هذا الوصف. الدفاع الجوهري هو اسم هذه المرحلة. المجتمع المصر على أن يكون ذاته والذي لا يقبل أي استعمار يمكن له أن يحافظ على موقفه هذا من خلال الدفاع الجوهري. تنظيم الدفاع الجوهري للمجتمع لا يتم فقد من أجل الأخطار الخارجية، بل يتم أيضاً من أجل كل التوترات والتناقضات الداخلية... إن المجتمع في يومنا هذا يقع وجها لوجه أمام تسلط متسرب إلى كل خلية في المجتمع. إن تشكيل مجموعات الدفاع الجوهري في كل خلايا المجتمع لهو بوضع حياتي. إن المجتمع من دون دفاع جوهري هو مجتمعٌ مستسلم ومستعمر من قبل الاحتكار السلطة والرأسمال." بهذا الشكل اثبت بأن المجتمعات محاطة بهجمات المتسلطين من كل ناحية.

التنظيم: هو توحد بعض المؤسسات أو الأشخاص لتحقيق غاية ما. يمكن أن نرى في يومنا هذا الكثير من التنظيمات التي تشكلت من بنى مختلفة لتجتمع حول أهداف متحدة. النظام الأبوي الذي تطور مع الحضارة الطبقية في مرحلة التطور الهرمي استطاع أن يغذي وجوده من خلال الاستيلاء على جميع حقوق المجتمع. هذا الوضع يعاش من طرف واحد؛ فطرف يستولى عليه( الأغلبية المجتمعية) و طرف الأخر طفيلي يسمن نتيجة هذا الاستيلاء.

 عدم المساواة الذي يتعمق على يد الرجل يوماً بعد يوم، يحطم النسج الاجتماعية ويجعله غير قادر على العمل بشكل واضح. يعيش المجتمع اليوم وجها لوجه أمام فقدان خصوصياته المجتمعية. فالكثير من الشعوب التي وقعت تحت الاستيلاء والإشغال تم إزالتها من الوجود مثل السومريين والتازماننين. وهناك شعوب معرضين للزوال مثل الهنود الحمر والأبارجيين. ونفهم من هذا الوضع أنه على المجتمعات التي تتعرض للهجمات من كل النواحي أن تقوم بتنظيم نفسها من كل النواحي. حق الدفاع عن الوجود والتنظيم من أجل صد الهجمات التي تستهدف وجود المجتمع هو حقٌ مشروع.

 الدفاع الجوهري للإنسان لا يمكن أن يستخدم بطرازٍ عشوائي. كل الأحياء الموجودة على وجه الخليقة لها آلية دفاع مشروعة لتدافع بها عن وجودها. الأفراد والمجموعات والمجتمعات مجبرة على تنظيم نفسها ضد كل الهجمات كي تحمي نفسها بنجاح. لا علاقة للتنظيم بالعدد. يمكن لفرد واحد أن يقوم بتنظيم نفسه جيداً كي يدافع ويحمي نفسه من كل الأخطار التي تحدق به. بالطبع كل عمل يحتاج إلى تنظيم مختلف. يمكنا أن نوضح هذا الأمر عبر كثير من الأمثلة التي عشناها في تاريخ حركتنا، عندما هاجمت الدولة التركية الشعب الكردي في شمال كردستان في أعوام التسعينيات استطاع الشعب أن يصد تلك الهجمات من خلال تنظيم شعبي عن طريق المسيرات الجماهيرية. وتمكنت الرفيقة زيلان في عام 1996 بقيام بعملية فدائية هزت الدولة التركية وذلك بكفاءتها الذاتية وتنظيمها الشخصي.

 عنوان موضوعنا الذي جعلنا نقوم بتفسير المصطلحات الدفاع الجوهري للمرأة في تنظيم السياسة الديمقراطية كان أمراً مهم.  ما تعرضت له المرأة وتتعرض إليه اليوم من قبل نظام الرجل المهيمن لم يجلب الويلات للمرأة فقد بل عرضت الطبيعة إلى وضع لا يمكن أن يصلح بسهولة. ولن يكون كافيا أن نقوم بتطوير آلية دفاع جوهري لدفاع عن النساء فقط. علينا أن نطور أنظمة تقوم بالنضال ضد البنى العسكرية (المليتارية) للدولة التي انبثقت من هيمنة الرجل وأصبحت بلاء على دنيانا. قيم القائد آبو هذا الوضع وتطور براديغما " الديمقراطية، الأكولوجية (البيئية) وحرية المرأة " وجعلها سبباً أساسياً للنضال.

لقد تجزأت المرأة في المثيولجيات، ولعنت في الأديان التوحيدية، ولم تستطيع أن تتخلص من هذه اللعنة حتى يومنا هذا. فبالرغم من مرور آلاف السنيين (والذي لا يقل عن خمسة آلاف سنة) على ذلك الوضع إلا أن المرأة ما زالت تعاني الويلات ويعتبر جسدها ملعوناً وملوثاً وناقصاً حتى الآن. لا يتوقف النظام الأبوي على نشر مواقفه السلبية من المرأة في كل مكان ـ شعرها طويل وعقلها قصير ـ  ويدور فتن الرجل على أن المرأة مفتنة بطبيعتها. فمن ناحية يتجول الإنسان في الفضاء، ومن جهة أخرى تدفن الشابات تحت التراب وهن أحياء...!

"تقول بعض مصادر الأمم المتحدة بأنه لا توجد دولة في هذا القرن تم فيها إزالة التفرقة بين الرجل والمرأة بشكل تام. يعيش في العالم 1.3 مليار نسمة تعيش على دخل يومي يقل عن الدولار الواحد وتشكل المرأة 70% من هذه النسبة. تشكل المرأة 80% من الملتجئين الذين يشكلون 27 مليون نسمة. 130 مليون طفل لا يرسل إلى المدارس وتشكل الفتيات الصغار 2/3 من هذه النسبة. تعمل النساء في الدول المتقدمة وفي الدول التي تسير نحو التقدم بأجور أبخس من أجور الرجل 4/1."( المصدر أيشان أسين)

عدم المساواة التي تتعرض لها المرأة في كل ساحات الاجتماعية، تجري أمام أعيننا كل لحظة. الموضوع الأساسي الذي يجب علينا أن نتعرض له هو العنف الذي تعاني منه المرأة بشكل يومي. فالذهنية التي تعتبر المرأة ملكاً في بيوتهم الخاص لا تبتعد عن تسير كل أشكال العنف ضدها. يكفينا أن نراقب لإعلام اليومي لنستطيع أن نفهم الوضع الذي تعاني منه المرأة في المجتمع. لا تستطيع المرأة التي تريد أن تعيش حسب حقيقة وجودها أن تخلص نفسها من ويل الرجل (الأب، الأخ، الزوج والأبن)، والمثل الذي يقول: "إما ستكونين لي أو لتراب الأسود" له حقيقة ساطعة لذهنية الرجل المعاشة في كل مكان. ما نشاهده عن العنف الذي تتعرض له المرأة عبر إعلام لا يشكل إلا نسبة قليلة من الحوادث التي تتعرض لها المرأة. فكثير من النساء اللواتي تتعرضن للعنف والاعتداء داخل العائلة لا تعكسن وضعهن على الإعلام بسبب ظروفهن الاجتماعية.

على المرأة أن تحلل الثورة المضادة التي تعرضت لها، وعليها أن تتعرف على قيمها التي حرمت منها. فأن لم تستطع المرأة أن تدرك ما فقدته من قِبل النظام الأبوي لن تستطيع إدراك ما يجب أن تقوم به. ولن تقدر على حماية القيم الأخلاقية والسياسية التي جعلت من المجتمع مجتمعاً. وبهذا فإن الدفاع الجوهري للمرأة يجيب من المرأة القيام بإلقاء الضوء على تاريخها المفقود. لماذا حُصرنا بكل هذه العبودية؟ كيف تقبلنا كل هذه العبودية التي ترسبت إلى كل خلايانا؟ متى تم إقناعنا بأن احتياجاتنا الحياتية تعتبر إثماً؟ فكل امرأة تستطيع أن تزيد من هذه الأسئلة على ما تعيشه من وضع. عليها أن تقوم بالبحوث حول الدفاع الجوهري لوضعها، حسب الأسئلة التي قامت، والجواب الشافي لهذه الأسئلة سيؤدي بها إلى طريق الدفاع الجوهري. طريق المرأة في التنظيم المشترك والدفاع الجوهري المشترك ممكن عبر الحلول التي تضعها المرأة لك المشاكل التي تمس كل النساء لأن سبب المشاكل التي تعاني منها المرأة هي أسباب مشتركة وتنبع من المصدر نفسه. وبهذا الشكل سيكون الحل الأمثل ممكن عن طريق النقاشات المشتركة لنساء، والوصول قرارات المشتركة.

يجب تجاوز الآلية التي تبعد المرأة عن الساحة الاجتماعية العامة والتي تبعدها عن قرارات الساحة السياسية. ويجب أن تبتعد المرأة عن البيت الخاص الذي يدور في دائرة الفاشية وهذا شرط مهم لتنظيم الدفاع المشروع. على المرأة أن تدرب نفسها في كل مكان على أساس براديغمية الديمقراطية، الأكويولوجية، وحرية المرأة وعليها أن تجذب الجميع إلى هذا التدريب. الساحة التي تأتي في مقدمة الأعمال العاجلة هي الساحة التي تضم المرأة إلى آلية أخذ القرارات بدئاً من القرية حتى المدينة لتشمل كافة الأماكن التي تعيش فيها المرأة في المجتمع. على المرأة أن تقوم بتثبيت احتياجاتها لتأخذ قراراتها على أساس تلبية هذه الاحتياجات وذلك من خلال تأسيس تنظيمات للقيام بتفعيل هذه القرارات. استطاعت المرأة الكردية قطع مسافة طويلة في النضال الساحة الإيديولوجية والاجتماعية والعسكرية، عبر مؤسساتها التنظيمية، ببذلها الكثير من الجهود وإعطائها الكثير من التضحيات الجمة. لقد خطت المرأة خطوات سليمة في طريق الدفاع الجوهري. المهم الآن هو حماية هذه القيم بشكل سليم واستمرار بالنضال من خلال إنشاء المجتمع الأخلاقي والسياسي.