Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461
الرجم ...أحد طقوس تخليد الرجولية (3) - YJA STAR
Kurdî  |  Tirkî

الرجم ...أحد طقوس تخليد الرجولية (3)

بلشين تولهلدانrecim

لكل ظاهرة اجتماعية حكاية تاريخية، يكمن في أصالتها موقف قوي ورمز نضال، وللرجم حكايته أيضاً، حيث استمرَّ هذا الصراع في الخفاء وعلانية على مر التاريخ. الرجم هو رمز لرامي الجمرة (الحصاة) والمُرَجمات \ المرجمين من قبل الجماعات. كانت المرأة -رمز الطرف المرجَّم- خطراً على الرهبان اللويين في أحد الأزمان، لذلك عبّرَ الرجم

عن القتل الرمزي للنظام الذي يمكن أن يحيا من جديد، ولإعاقة الولادة الجديدة لابدَّ من زرع الخوف في النفوس. فبالرعب يمكن الاستمرار في التحكم بجسد المرأة أيضاً، وهذا يعني استمرارية سيطرة النظام الذكوري في الحياة. لم يكن بمستطاع الرهبان اللويين فرض رمز الرجم بالحجارة إلا عن طريق دين أجدادهم (الديانة الجديدة) وعبر أقوال "يهوا". استمروا بممارسة الرجم سراً لفترة زمنية طويلة، لأنَّ الدين السابق كان قوياً وراسخاً في الماضي. الكثير من أقسام العهد القديم تشير إلى وجوب الترهيب في سبيل القضاء على دين الآلهة -الأم، ويجري الترهيب بشكل رمزي ومستتر وسري، ولم يكن بمقدورهم الصمود في وجه الآلهة في تلك المرحلة إلا بإسناد أقوالهم وأفعالهم للإله "يهوا". تعرضتْ المدن الموجودة في الأرض الموعودة لليهوديين وإيمانهم وأرواحهم لممارسات العنف، حيث حرقتْ تلك المدن وقتل كل من فيها من النساء والرجال والأطفال، وحينها توضحتْ التهديدات المستهدفة لعقيدة الآلهة -الأم بكلِّ شفافية، لأنَّ القتل لَحَقَ باللذين استمروا في إيمانهمْ بعقائدهم السابقة. حلّلَ الكتاب المقدس بقتل الساعين إلى العيش بعقيدة الآلهة الأخرى بالشكل التالي: الاعداد 13:28: "انتبهوا إلى الأوامر التي أعطيتْ لكم اليوم، انظروا وشاهدوا الذين أخرجتهم من هذه الأراضي من قبلكم، العموريين، الهيتيتيين والبرزيين والهيفيين والشبوسيين. احذروا من عقد الاتفاقات مع الأناس المتواجدين في المناطق التي تذهبون إليها، احذروا من الكمائن التي نصبوها من أجل إيقاع بعضكم بالبعض. اقضوا على أماكن عبادتهم، حطموا أصنامهم، اقطعوا أشجارهم وعليكم أن لا تعبدوا أي إله آخر. لأن ربكم إلهٌ حسود".

 

 

أضافت اليهودية باسم الله الواحد ومقولة "شعب الله المختار" حسداً إلى حسد الرجل الموجود من قبل. وشكل الإله "يهوا" حلقة من سلسلة الحسد. لم يستطيعوا في بادئ الأمر رمي الآلهة -الأم بالحجارة، ولكن لدى ضعفها زاد الإله يهوا من عنفه حيال عقيدة الآلهة -الأم، عبر امتلاك الرجل للمرأة وربط حياتها بحياته، وإخافة المرأة اليهودية بالعنف ومعاداة عقيدة الآلهة –الأم. استمر الترهيب ليصل إلى الرجم وإلقاء ابنة الراهب حية في النار، وتعرضت النسوة المعتنقات لدين الآلهة -الأم لأشد العقوبات. ففي بدايات ظهور عقاب الرجم لم تتوافق العلاقات الجنسية الحرة المستقلة وعدم خضوع المرأة لرجل واحد حينذاك مع مصطلحات يومنا الراهن من الأخلاق والناموس. تلك الاستقلالية في العلاقة وعدم القبول بالارتباط برجل واحد هما من معتقدات الدين السابق، التي صانت شعور المرأة وكانت مكانا للثقة بالذات واحتراماً لقيم آلاف السنين. وهكذا بات معرضة لهجوم وسيطرة الطرف الآخر من معتنقي الديانة الجديد. يمكن تعريف ذاك الهجوم بسياسة وأيديولوجية تلك المرحلة حسب مصطلحات يومنا الحاضر. مهما جرى تضليل الحقائق الأيديولوجية والاجتماعية بمنطق الناموس في يومنا الراهن، فإن مصدر الرجم وأسباب ظهوره هي أيديولوجية وسياسية، كالمشاكل الاجتماعية والسسيولوجية، فهناك أطراف تمثل الرجم وتعبر به عن نظامها وذهنيتها. الرجم هي ساحة يبرز فيها الرجل قوته بوحشية حيال الأنوثة المهزومة، وهو طقس من طقوس تخليد الذكورة.

انعكست ظهور هذه الحقائق في القوانين اليهودية على الحياة الاجتماعية بشكل مباشر. وعالم الآثار والكاهن رولاندا فوكوس تعمق في كتاب الإنجيل بشكل جيد، وطرح أفكاره بصدد المرأة العبرانية في كتابه " إسرائيل القديمة" في عام 1965: " أن المكانة القانونية للمرأة الإسرائيلية هي أقل شأناً من مكانة المرأة في الدول الكبرى المجاورة لإسرائيل. تبرز كافة الكتابات الإسرائيلية بشكل عام سعيهم في الحصول على ابن لاستمرارية نسل العائلة وصونها. يحق للرجل طلاق المرأة ولكن لا يحق للمرأة طلاق الرجل.تخاطب المرأة زوجها بـ " السيد أو الأفندي" في الأساس أن المرأة تخاطب زوجها كما يخاطب العبيد سيده أو ربه. من احد الأوامر العشرة هو اعتبار المرأة من الأملاك زوجها. وتدرج حياة المرأة بشكل العام في الدرجة الثانية. لا يمكن للمرأة أن تنال من زوجها والبنت من أبيها الميراث من دون وريثٍ ذكر. يقف قول وقرار المرأة أو الفتاة على موافقة أبيها أو زوجها، ومن دون هذه الموافقة لا يُعبر هذا القرار عن شيءٍ ما. يحق للرجل بيع أبنته متى أراد".

تطلّب نسب الدين اليهودي لشعب وأمة لأنه تم تسميتهم بالشعب المختار من قبل الرب، وبهذا الشكل توضح التقيد بصفاء تلك الأمة التي نسبت لها هذا الدين، أي صون الدم النقي بالتعرف على والد الطفل، وبهذا الشكل تحكم الأب والزوج بجسد المرأة، بمعنى آخر لا يمكن صون وحماية صفاء الأمة دون التحكم الجنسي المطلق للأب والزوج بالمرأة. فرام اليهود إلى إحلال التحكم الأيديولوجي والاجتماعي بالسيطرة الجنسية التامة على المرأة. ومع ظهور النبي عيسى تنفس المجتمع والمرأة الصعداء، لأن اليهودية كتمت أنفاسها حد الاختناق. فالقومية اليهودية لم تشمل غالبية الناس بسبب الرفض النابع من قوميتهم الضيقة المنحصرة بهم، فواجهوا تلك الفئات المتبقية خارج نطاق قوميتهم في أوقات كثيرة. خاطبت المسيحية غالبية الفئات ومنها النسوة اللواتي أبعدن عن عالم الرجل القاسي الذي شكله اليهوديين. سأل اليهود النبي عيسى عن رأيه حيال حادثة الرجم، لأن النبي موسى اتخذ عقاب الرجم بحق امرأة، فأجابهم عيسى: "ليرمي منكم من لم يرتكب ذنباً الحجر الأول". حينها تم التراجع عن رجم المرأة. حاز موقفه هذا على تأثير كبير في تلك الفترة، عبرت هذه الكلمة أو الموقف -وان كانت بدون فعالية كبيرة- عن مقاومة ضد ميراث الرجم الذي فرضه اليهود لمدة طويلة، وكانت بمثابة نداء لمحاسبة الذات وإيقاظ الوجدان الغارق في السبات العميق للتراجع عن تطبيق هذا العقاب بحق المرأة. فحتمية براءة رامي الحجر ضد المذنبين ساهم على الأقل في أن لا يتطرق المجتمع إلى ما عاشته المرأة أو لنفرض الذنوب التي ارتكبتها بشكل منفصل عن ذاتهم. قد يكون مقصد النبي عيسى هو "حاسبوا أنفسكم على الذنوب التي ترتكبونها قبل أن ترموا الحجر (الجمرة) على المذنب أو المذنبة".أو ربما دعا عيسى إلى التفكير بأن هذا الذنب ليس خارج عنكم فتريثوا وحاسبوا أنفسكم. وكان لموفقه هذا تأثير مهم بصدد هذا الموضوع. لم تربط الديانة المسيحية الذنوب بالمرأة، مثلما فعلت الديانة اليهودية. وقد أشار عيسى وبوضح بأنه لا يمكن إلقاء مسؤولية التحريض على الزنا على عاتق المرأة، مثلما فعلت الديانة اليهودية من خلال قوله: "عليكم أن لا تزنوا، ولكني أقول لكم شيئا واحدا فقط، ألا وهو أن الرجل الذي ينظر إلى أية امرأة بنظرة شهوة، فهو زاني في فؤاده"، وبهذا ألقى المسؤولية على عاتق الرجل أيضاً

. إنه لأمر عظيم أن يتصدى رجل يتصف بالنبوة لعادة قتل المرأة بلا رحمة في شروط تلك المرحلة، وان كان ظهور نبي بديانة جديدة تثير غضب أصحاب الديانة القديمة لدرجة تدفعهم إلى أن يقوموا بصلبه. سعي النبي عيسى لتليين عادة الرجم التي استهدفت مقاومة المرأة (وإن لم يكن سعياً فعالاً)، وكان ذلك سبباً من أسباب صلبه. فالراغبين باستمرارية حكمهم يدركون جيداً الصلة الوثيقة بين بناء الحكم والتحكم بجسد المرأة، وهم على دراية عميقة بما تجلبه الليونة التي أحلّها النبي عيسى. هكذا تمكنوا من تسريب هذه العادة إلى المسيحية أيضاً، وان قاومتها الأخيرة لمدة ثلاثمائة عام. وقاموا بما توجب منهم القيام به ضد المرأة كي يعيدوها إلى ما كانت عليه في الموسوية. فقول ساينت توماس: "انها تساوي الرجل الناقص غير الكامل شخصيا، والرديء والمخلوق الممسوخ". فوحده الرجل خلق على صورة الرب أو الإله، فمثلما سيدنا عيسى ممثل للقائد الرجل، فإن الرجل هو قائد المرأة، وواضح وضوح الشمس بأن المرأة خلقت لتعيش في ظل سلطة إمبراطورية الرجل، ولا يمكنها المطالبة بالمنصب أو الصلاحيات من ذاك القائد، فالمرأة التي لا تصغي لكلام زوجها مذنبة بقدر ذنب الرجل المعادي للنبي عيسى. ويشبه هذا والى حد كبير المفهوم الموجود في كتاب التوراة القائل: "الفتاة المرتكبة لأعمال لا أخلاقية في بيت والدها تخدع إسرائيل، عليكم طرد الشر من بينكم" ويدل هذا الكلام على انه لم يعد هناك أي اختلاف فيما بين الديانتين على الإطلاق مع مرور الزمن. دل قول تارتوليامس "أيتها المرأة أنت بوابة الشيطان، وخدعت من الخلف بما لا يجرؤ الشيطان على الإتيان به من الأمام، لأجلك اضطر ابن الرب على الموت، عليك أن تتجولي برداء الحداد الممزقة والمهترء دائماً" على الموقف الصلب والغير الرحيم للديانة المسيحية ضد المرأة والمشابهة بما نصه كتاب التوراة مع مرور الزمن. فمن خلال الأقوال المقنّعة بالإيديولوجية سنّوا قوانين أحادية الوجه (أي المطلقة) بيد الرجل وأمر من الرب. واعتبر سلوك المرأة وتصرفاتها التي لا تتلاءم مع ممنوعا تهم وقوانينهم المتزمتة والمتسترة بالأقنعة الإيديولوجية والمتكونة عن طريق الأقاويل، على إنها خداع لإسرائيل والرب كما في الديانة اليهودية حيث اعتبر مقاومة ومعاداة الرجل هو مقاومة ومعاداة للرب في نفس الوقت. ربما ساهم قول النبي عيسى " ليرمي منكم من لم يرتكب ذنباً الحجر الأول " في التراجع عن تطبيق الرجم في تلك الفترة والتي تلتها أيضاً، إلا إنَّ الديانة المسيحية لم تنجوا من أن تتحول إلى ديانة دعت إلى حرق الآلاف من النساء تحت اسم العجائز الشمطاء.

الرجم: كلمة عربية تعني رمي الإنسان بالحجارة حتى الموت. أما الفعل المأخوذ من مصدر كلمة الرجم، تأتي بمعنى رفض الأعمال التي تشرك بالله. وهذه الكلمة تستعمل في الإسلام كتعبير عن رجم الشيطان في الأغلب. وفي القرآن تأتي بمعنى الخطيئة، وحسب تفسيرات القرآن الكريم تأتي بمعنى الترك وحيداً، فالرجم لا يعني –حصراً- الرمي بالحجارة حتى الموت في القوانين الإسلامية، ولدى تنفيذ الإسلام لهذه العقوبة، فإنه يطبقها على الرجل والمرأة على حد سواء، دون التمييز بين الجنسين.

لو أمعنا النظر في يومنا الراهن سنجد أن اليهود والمسيحيين لا ينفذون هذا العقاب، ولكن تُطبقها الكثير من الدول الإسلامية مثل السعودية، إيران، باكستان، افعانستان، السودان، الصومال ونيجيريا اليوم. دون إسناد هذه الممارسة إلى أي كتاب من الكتب المقدسة. لقد كان الرجم أمر إلهي في التوراة ومع ذلك فاليهود بأنفسهم لا يلتزمون بتطبيقه في اليوم الراهن، والبعض من المسلمين ينفذونه رغم ادعائهم بمعاداة اليهودية. فالأمر المذهل والملفت للانتباه هو عدم تنفيذ اليهود لهذا الحكم الذي ينصه كتابهم المقدس في يومنا الراهن. ونسأل هل وجدتم عائلة يهودية في العالم بأسره، أنزلت هذا القصاص بحق أحد؟ فأنا لم أسمع بذلك. العالم الإسلامي -الذي يدّعي محاربة اليهود- يصون استمرارية حكمهِ عبر رجم المرأة وإخافتها بالعنف وفرض سيطرة الرجل وممارسة كافة الوسائل والطرق للقضاء على حريتها. والغريب في الأمر هو وجود الكثير من الآراء المتزمتة والمفصلة تدّعي بوجود هذا العقاب في الدين الإسلامي، مثلاً، هناك مقولة تذكر: "يجب أن تتألم كافة خلايا الجسم في الرجم بنفس مستوى لذتها في العلاقة الجنسية" وإحدى البنود في الرجم هو أن لا يكون الحجر كبير الحجم كي لا يتسبب في موت الزاني أو الزانية بضربة واحدة، ولا يكون صغير الحجم بحيث لا يتسبب بالألم. فالتدقيق لهذا الحد في إذاقة الألم، وكأنها فريضة من فرائض الدين ولا مفر من تطبيقه شيء مثير للفزع. ورغم بروز اختلاف الآراء بخصوص الرجم في الإسلام، وافتعلت النقاشات حول الموضوع إلى الاختلاف في المذاهب والطرائق، إلا أنهم لم يتراجعوا عن تنفيذ هذا العقاب في اليوم الراهن.

لو دققنا في آيات وسور القرآن الكريم سنلاحظ عدم وجود آية أو سورة تنص على الرجم أو تتعلق بعذرية المرأة، وتتحدث عن بكارتها، وإن إنكار أي أمر أو آية قرآنية يعني الخروج عن الدين والشرك بالله حسب المنظور الإسلامي، ولكن أيضاً إنكار المسلم لأي حديث شريف يعني النفاق. إذاً ماذا يعني تنفيذ عقوبة لا ينص عليها القرآن الكريم، ألا يدل تنفيذ حكم لم ينصه القرآن وربطه بحقوق إسلامية على الكفر والإلحاد والشرك بالله؟ فالقرآن يذكر الشؤون المتعلقة بالزنى بآيات قرآنية ونورد البعض منها:

الآية 25 من سورة النساء

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ۚ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا.

وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا.

الآية 2 من سورة النور: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما وفي دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين."

رويت بعض الأحاديث غير الصحيحة تنص على عقاب الرجم الذي لا ينصه القرآن، وهناك الكثير من الشكوك في أن تعود تلك الأحاديث إلى الرسول. فمثلا تذكر بعض الروايات "لم يجلب عمر بن الخطاب الآية الموجودة لديه ليضمها إلى القرآن ، فإما انه لم يؤيدها أو لم يتجاسر على ذلك". عندما نفكر بقوة عمر بن خطاب في تلك المرحلة لقام بتدوينها وكتابتها بكل تأكيد إن كانت هناك وجود لمثل تلك الآيات، لأن القرآن هو المصدر الأول والوحيد الذي يأخذه المسلم كمرجع له للحصول على المعلومة الصحيحة والسليمة في أي موضوع كان، وان لم يحصل عليها في القرآن يتوجه إلى الأحاديث النبوية. وان لم يحصل على ما يريده من الأحاديث حينها بإمكانه الاجتهاد في ذاك الموضوع، أي يقوم بطرح أفكاره وآرائه وفق إيمان المرء وينفذها. ورغم عدم صعوبة إصدار قرار الرجم، لكن هذا العقاب نفذ لفترة طويلة بناء على آراء شخصية لا أكثر. وان أشارت بعض الروايات عن تطبيق الرجم في عهد الرسول محمد، فإن صحتها في موضع الشك والشبهات، فالكثير من الروايات تشير أن رسول محمد أعاق تنفيذ هذا الحكم ولم يكن من مؤيديه. وهنا نريد الإشارة بأن نبياً مثل محمد رفض وأد البنات من خلال الآية القرآنية التالية: "وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت"، فكيف له أن يقرّ على عقاب بهذا الظلم على بني البشر. والقرآن يتضمن على سور كثيرة متعلقة ومختصة بتنظيم الحياة الاجتماعية وبناء أسس أخلاقية جديدة ومناهضة السيئ منها. فعجبا! كم هم الأشخاص الذين قرؤوا القرآن بجدية حتى يدّعوا بأن الرجم أمر الهي ينص عليه القرآن؟ عجباً! ما هو عدد المؤرخين الذين سعوا في البحث والدراسة عن مكان وزمان وأسباب الدوافع الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت على ظهور أول عقوبة "رجم" ولأي غرض ومن أجل أي فئة وجد هذا العقاب.

أشار قائد الشعب الكردي السيد "عبد الله أوجلان إلى هذه الحقيقة على هذا المنوال: "تتعرض مكانة المرأة الاجتماعية في الشرق الأوسط لأشد الأحكام ظلماً. ويغتصب الرجل حقيقة المرأة والمجتمع بشكل خبيث وقاسي باسم الناموس". لقد حان الأوان لأن يبتعد الشرق الأوسط عن اقتراف الذنوب والخطايا بشكل جذري وكلي. أفلا يعتبر إنزال هذا القصاص القاسي والوحشي بحق الرجل والمرأة، والذي لا مثيل له في عالمنا، ولا مكان له في ثقافتنا التاريخية، ولا في أخلاقنا، من أكبر ذنوب الشرق الأوسط؟ ماذا تقولون..؟!، ألم يحن الوقت للتخلص من هذا الذنب وطلب المغفرة، والتحرر من العبودية ومن شر هؤلاء الذين وضعوا أنفسهم مكان الآلهة؟!