Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461
الناموس الغارق في بوتقة الجنس - YJA STAR
Kurdî  |  Tirkî

الناموس الغارق في بوتقة الجنس

زلار استرك

dengejıyane

كونت جنس المرأة المجتمعية التي شكلت البنى الحقيقة لتكوين العوامل الإنسانية. يذكر ماركس بأن الجهد هو العامل الأساسي في تكوين الإنسانية والمجتمعية، ولكنه لم يتطرق بشكل مفصل إلى منبع الجهد في التحول الإنساني لأن المرأة “الأم" هي صاحبة الدور الحقيقي في عملية التحول المجتمعي الإنساني الأول.

 

 

هناك ثلاثة عوامل أساسية لاستمرارية الحياة في الطبيعة لدى كافة الكائنات الحية الموجودة على وجه الكون وهم التكاثر والتغذية والحماية.  ويعد عامل التكاثر أولى العوامل الأساسية في استمرارية الحياة لدى كافة المخلوقات. بعد التكاثر تأتي التغذية والحماية في مقدمة الاحتياجات الأساسية لاستمرارية الحياة. وبالتالي فكل عامل من هذه العوامل تساند الأخرى.

للتكاثر أشكال وأنواع عديدة في عالم الأحياء. فالأحياء ذات الخلية الواحدة تتكاثر من خلال انقسامها إلى قسمين. أما ذوات الخلايا المتعددة فتتكاثر من خلال الإجماع بين الذكر والأنثى. وينقسم الأحياء ذات الخلايا المتعددة إلى أنواع كثيرة في طريقة تكاثرها، وللتكاثر طريقتين: التكاثر عن طريق البيوض والأخرى بالولادة. تتكاثر الطيور والزواحف عن طريق البيوض أما الثديات فتتكاثر عن طريق الولادة. الإنسان هو الكائن الأكثر تطوراً من بين عالم الثدييات.يتكاثر الإنسان عن طريق الإجماع ومن ثم يأتي مرحلة حمل الأنثى والولادة والرضاعة. وهنا يكمن السبب الرئيسي الذي يميز الإنسان عن عالم الثدييات الأخرى.

اختلف الإنسان عن عالم الثدييات الأخرى التي يقف فيها رضيعها على قدميه بعد الولادة مباشرة، ويبدأ بالسير بعد مدة قصيرة  ويمتلك كافة الوسائل الطبيعية لحماية نفسه تجاه المخاطر الطبيعية من بردٍ وحرٍ وجوعٍ وعطش. ويستطيع حماية نفسه ضد أعدائه ومفترسيه بالوسائل التي ذكرناه فوق.

وعلى العكس من ذلك تماماً فوليد الإنسان يولد من دون أية وسيلة للحماية نفسه من المخاطر، ولكي يستطيع التغذية بمفرده من دون التغذي بحليب الأم يجب عليه استخدام عقله ليتمكن من الحصول على ظروف العيش من مأكل ومشرب وملبس ومأوى. بالتالي يلد الإنسان ناقصا بيولوجيا، الأم هي صاحبة الدور المكمل لبيولوجيته. تلبي الأم كل ما تحتاج إليه الطفل بدءاً من تغذيته وحمايته وتربيته وحتى سيره. يلد الصغير وهو في أمس الحاجة إلى والدته. وهل من الممكن أن يلعب الأب دور الأم في تلبية حاجات الطفل؟ بالطبع لا يستطيع ، والسبب الأساسي الذي يكمن وراء ذلك هو بأنه لا يستطيع إرضاع الطفل. فالمرأة ذات بيولوجية قادرة على الحمل، الولادة والرضاعة.

تستمر رضاعة الطفل فترة طويلة أكثر من مرحلة الرضاعة بالنسبة إلى الثدييات الأخرى. يحتاج الطفل في المرحلة الأولى من ولادته إلى الرضاعة من حليب الأم، لأن الطفل لا يستطيع التغذية من منابع أخرى. وبعد فترة الرضاعة تحضر الأم ما يستطيع الطفل أن يتغذى عليه لأن الطفل لا يستطيع تحضير طعامه بنفسه.

أما صغار الثدييات الأخرى، بإمكانها أن تتغذى على النباتات أو الحيوانات الموجودة في الطبيعة بعد فترة قصيرة. ويبدأ الطفل بالسير بعد سنة من ولادته وتكتمل نمو عظام جسم الرضيع ما بين 18- 21 سنة ويكتمل نمو أسنان الإنسان 32 والجهاز العصبي والهضمي ما بين 18- 21 سنة لذا فهو يحتاج إلى من يرعاه خلال هذه الفترة، الأم هي صاحبة لهذا الدور بحكم طبيعتها. أما الثدييات الأخرى تصل إلى البلوغ والاكتمال في فترة أقصر. تصرف الأم جهوداً كبيرة في سبيل رعاية وليدها كل هذه المدة. نستطيع القول بأن مرحلة بناء  العلاقات الاجتماعية والتحول الإنساني قد أدتها الأم. فالعلاقة الإنسانية والاجتماعية الأولى تتشكل ما بين الطفل ووالدته والعلاقة الأولى التي تتبناها الأم قائمة على الجهد والقيمة الاجتماعية. فالعلاقة الأولى التي تبدأ بحماية الطفل وتغذيته تفتح الطريق أمام خلق علاقة قائمة على العطف والفكر والذي تشكل العماد الأساسي في المجتمعية. وبهذا يتكون أول علاقة اجتماعية قائمة على العاطفة والفكر بين الأم وطفلها.

تطور التحول الاجتماعي على الجهد. والجهد الاجتماعي الأول هو الجهد الذي بذلته الأم أثناء فترة الحمل والرضاعة ومن ثم الإشراف على حمايته ونموه. وبهذا فإن الجهد الأم يفسر لنا المعنى الأخر لجهد المرأة. أن الحمل والرضاعة والتربية والتغذية من العوامل الأساسية في تكون العلاقة الإنسانية القائمة على الفكر والعاطفة لتكون أساسيات التحول الاجتماعي. كل هذه العوامل تحتاج إلى جهود كبيرة. بالتالي فالجهد الاجتماعي الأول هو جهد الأم . فتحَ علاقة الأم مع صغرها، ومع الأمهات الأخريات الطريق أمام تبادل علاقات منظمة لتنظيم المجتمع ككل. تطورت المعرفة الاجتماعية على أساس تلبية الاحتياجات الإنسانية مع صغارها.  لقد أدى تنظيم الحياة الاجتماعية إلى تشكيل القوانين وتنظيم الحياة وتكوين الروح الجماعية وقوة المجتمع الجماعية وتنظمها. كل هذه التطورات التي حدثت في مرحلة الأمومة إلى تشكيل العقل وتكوينه حول محور المرأة. ظهور الذكاء والمعرفة والعقل كان بشكل عاطفي في المرحلة التكوينية الأولى لدى المرأة عن طريق ذكائها العاطفي. تطور الذكاء العاطفي إلى ذكاء تحليلي لأجل تلبية الاحتياجات الحياتية الاجتماعية الضرورية لبقاء الإنسان. لذا ينبغي علينا المعرفة بأن تطور الذكاء التحليلي للمرأة إلى جانب الذكاء العاطفي في المرحلة الأولى الطبيعية لتكوين البشرية وفي مرحلة النوليتية سايرا بعضهما البعض. تدين مرحلة المجتمع الطبيعي الذي تكون فيه الثورة الزراعية وتشكل إلى البنية الذهنية المتشكلة من توازن الذكاء العاطفي والتحليلي. وعدم وجود العنف والتحكم والغصب واللاحق والعداوة في المرحلة الطبيعية الأولى يأتي من تقدم هذه الذهنية، تنبع تكوين البنية الذهنية هذه والذي لم تعرف باسم محدد حتى الآن إلى البنية الأخلاقية.

إن مبدأ الحياة الحيوية يأتي في مقدمة المبادئ الأساسية في مرحلة المجتمع الطبيعي للمرأة . حيث يعتبر الإنسان جزئاً من الطبيعة الحية والطبيعة كائن حي مثل الإنسان يحس ويشعر ويسمع ويحب ويفكر. ولا ينظر إلى الطبيعة أقل مستوى ويجيب التحكم بها بحيث يرى المجتمع آنذاك بأن الطبيعة هي الأم الثانية. كان ينظر إلى المرأة والتراب ضمن منظار واحد. وهنا شكلت الطبيعة الأم الأساس في تكوين الذهنية لدى الإنسان. كان الإنسان يقدس كل مكونات الطبيعة. لم يؤذي الإنسان أي كائن في الطبيعة وكل هذا كان نتيجة البنية الأخلاقية للإنسان الطبيعي. ويعد إزاء كل من الإنسان والحيوان والأرض ذنب وجرم كبير. لم يكن هناك أي شكل للقتل والموت فكل شيء كان يدور ضمن دورانه الطبيعي. هذا الإنسان الذي تكون عقله نتيجة لتطور الطبيعي للكون، طور القوانين المجتمعية الأخلاقية الأولى وحافظ على سلامتها. يتم تطوير القواعد المجتمع الطبيعي الأخلاقي الأول بدئاً من الحب والشفقة والحماية والتطور والعدالة والمساواة على أسس تحترم جهد الأم. لم يتواجد المال والملك والكذب والسرقة واللاعدالة واللامساواة والحقد والكره في البنية الأخلاقية والاجتماعية للمجتمع الطبيعي. الأسس الأخلاقية التي رسخت في المجتمع الطبيعي بيد المرأة يعد الشكل الأول للأخلاق. ولدت القيم الاجتماعية من البنية الأخلاقية لذلك المجتمع لتصبح لغة الحياة اليومية وتشكل مواقفها على هذا الأساس.

يشير القائد أبو إلى مصطلح الناموس والذي يعني القانون باليونانية في مرافعاته. لقد تحول هذا المصطلح فيما بعد إلى كلمة ناموس في مجتمعنا الحاضر. نوموس يعني القانون الذي ينظم حياة المجتمع. وهذه القوانين لم تفرض على المجتمع آنذاك كفرمانات مكتوبة. ترسخت القوانين الاجتماعية الأولى لتنظيم المجتمع مع التحول المجتمعي . وضعت القوانين الإنسانية الأساسية للقبائل الأولى من قبل الأم. ولكي تستطيع الأم الحفاظ على صغارها وحمايتهم قامت بوضع القوانين الأخلاقية للمجتمع.

كانت الأم صاحبة قوة رصينة وتأثير كبير لتضع هذه القوانين في المجتمع الطبيعي: لا تتقرب من النار ستحترق، تحرك مع الآخرين، لا تكن لوحدك، لا تتقرب من الماء ستغرق، لا تكذب، لا تسرق، لا تؤذي الآخرين، ساعد الآخرين في أعمالهم لأنهم يحتاجون مثلك إلى المساعدة، لا تبقى لوحدك حتى تستطيع مواجهة الخطر. تستمد المرأة الأم قوتها الرئيسية من الجهد التي بذلته في تطوير المجتمع الطبيعي ولها الدور الكبير في تكوين المجتمعية. خلقت الأم كل الاحتياجات الضرورية المجتمعية لتربية صغارها وتلبية احتياجاته. الأم التي تلد الطفل هي صاحبة الجهد في تربيته وتنظيمه وبيان طريقة حياته.

إن أهم القوانين التي وضعتها الأم لاستمرارية الحياة الاجتماعية هي قوانين القبيلة، وأهم هذه القوانين هو الإنتاج بشكل جماعي وعادل بموجب الجهد الجماعي. وضعت هذه القوانين لأجل تلبية حاجات المجتمع في التغذية والحماية اعتماداً على الجهد الجماعي المبذول من قبل كل أفراد القبيلة. يمكننا تسمية اكون ـ نوموس في العالم الاقتصادي بالمصطلح الاقتصادي. اكون بمعنى البيت ونوموس يعني القانون في اليونانية، هذا يعني اكون نوموس يعني قانون البيت. هذا القانون يعني تلبية احتياجات البيت. تحول القانون الموجود في المجتمع الطبيعي إلى قانون البيت واقتصاد البيت في اليونانية. ففي المجتمع الطبيعي وضعت الأم قوانين المجتمع ككل وعند البدء في بناء البيوت بات الأم تلبي حاجات هذه البيت من مأوى وملبس ومغذى. ولأن الأم كانت تلبي كافة الاحتياجات التي ذكرناها فقد كانت صاحبة الكلمة في إدارة البيت وبالتالي المجتمع أيضاً. وكان الطفل ينسب إلى أمه في تلك الفترة ولكن ماذا حدث فيما بعد؟

فيما بعد بدأ الرجل بالتحكم بما تتجه المرأة لتلبية احتياجات البيت وسيطر عليها، وقد قام بذلك بالحيل والمكر الذي تعلمه من خلال الممارسة العملية. وبهذا الشكل تم تطوير مفهوم التحكمية. وبهذه الطريقة تم تطوير عملية البيع والشراء الإنتاج الذي تم السطو عليها مقابل الربح الأعظم ليبدأ تشكيل ثقافة الفائض. تطورت هذه الثقافة في الأماكن التي ضعفت فيها الأخلاق الاجتماعية. هذه الثقافة الجديدة التي طورها الرجل فتحت الطريق أمام تشوهات جدية وانحرافات في الثقافة النيولوتية وأخلاقها. انقلب ما أنتجه المجتمع من قيم وإنتاج لتلبية احتياجاته رأساً على عقب من خلال استخدام الرجل المكر والخداع الذي تعلمه من ثقافة الصيد. استخدم الرجل كل أفكاره لخداع المجتمع والسيطرة عليه وبذلك انقلب المجتمع رأساً على عقب. بدأ ترسي هذا الوضع عندما قام أنكيدوا الماكر بسرقة كل ما أنتجته المرأة من قيم اجتماعية وأخلاقية ومادية بعد صراعات مريرة. بتغلب ماردوك على تيامت تم تحكم الرجل بالمرأة والسيطرة عليها، فأصبحت المرأة سلعة في يده. ذهنية الرجل لم يترك أي شيء للمرأة ،حيث استولى على بدنها وجنسيتها وعاطفيتها وإرادتها. وبهذا تم تطوير الجهد الغير المشروع والمكتسبات الغير قانونية.

في البداية يستولى على جهد المرأة ومن ثم يغتصب بدنها وجنسيتها. ويصبح الرجل صاحب البيت والأولاد وعلى هذا لم تعد المرأة تنتظر أي مقابل لجهدها المبذول في البيت من زوجها أو عائلتها التي تعيش معهم. يتطور حاكمية الرجل في البيت والعائلة عن طريق اغتصاب جهد المرأة. وتصبح المرأة منبع الجهد التي تدير عش الرجل من دون أي مقابل. لم يبقى أمام المرأة أية فرصة أخرى غير الرضوخ للوضع الجديد. لم يترك للمرأة أي مجال للعمل غير الطبخ والتنظيف وإنجاب الأطفال دون أن تكون صاحبة لأي شيء. والأسوأ من كل ذلك هو استثمارها جنسيا  هذا بدوره كان من أكثر العمليات  تأثيراً على تمزيق روح المرأة وكيانها. المرأة المتزوجة والراضخة في البيت ما هي إلا متعة جنسية وخادمة للرجل. ويتم تسمية ذلك بالناموس. عرف الرجل المرأة بالناموس. أصبح الرجل في ظل سيادة النظام الرجولي مالكٌ لبدن المرأة وجنسيتها بشكل شرعي. ويعتبر المرأة من أولويات خصوصيات الرجل التي لا يحق لأحد أن يتعرض له لأنها ساحة خاصة به. وبالتالي يؤدي هذا الوضع إلى عدم بقاء أي شيء للمرأة بدأًً من شخصيتها وكيانها وعواطفها وحتى بدنها. وبهذا الشكل يستولي الرجل على قوانين المجتمع أي الناموس. ويصبح الرجل مؤسس القوانين وصاحبها. ليبدأ الرجل بالتحكم بالاقتصاد بعدما كانت المرأة صاحبة القوانين الاقتصادية ( اكو نوموس). تنقطع القوانين المجتمعية العامة عن قوانين البيت. يتحول البيت إلى مكان خاص لتحكم بالمرأة طوال عمرها. تنقطع المرأة عن القوانين العامة في سجن البيت. يأتي الاقتصاد في مقدمة القوانين الذي استولى عليها الرجل ليستخدمها كأداة تحكم وغصب. تطور الاقتصاد في تلك المرحلة على أساس احتكار الجهد بعدما كانت تتوزع بشكل عادل ومتساوي وجماعي من قبل المرأة الأم. تطور الاقتصاد تحت ظل هيمنة الرجل على شكل احتكار واستيلاء على جهد الآخرين وتكوين الطبقات. بذلك بدأ يجرب اسم السياسة الاقتصادية أو علم الاقتصاد. حيث تنقطع سياسة الاقتصاد أو علم الاقتصاد عن قوانين البيت والمجتمع. وتتداخل أعمال السياسية الاقتصادية وإدارة المدن وبعدها إدارة الدولة مع بعضها البعض.  أستخدم الرجل كل شيء في سبيل توسيع نفوذ الدولة وتقوية هيمنته. لم يعد المجتمع يستفيد من كل ما ينتجه بجهده ويجبر على بيع جهده وكل ما أنتجه من قيم إلى طبقة الرجال الأقوياء والدولة.  ولم تبقى من قانون المجتمع والبيت أي أثرٍ يذكر، والشيء الوحيد الذي تبقى للمرأة في البيت هو الخدمة وصرف الجهود دون مقابل واستخدامها كأداة جنسية. منذ ذلك الحين وإلى الآن يستخدم الاقتصاد لأجل طبقة خاصة من الرجال والاستثمار والمتاجرة بكل ما تنتجه المجتمع من قيم مادية ومعنوية من دون أن يعير تلبية احتياجات المجتمع من ملبس ومأوى ومأكل أي اعتبار. تعمل الطبقة الكادحة على خدمة طبقة معينة من الرجال لتقوية النظام وسلطتها مثل المرأة والأم تماماً.

والتمزيق الكبير الذي أحدثه النظام الأبوي في بنية المجتمع هو حبس المرأة بين أربعة جدران لتصبح البيت زنزانتها، ويمكنا القول بأن المبادرة في العمل في البيت مأخوذٌ من يدها أيضاً. والرجل هو صاحب البيت والمرأة هي آلة للإنجاب لا غير. أصبح الرجل مالك لكافة القوانين المجتمعية وأهمها هو تسمية المرأة بالناموس، فالناموس الذي كان يعني قانون البيت والمجتمع تحول إلى مصطلح يخدم الرجل مع تطور سلطة الرجل على المجتمع. بعدما كانت المرأة تستخدم النوموس كقانون ترمز إلى العدالة والمساواة والحرية في البيت والمجتمع، حط الرجل من مصطلح الناموس بعد أن حط من مستوى بدن وجنس المرأة.

الناموس يتمحور اليوم حول بدن المرأة وهذا بدوره يفتح الطريق أمام تشوهات وانحرافات أخلاقية كبير في المجتمع، فبدل أن يتضمن الناموس كافة المجالات الأخلاقية الحياتية الأخرى، تحول تحت ظل سيادة الرجل إلى مركز للتحكم على بدن المرأة، وهذا بدوره يؤدي إلى غض النظر عن التشوهات والانحرافات الأخرى. وانغرق الناموس في مفهوم الجنس. تشكل الحقوق من خضم الدولة الحاكمة وحسب مصالحها ووضعت قوانينها لحماية مصالح الدولة. والمجتمع هو الساحة الأساسية التي تتحكم بها القوانين الحقوقية للدولة. بالرغم من أن المجتمع من أكبر الساحات التي تحتاج إلى التنظيم والإدارة فقد ضاق الخناق عليها وشوهت المجتمعية تحت اسم الناموس، وحددت نطاقها بحدود السيطرة على بدن المرأة. فعندما ينشغل الكل بالتحكم ببدن المرأة تستولي الدولة والسلطة على كل شيء وتسرقها.

يتشكل المجتمع من الجنسين، والأخلاق هو الوجدان المشترك للمجتمع بأجمعه، ويعني في نفس الوقت الحياة الحرة. فإذا قسمنا المجتمع إلى قسمين وانشغل قسم بالتحكم بالقسم الأخر تحت اسم الناموس كيف سيكون نوعية البنية الأخلاقية الناتجة؟ القول بأن المجتمع راض عن هذه المفاهيم له خدعة كبيرة. فتحكم جنس بجنس أخر واستخدامه كعبيد تحت أسم الناموس له بعيد عن البنية الأخلاقية الحرة. لقد أسقطت السلطة الدولتية المبنية على الذهنية  الذكورية مفهوم الناموس إلى هذا المستوى كي تتحكم بالمجتمع. فوقوع المجتمع برجاله ونسائه في بوتقة هذه اللعبة تراجيدية مؤلمة. ففي حال انشغال الرجل بالتحكم ببدن المرأة لإشباع غرائزه، لا يشعر بما تسرقه الدولة منه. تفشي اللامساواة والغصب والكذب والخداع والعنف ينبع من حقيقة المجتمع المحروم من الأخلاق. وتتحمل الإنسانية نتائج وذنوب هذا المفهوم في يومنا الراهن. والذهنية الرجولية المتسلطة هو المستفيد الوحيد من هذا الوضع الذي يعاش على نهب جهد الآخرين وتحطيم إرادتهم. فطلب الربح الأعظم من دون أي حدود والغصب والتسلط هي نتيجة للغرائز التي لا تعرف الحدود وهذا بدوره يفتح الطريق أمام الاضطهاد. وهذه حقيقة بأن فئة سلطوية لا يمكنها أن تتحكم بكل شيء في المجتمع، ولا تسمح العوامل الاجتماعية بذلك. والقول بأن فئة ما تستطيع التحكم بلك المجتمع له خدعة الأيدلوجية اللبرالية. فتحت هذه الفكرة الطريق لخلق أكبر الوحوش. كل هذا يعني بأن مجموعة من البرجوازيين الأغنياء يمكنهم الركض وراء الربح من دون أي قيد و حدود. وبالتالي هذا التعريف تابع لطبقة عليا فقط. تقيس المقاييس الأخلاقية حسب مفهومها المنحرف. والمستفيد الوحيد من هذا التعريف هو طبقة الرجال الأغنياء. وشعار الرأسمالية ( اتركوهم ليعملوا، اتركوهم ليعبروا) خاص بفئة من الرجال من هذه الطبقة العليا.

بقدر الطلب ينبغي أن يتواجد الوجدان والمعرفة. الأخلاق هو العلم والوجدان المشترك للمجتمع. فالفرد المنقطع عن العلم والوجدان يصبح كارثة على عاتق المجتمع ويتحول بالتالي إلى وحش يسوق المجتمع نحو الهلاك. ونحن بأمس الحاجة إلى مجتمع أخلاقي حر يحمل إرادة المرأة وكيانها بكل حرية ، كذلك نحن بأمس الحاجة إلى تجاوز المجتمع الذي ينكر حقوق المرأة. على المرأة التوحد تحت سقف واحد وضم أيديهن في يد واحدة لخلق الحرية والنضال من أجل تغيير المجتمع على أسس ديمقراطية. وتحتاج المرأة لأجل تحقيق ذلك إلى نضال تحرري إيديولوجي بشكل فعال وجدي.