Kurdî  |  Tirkî

النساء هنَّ القوة الريادية في عملية خلق الإنسان الحر

aciklama 8mart

إلى شعبنا والرأي العام!
حينَ نستقبلُ يوماً آخر من يوم الثامن من آذار ونحن قريباتٍ أكثر من الحرية، نحيي القائد آبو وجميع النساء المناضلات اللواتي يناضلنَ في كل مكان من العالم ضد النظام الذكوري المتسلط ونبارك عليهنَّ يوم الثامن من آذار. كما نستذكر شهيداتنا الباسلات اللواتي خلقنَ بمقاوماتهنَّ الملحمية حافظة المرأة وثقافة المقاومة من جديد في سبيل الحرية.
يحاولُ النظام الذكوري المتسلط من تحويل القرن الواحد والعشرين إلى قرنٍ تُنهى فيه الإنسانية بشكلٍ دموي، استعماري تعسفيٍّ لمْ يُشهدْ له مثيلٌ طيلة التاريخ. أما القوى الديمقراطية المقاومة تجاه هذا النظام والتي ترغبُ حماية كرامة الإنسانية، ناضلتْ دائماً تجاه هذا النظام السلطوي وانتصرتْ في حماية كرامة الإنسانية. طبعاً المرأة هي من قدمتْ أكبر بديلٍ في هذا النضال. ذلك أنَّ كلَّ شيء مرتبط بالحياة الحرة، واجه ضربةً في جهد، لسان، جسد وذهن المرأة ورُغِبَ اندحار الإنسانيةِ جمعاء في شخص المرأة. النساء حرقنَ حياً في الكثير من أماكن العالم، وحوكمنَ بمحكمة بعيدة عن العدالة في محاكم التفتيش (engizisyon)، رُجِمَتْ، وطٌمِرَتْ تحت التراب باسم الناموس. نضال المرأة التي لم تقبل هذا الوضع وصدتْ حرباً كبيرة، يستمرُّ في يومنا هذا أيضاً بشكل علنيٍّ شفاف. ونضالنا هذا سيستمرُّ حتى تُكتَسبَ حياةً ديمقراطية مرتكزة حول المرأة.
ثقة النساء الكائنة لهذه الحياة تكبرُ أكثر في يومنا الراهن. فقد تكونت ميادينٌ تفيد فيها المرأة نفسها وتحتضنُ مع الحياة بسرورٍ واغتباط. مع كلِّ خطوةٍ تخطوها المرأة تُخلقُ حياةٌ جليلةٌ حرة. هذه الحقيقة جائزةٌ بالنسبة للمرأة الكردية على وجه الخصوص. فالمرأة الكردية اليوم تأخذ مكانها في الصفوف الطليعية لكافة الميادين، وتُعتبرُ القوة الريادية من نضال المرأة الحرة. كيفما أنَّ نهضة الشعب الكردي بدأتْ مع PKK؛ فجود المرأة الكردية وحربها في سبيل الحرية تقدم مع PKK ومع براديغما القائد آبو للحياة المرتكزة حول المرأة أيضاً. ثقافة المقاومة التي اكتسبتها الآلاف من النساء اللواتي ناضلنَ مُفدياتٍ بحياتهنَّ في شخص كلارا وروزا، تحولت إلى رمزٍ قيم مع الثامن من آذار اليوم العالمي للنساء الكادحات. فاكتسبَ هذا اليوم تقدماً سريعاً مع أيديولوجية تحرر المرأة التي أعلنها قائدنا في الثامن من آذار من عام ١٩٩٨. إبقاء أيديولوجية تحرر المرأة حياتية، هو أكبر جوابٍ بإمكاننا إعطاءهُ لذكرى النساء المقاومات حتى الموت بدءً من روزا وصولاً إلى سارة في سبيل الحياة الحرة المرتكزة حول المرأة.
نرى في يومنا هذا أيضاً، أنه هناك حاجةٌ ماسةٌ لأنْ تحضر النساءُ أنفسهنَّ من جميع النواحي تجاه النظام الذكوري السلطوي وأنْ يمارسنَ حرباً مريرةً تجاه النظام الرأسمالي. المرأة الكردية التي تسيستْ مع PKK، صار بإمكانها اليوم إعطاء التوجيهات لجميع التطورات المعاشة في العالم. لأنها قوةٌ تعلمُ كيفية المقاومة وإخراج إرادتها الجوهرية للوسط تجاه النظام الحاكم. لم تثبتْ قوتها هذه في الميدان الأيديولوجي والسياسي وحسب، بل أثبتتها في الميدان العسكري أيضاً، أثبتتْ ذلك مع تجيش المرأة الذي طورتهُ بنضالها ومقاومتها. فالنساءُ الكرديات ليس فقط في شمال كردستان، بل تنظمنَ أنفسهنَّ في جنوبه وشرقه وعلى وجه الخصوص في غربه أي في كردستان روجآفا. لتظهر للوسط قوةَ دفاعٍ غير مرتبطة بإرادة الرجل، وهكذا تحولتْ المرأة الكردية إلى قوةٍ محاربة ومنتصرة من هذا الجانب أيضاً. انطلاقاً منْ ذلك، بإمكاننا القول بأنَّ حركتنا النسائية الحرة تعتبرُ منبع الإلهام للكثير من حركات النساء، فتزيدهنَّ عزماً في النضال وإصراراً في الحرية. وخوف النظام وهجماته القذرة تجاهنا، تنبع من هذه الحقيقة بالتحديد...
إنَّ التطورات المعاشة في الأعوام الأخيرة في الشرق الأوسط وارتباطاً بها في كردستان وعلى وجه الخصوص في كردستان روجآفا، أظهرتْ لنا مرةً أخرى كمْ أنَّ الحياة المرتكزة حول المرأة هي الحاجة الأساسية بالنسبة للإنسانية. فالمرأة هي القوة الريادية للحرب المعاشة في كردستان روجآفا. لأنَّ المرأة هي أكثر وجودٍ تعرضَ للهجمات... العالم بأكمله صار شاهداً للمقاومة العظيمة التي أبدتها وحدات حماية المرأة YPJ تجاه قوةٍ مثل تنظيم القاعدة المعادية للمرأة وللحياة الحرة. أثبتتْ المرأة الكردية مرةً أخرى بإرادتها وارتباطها الكائن للحياة الحرة في شخص YPJ بأنها لا تستسلم ولا ترضخُ لأي قوةٍ تستهدفُ إنكار المرأة وإبعادها عن نضالها السامي في سبيل الحرية. فأثبتتْ كلٌّ من سلافا، روناهي ودجلة بمقاومتهنَّ في روجآفا، بأنهنَّ يتخذنَ نهج زيلان وبيريتان أساساً لهنَّ في حربهنَّ الهادف للحرية.
على المرأة الكردية ليس فقط الجبال، بلْ عليها تحويل المدن، الشوارع والجادات إلى ميادين الحرب والنضال. فالنساءُ بالتجائهنَّ إلى المنازل سوف لن يكتسبنَ حريتهنَّ. والهجوم المستهدف للمرأة يتواجدُ في كلِّ مكان؛ في البيت، في المدرسة، في الشارع، في مكان العمل، في المجلس وفي كل مكان... إذاً، أهمَّ شيءٍ على النساء القيام به هو إنشاء ميادين الحرية لأنفسهنَّ وحمايتهنَّ لهذه الميادين. الحياة الديمقراطية، القومية والمجتمع الديمقراطي بإمكانه أنْ يتحقق مع المرأة الحرة. فسوف نصلُ إلى الحياة الحرة مع النضال الذي طورته المرأة في كل مكان وخاصة في ساحة الدفاع والحماية. على النساء ألاَّ ينسينَ هذا الأمر أبداً؛ في لحظةٍ واحدة، فقط في لحظةٍ واحدة إنْ أدرنَ ظهرنَّ لنضالِ الحرية، ليس فقط هنَّ من سيضعنَ ويخسرنَ، بل سوفَ تضيعُ الإنسانية والمجتمع الأخلاقي- السياسي في شخص المرأة. سوف يضيعُ تاريخ المرأة الحرة والقيم التي خُلِقتْ. لهذا السبب، ليس فقط يومَ الثامن من آذار، يجب أنْ تكونَ كلَّ الأيام للنساء وعلى النساء ممارسةَ حربِ حماية الذات وتحقيق حريتها بكاملِ العزم والإصرار. لأنَّ الغد الحر مخفيٌّ في الثورة التي تحققها المرأة اليوم.
نحنُ كقواتِ YJA Star حينَ نعاهدُ على أننا سنحققُ ثورة المرأة مطلقاً، نهنئُ يوم الثامن من آذار على قائدنا الذي هو الرفيقُ الوفيُّ للمرأة والذي علمنا على جمال ووقار المرأة... كما نهنئُ هذا اليوم على جميع النساء مرةً أخرى، ونستذكرُ جميع شهيدات الثورة اللواتي أفدين بحياتهنَّ في سبيل نضال حرية المرأة باحترام وامتنان...
عاش نضال حرية المرأة الذي تسامى من روزا إلى سارة
العيش للمرأة، التي هي القوة الطليعية للقومية الديمقراطية
عاش للقائد آبو
٧ أذار ٢٠١٤
قيادية المقر المركزي لوحدات المرأة الحرة ستار