Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461
ثورات الشعوب هي التي ستغير مجرى التاريخ - YJA STAR
Kurdî  |  Tirkî

ثورات الشعوب هي التي ستغير مجرى التاريخ

أيرحان جيندا

منذ حوالي منتصف الربع الأخير من القرن العشرين وحتى يومنا هذا، تعاش حربٌ عالمية متعددة الأساليب. فالأطراف الفعالة ضمن هذه الحرب في بعض الأحيان تمارس أساليب العنف وفي أحيانٍ أخرى تمارس

أساليب سياسة خاصة بها تخدم مصالحها. إلا أن هذه القوى أو الأطراف المساندة للحرب لم تبقى محدودة بهذين الوسيلتين وحسب؛ بل كما يقول ميكا فيلي: "الغاية تبرر الوسيلة"... فهذه القوى لم تهمل أي وسيلة قذرة إلا واستخدمتها في سبيل أهدافها الاستعمارية ومصالحها الاقتصادية. وفي يومنا الراهن نرى أن هذه الحرب العالمية قد تمركزتْ في منطقة الشرق الأوسط.

فمع بداية الموجة التظاهرية التي بدأت في تونس وحتى وصولها إلى سورية بذلتْ هذه القوى الدولية جهوداً كبرى لبناء نظام جديد يخدم مصالحها. أو حاولتْ القديم المحافظ على نفس المصالح. في الحقيقة ما نحن بصدده ليس كما تعلمناه من التاريخ، فالصراع ليس بين الأطراف المتناقضة من حيث الذهنية أو المفهوم أو وجهة نظر إيديولوجية. الفرق الوحيد بين هذه القوى الدولية هو مصالحها الاقتصادية الرأسمالية التي هي جاهزة أن تضحي بكل القيم في سبيلها.

آخر موقع تمركزتْ فيه الحرب العالمية هي الجغرافية السورية. فالدولة السورية لا تشبه تونس أو ليبيا أو حتى مصر، بل هي مثالٌ نادر من نوعه واستراتيجي من حيث موقعه الجغرافي والوضع السياسي، ومن حيث تعددية الهويات الإثنية والدينية. إلى جانب هذا سقوط سلطة حزب البعث أو عدم سقوطه، تبديله سلطة أخرى أو عدم تبديله أو حتى إنْ تمَّ تبديله فما هو البديل؟ كل هذه الأسئلة وعدم إجابتها تخلق فوضى عارمة بل وحتى أزمة يصعب الخروج منها بكل سهولة. القوى الغربية بطليعة أمريكا وحلف الناتو في محاولة لتحريف المظاهرات الشعبية عن طريق الثورة وجعلها مضادة للثورة، خاصة أنها تهدف إسقاط السلطة الحالية وإنشاء سلطة جديدة تحتوي على القديم في الجوهر ولكنها مموهة في الظاهر. أما القوى الشرقية كروسيا والصين لحلفٌ مضاد يصران على بقاء السلطة الحالية كما هي جوهراً وشكلاً.

استمرار الحرب المتمركز في سوريا عامياً والمقاومة التي أبدتها السلطة ضد الهجمات أثبتتْ مدى حساسية الوضع في المنطقة ومدى أهمية النتيجة المحتملة لمصير سوريا. فأهميتها في المنطقة هو نوعية دورها في التأثير على سياسة كلِّ الأطراف غربية كانتْ أم شرقية، لذلك فكل طرف يأخذ مكانه في هذه الحرب. يتقرب بحذر وحيطة شديدين أثناء التدخل أو التفكير بالتدخل.

الجمهورية الإيرانية الإسلامية تأخذ مكانها إلى جانب الحلف المتكون من روسيا والصين. لأن سقوط سلطة البعث وانفصال الهويات الكثير عن بعضها البعض أو حدوث إنشاء سلطوي جديد يخدم مصالح الغرب وخاصة يخدم مصالح إسرائيل يبات خطراً كبيراً على إيران، بل تحقق وضع كهذا هو بمثابة قرع الأجراس لبداية نهاية السلطة الإيرانية. لذلك فهي في عجلة من أمرها، فحيناً تؤيد سلطة البعث وتساعده، وحيناً تحاول تنظيم معارضة حليفة لها ضد السلطة السورية وذلك لتدبر أمرها إذا انتهى الأمر بسقوط السلطة الحالية.

الجمهورية التركية العلمانية لا تزال تتحيفُ على عدمِ قبولها لمساعدة أمريكا أثناء هجومها على العراق التي هي جارتها. فقرار عدم التدخل بمسائل العراق أفقدتْ تركيا ورقة مهمة جديدة ألا وهي حق المساهمة بفعالية في بناء العراق، كما وحق الاستفادة من مواردها الاقتصادية كشريكة. خاصة ما لم تكن تركيا بانتظاره هو ظهور دويلة كردية صغيرة على حدودها. الهوية الكردية المنكرة من قبيل الدولة التركية من بدايات القرن العشرين، حيناً ظهرتْ كدولة يُجبر عليها الاعتراف بشرعيتها وهذا ما زاد من ندم الدولة التركية الغير متدخلة في أمور العراق في وقته المناسب. لذلك فهي لم تكنْ مستعدة في أنْ تعيش ندماً جديداً حيالَ المسألة السورية أيضاً. لذلك ولأسباب كثيرة أخرى تُعَدُّ تركيا هي أكثر الأعضاء الفعالة في الحرب المتمركزة في سورية، طبعاً وذلك إلى جانب القوى الغربية التي بطليعة الناتو. الجمهورية التركية بطليعة حكومة حزب العدالة والتنمية (AKP) تهدف إلى بناء نظام إمبراطوري عثماني وذلك بتطوير موجة الفاشية الخضراء التي تعني صهر كافة الهويات الإثنية الأخرى في المنطقة. وهي في محاولة إبداء هذا من سوريا. وبذلك إنْ استطاعتْ التحكم بسوريا ستكون قد ضربتْ عدة عصافير بحجر واحد. طبعاً من المهم تعدد هذه العصافير، أولها وأهمها إنْ استطاعتْ التحكمَ بسوريا وإنْ سارتْ الأمور في مجراها، ستتمكنُ من الاستمرار في توسيع هيمنتها على شبه الجزيرة العربية ودولها بالأجمع. هذا ما سيساعدها في التوسع على الجغرافية التي كانتْ تشكل حدود الإمبراطورية العثمانية. أما الأمرُ الثاني والمهم جداً بالنسبة لتركيا هي المسألة الكردية، فهي لا تزال لا تغفرُ نفسها لأنها سمحتْ بإنشاء دويلة كردية في العراق، لذلك فحدوث أو تكرار نفس الشيء في سوريا أيضاً يعني ضرب مشروعها في بناء الإمبراطورية، خاصةً أنَّ هذا الأمر يزداد في خطر انفصال شرق الأناضول من جغرافية الجمهورية. فحكومة حزب العدالة والتنمية التي في محاولة إنشاء إمبراطورية ستكون عاجزة عن المحافظة على حدودها الجمهوري في حال حدوث تطورات مشابه لما حدث في العراق. الأمرُ الثالثُ والمهم هو أنْ تتبدل السلطة العلمانية السورية بسلطة إسلامية، لأنَّ الهوية الإسلامية هي الهوية التي تهدف حزب العدالة والتنمية أنْ تلممَ أجزاء الإمبراطورية القديمة حولها، لذلك من المهم أنْ تكون إسلامية وليست فقط إسلامية بل وسنية أيضاً. ذلك أن الإسلامية السنية تصهر وتنهي شتى أنواع الهويات الإثنية والدينية الأخرى. الأمر الرابع الذي يهمُّ حزب العدالة والتنمية ويرعبها هو توسيع حركة تحرير المرأة. فامرأة منظمة حول إيديولوجية تحررية هي بمثابة لغمٍ ضخمٍ مزروع تحت مركزها الأيديولوجي الإسلامي السني.

امرأة متحررة تعني المجتمع المتحرر، تعني الهوية المتحررة المسدودة الأبواب في وجه كلِّ أنواع الانصهار. ففي حال عدم تكون سلطة سورية إسلامية ستتوفر الأرضية لتطور المرأة وتنظيمها ونضالها. وخاصة الثورة النسائية المبتدئة بطليعة المرأة الكردية...

طبعاً، توجد جوانب متعددة أخرى أقل أهمية تضعها تركيا في الحساب. عندما يكون كل طرف له حساب أو حتى حسابات على هذا الموقع الجغرافي (سوريا) يؤدي هذا إلى بذل كل طرف جهده في المحافظة على مصالحه، وهذا ما يزيد من عدمية الاستقرار، بل والفوضى التي لا تسمح للعقل الإنساني أنْ يتوقعَ ما سيجري في مستقبل المنطقة. طبعاً هذا هو الجانب السيئ من المسألة، ولكنْ لهذا الأمر جوانب إيجابية ومجالات واسعة متوفرة لصالح الشعوب أيضاً، ألا وهي توفر ذلك الفراغ السلطوي المناسب لتظاهر الشعوب وتنظيم كافة الهويات لذاتها حسب مطالبها الديمقراطية. فمنْ كانَ منظماً في السابق يستغلُّ الفرصة وينشئ نظامه الديمقراطي، أما من كانَ متبعثراً سوف لن يتمكن من القيام بأي شيء سوى لمِّ أشلائه. فكل الجماعات ضمن بحثٍ عن الحرية والديمقراطية. طبعاً هذا الوضع الغير مستقر خلقَ الجوَّ المناسب ليتكون طرف أو جبهة ثالثة أو مرادف ثالث بطليعة الحركة الآبوجية؛ ألا وهي جبهة القوى الديمقراطية التي تحاول إنشاء ذاتها كمجتمع دون أنْ تعطي أي اعتبار لمصالح الجبهتين الغربية والشرقية.

الوضع الحالي هو فرصة مناسبة لارتفاع ثورة المرأة ونضالها التحرري، خاصة أنَّ نضالُ المرأة لا يشكلُ خطورة على النظام التركي وحكومة حزب العدالة والتنمية وحسب، بل يشكل خطورة على مصالح الجبهتين بالكامل. لأنَّ هذا النضال يخرج المرأة من وضعية القوى المتبعثرة الممهدة للاستغلال من الناحية الاجتماعية والثقافية وبالأخص من الناحية الاقتصادية. لأن المرأة هي اليد العاملة الرخيصة بالنسبة لرأسمال هذه القوى المهيمنة، كما أنها المادة التجارية الأكثر ربحاً بجسدها في حال بقائها في مستنقع التخلف. بل عبودية المرأة وبقائها في ظلم الجهالة يجعلها القوة الديناميكية الأساسية في استعجال الصهر وتعميق العبودية ومشروعية الاستسلام للحداثة الرأسمالية. لذلك فكلما تطورتْ حركة المرأة ونضالها الثوري وكلما تنظمتْ حول أيديولوجية تحرير المرأة واستوعبتها وبقيت مرتبطة بمبادئها، ستكون قادرة على لعب دور الطليعة والمحرك لثورة المجتمعات الشرق أوسطية.

الدور الذي لعبته الدولة التركية وهدفه في بناء نظام إسلامي خلقَ القلق مع إسرائيل ومع أمريكا، لأنَّ هذين القوتين ليستا راضيتين بظهور نظام إسلامي جديد في المنطقة. وخاصة إسرائيل لا ترغب بوجود دولة إسلامية راديكالية على حدودها وحتى في المنطقة أجمع. فكما نرى أن هذه القوة التي تنادي باسم الإسلام تهدف السلطة في كافة الدول التي تظاهرتْ شعوبها، مثال مصر أمام أعيننا واليوم نرى هذا في سوريا. لذلك فهاتين الدولتين أبدتا رد فعلهما وعبرتا عن قلقهما حيال مشروع أردوغان، لذا تحاولان إعاقة فعالية تركيا في تسليح المجموعات الإسلامية السنية.

ما جرى وما زال يجري في سورية لمْ يكن في حساب تركيا والقوى الغربية من بعض النواحي. فأحداً لمْ يكن بانتظار انفجار الثورة الكردية بطليعة الحركة الكردية، وممارسته سياسةً صائبة لهذه الدرجة، لأنهمْ لم يروا الفرق البارز بين سوريا والدولة العربية الأخرى التي في كنف الثورة. فإطالة الحرب لمدة عام كانتْ فرصة ذهبية للشعب الكردي والأقليات الأخرى، وخاصةً هذه الإطالة كانتْ لصالح المرأة ونضالها التحرري. لذلكَ نرى أنَّ الشعبَ الكردي في غرب كردستان قد نظمَ ذاتهُ ولا زال يجهدُ لإنشاء مجتمع ديمقراطي ذاتوي حر في طليعة المرأة الكردية التي نظمتْ ولا زالت تنظمُ حركتها وتُكَوِنُ وجودها الذاتي الإرادي بعيداً عن أيدي الهيمنة الرجولية ونظامها الرأسمالي إلى جانب كونها تنظمُ قواها الدفاعية المشروعة. هذا النوع من التنظيم يعكس مستوى مجتمعنا الكردي أخلاقياً وسياسياً، كما ويعكس مستوى النهوض الذهني المتعطش للحرية.

عام 2012 كانَ عاماً تطوراته سريعة لمنطقة الشرق الأوسط وبالأخص بالنسبة للشعب الكردي في طليعة الحركة الآبوجية. فحرب الكريلا في شمال كردستان ارتفعتْ وتيرتهُ أكثر من أي وقت آخر. فقواتنا الدفاعية التي طورتْ ذاتها من حيث التكتيك وطراز الضرب والتحكم بمواقع جديدة جعلتْ الجيش التركي المسلَّحِ بأطور التكنولوجيات العسكرية وقواها الاستخباراتية وسرياته الخاصة في حالةِ إيقاظٍ دائم، لكنْ رغمَ الاحتياط والتدابير لم يقلل ولو خطوة من وتيرة حربنا. إلى جانب ذلك الثورة المنفجرة في غرب كردستان خلقتْ قوى آبوجية جديدة دفاعية على حدودها مع سورية، وإفشال خططها في التسلل إلى سوريا من مناطق كردستان. كل هذا أوقع تركيا في مأزق لا ينفعها سياسة الإنكار والهجوم المباشر، وما زاد من حيرتها هو فشل الخطة التي وضعتها ووثقتْ بها في سوريا. كانت هذه الخطة، تسليح المجموعات الإسلامية ودفعها إلى الاشتباك الدائم مع الأكراد ومع السلطة إلى جانب تجهيز هذه المجموعات لإسقاط السلطة وجعلها بديلة للنظام البعثي، وكل هذا كان سيمارس تحت اسم الحرية والديمقراطية. هذا الأمر كان تدخلاً مباشراً من قبيل تركيا في أمور سوريا الداخلية. لذلك، الفشل بالنسبة للحكومة التركية كانَ صرف الطاقة في سبيل خيال لم يتحقق، كل هذه الجهود الفاشلة عمقت مأزقها أكثر.

الأزمة التي تعيشها حكومة حزب العدالة والتنمية جعلها تبحث عن مخرج، لأنَّ الفشل أفقدَها الطاقة وأفقدها التأييد الاجتماعي وأدركتْ أنه محالٌ لها أنْ تنجح دون أن تزيح حركتنا عن طريقها. لأنًّ حركتنا الآبوجية هي العائقُ الأساسي في مواجهة خطتها القذرة. لذلك في بداية عام 2013 نظمتْ نفسها وجهزتْ خطة جديدة تحت اسم حل المسألة الكردية. خاصةً أنَّ الانتخابات المحلية قد اقتربتْ ومسألة سورية بقيتْ متعلقة بانتظار اتفاق الأطراف على إسقاط أو إبقاء حكومة الأسد.

طبعاً مع بداية هذا العام كل الأطراف متفقة على عزل الأسد عن السلطة ولكن لم يتم الاتفاق على البديل، لأنه في الحقيقة لا يوجد بديل منظم ينفع مصالح كل هذه القوى. لذلك حكومة (AKP) بحاجة لإكساب الوقت لتكسب الانتخابات المقتربة، وتنظم نفسها لاستقبال الجديد الذي على الأبواب بالنسبة لمصير سوريا. وفي نتيجة كلِّ ما ذكرناهُ بدأت بحملة جديدة تحت اسم الحل الكردي ومرحلة الحوار مع القائد آبو بهدف إخراج قواتنا الكريلا من شمال كردستان، لكن رأينا إلى جانب هذه المرحلة الجديدة عمقت من هجماتها العسكرية في أشهر كانون الأول وشباط على ساحات الشمال وعلى مناطق ميديا الدفاعية. أبعاد هذه المؤامرة يجتاز حدود تصورنا. فظاهرياً نرى ونسمع الأقوال المسالمة، ولكن تحت هذا الرداء المسالم يوجد الصهر والإنهاء، يوجد الفاشية الخضراء، يوجد الهجوم الذي ليس له حدود أخلاقية.

نحن على أبواب شهر نيسان، ومن إحدى المواضيع التي تُنَاقش بشكلٍ مكثف في هذه الأيام هي موضوع مرحلة الحل الديمقراطي. في هذا الموضوع بالتحديد نحن نؤمن ونثق بأمرٍ وحيد فقط، ألا وهي جهود قائدنا، نضالنا المقدس وإرادة الشعوب المقاومة. فكيف تطورتْ المرحلة فلتتطور، النصر سيكون من حليفنا، لأننا الجانب المحق في هذه الحرب، ومن أهم أهداف حربنا هي تحقيق النصر للشعب الكردي وبناء حياة حرة كريمة لكافة الشعوب المضطهدة. ثقتنا بقيادتنا وبنضالنا كبيرة من هذه الناحية، لأننا وصلنا إلى هذه الأيام بنضال وميراث الآلاف من شهدائنا الذين قدموا أعظم روح فدائية ضد القوى المعادية لحرية وسلام الشعوب.

حقيقةً وضعَ أيَّ توقع أو احتمال وحيد ممكن أنْ ينتجَ بالخطأ. فالفوضى التي لا زالتْ جارية في المنطقة وفي مركزها كردستان قابلة أنْ تنتجَ النصر للشعوب إلى جانب أنها قابلة أنْ تجلب الكوارث أيضاً. فأبواب هذا الوضع مفتوحة لكل أنواع التطورات. المهم هو أننا كشعب وكحركة ندرك اختيارنا ونُكوِّنُ وجودنا الحر وقادرين على الدفاع عن هذا الوجود مهما كان الثمن. وهذا ما يعطي لشعوب المنطقة وخاصة للمرأة الإلهام، ويزيد من أمل الحرية والإيمان بقوة الشعوب وإرادتهم التي إنْ أرادتْ ما كان لقوة أنْ تسدَّ سيلها.

إنَّ شهرُ نيسان هو رمزُ إشراق شمس تدفئ قلب الشعب الكردي وجميع شعوب المنطقة، لأنه شهر ميلاد القائد آبو. بهذه الوسيلة أهنئ قائدنا أوجلان في ميلاده الـ64 وأهنئ الشعب الكردي وجميع شعوب ميزوبوتاميا على هذا الميلاد، لأنه الميلاد الذي يفيد إحياء الشعوب المضطهدة ومقاومتها ضد الظلم والتسلط من جديد... فشهر نيسان بسيول أمطارها ستنظف مجرى الأنهار، والشعوب بسيول ثوراتها، ستهدم سدود القوى أمام عيشها الحر والشريف.

مع تحياتي الثورية...