Kurdî  |  Tirkî

صرخات من نبضات قلب ديرسم

الشهيدة بيمان هركول

صرخاتٌ أسمعها من بعيد، فسألت من هي يا ترى صاحبة تلك الصرخات؟! تلقيت جوابي من نهر منذر بعواطف من الحزن والمرح المختلطين. حزن ينزف دمه على جزء مفقود من أشلاء بدنها

لذا فهي متأثرة. فرحة بتلك الملكة التي سجلتْ بعظمتها وفخرها وعزيمتها تاريخاً يحتذي، لأنها مثلت الحرية بذاتها وأثبتت للعالم برمته وللعدو بأنَّ الجوهر والروح الذي خلقه القائد لا يمكن أن يزول.

 

أود ان أصارحك بأنك غدوت الجواب الأمثل والشخصية التي تمثل الرفاقية الحقيقية لكل من من مظلوم وعكيد والحقيقة التي تحولت بنفسها إلى بركان ملبية نداء الحرية لشعبها والرمز السامي للإنسان والمرأة الكردية المعبرة عن ارتباطها الوثيق بالقائد، هذا الارتباط الذي بنيته بعزم كبير.

فسألت مرة أخرى من هي تلك الفتاة التي تركت أثراً كبيراً ومدهشاً على العواطف والشعور والإحساس؟ فنادى من هناك منذر والجبل الأحمر والأطفال الأبرياء والطبيعة برمتها بكل كائناتها الحية والمخلوقات في العالم. هذه من أعمال إنسانة مقدسة ومحررة من القيود والمنطلقة نحو الحياة متخلصة من حياة العبودية، لذا فأنه ليس بمقدور أي كان أن يقوم بعظمة غير صاحبة هذه السمات. هي أول إلهة في العصر الجديد، فبورك العصر بمبدئكِ لأنكِ سجلتِ عصر قدسيات وعصر زيلانات فاعذريني صديقتي، إني لستُ قادرة على وصفك وتعبيرك على حقيقتك...

أسمعك... نعم أسمعك... لأني عشتُ معكِ يا قائدتي لمدة وجيزة وتعرفتُ على حقيقتك عن قرب قبل استشهادك... فكنت بالنسبة لي منبع ومصدر المعنويات والإيديولوجية. كنتِ أول إنسانة والوحيدة في هذه الصفات التي تعمقت على الإيديولوجية في فترة وجيزة، رأيتُ إمكانياتك فوصفتك بالطبيبة النفسية التي تتسلل إلى داخل الإنسان وتباشر بمعالجته...

نعم... لقد رأينا وتعرفنا على كافة هذه الحقائق يا ملكتي وقائدتي التي غدوتي بالنسبة لي وللعالم بأجمعه فلسفة الحياة. معجبون بك يا عزيزتي لكن يصعب عليَّ التعبير عنك بالقلم ولا أحسنُ الكتابة لوصفكِ على حقيقتك الرائعة، أتدرين لماذا؟! لأنَّ الحياة معك تتطلب جرأة وفهمك يتطلب مستوى عالياً فليس من السهولة تدوينك يا زيلان.

أنتِ يا من أشعلتِ ناراً لا ينطفئ في قلبي، يسألني الناس عنكِ هل تعرفين قائدتنا تاج رأس الإنسانية (زيلان)، فيتجمد كياني ويقفل لساني عن الكلام، لأن رؤيتك يوكلني مسؤوليات كبيرة تجاهك. لذا أعاهدك مهما كانت الصعوبات والعوائق ومهما كلف الأمر فسأحقق آمالك وأهدافك من أجل القيام بمسؤولياتي إزاءك، لذا لك مني مليون سلام يا عروسة الحرية المفعمة بروح الأمومة المسالمة.

زيلان... تعلن للدنيا عن بشرى عودة الشمس واندحار الطغاة وانتصار شعب كردستان. زيلان يا قائدة المرأة الكردية لك منا ألف سلام أيتها الرفيقة العظيمة ويا أجمل وردة في جبال كردستان ويا فلسفة العصر الجديد.

بنيت لنا تاريخاً جديداً يصعب علينا التعبير عنه يا منبع الحياة والمعنويات ويا أكبر ملاك في تاريخ كردستان، لذا أسمي العشق زيلاناً وزيلان اسماً للحرية التي تعني الحرية الشاملة للشعب والمرأة برمتها.

أصعبُ طبقة هي الطبقة الرجعية التي تمثل بمفاهيمها الرجعية والعبودية خطاً مضاداً للإيديولوجية والمبادئ، فأتساءل أحياناً لما الاستمرار في خط العبودية. أكره وأكيل باللعنات على مسيرة العبودية التي ضاقت بالنفس. فلماذا تهربون من حقيقة زيلان ولا تحاسبون أنفسكم؟ ألا يشعر ضميركم بالذنب تجاه هذه الحقيقة، فاليوم هو يوم المحاسبة، اليوم هو اليوم المقدس، يومنا الراهن يجرنا نحو محاسبة النفس وتأنيب الضمير أمام الواقع الذي نعيش فيه، فلما لا تختارون لأنفسكم مسيرة الحرية كما فعلت زيلان سابقاً، ولما لا تتجاوزون مسيرة العبودية.

ألا تكفيكم كل هذه الحقائق المرئية أمام الأعين، ولما تتغاضون وتخادعون أنفسكم باتخاذ طريق الجهنم ومسيرة النار... أم أنكم راضون عن وضعكم هذا، فأتساءل عجباً ألم تفكروا بالالتحاق لثورة زيلان، فأنتم تعرفون أنَّ اليوم هو اليوم 30/حزيران.

ندائي هذا لكل ذي من أغمض عينيه عن رؤية الحقائق... انظروا! فالملايين من الشعب يتبنى زيلان ويحاسبون التاريخ المظلم. انظروا لمبادئنا وميراثنا الذي يمثل حقائق وصدى زيلان وسما اللتان رفضتا الرجعية وخلقتا الحرية المؤسسة بدمائهنَّ وأرواحهنَّ الزكية. فأسألُ مجدداً عجباً؛ هل تعرفون حقيقتكم؟ لماذا لا تحاربون شخصيتكم؟... فكل شخصية تخدع نفسها وتتحدث باسم الشهداء بلا تأنيبٍ من الضمير، ستفقه من نهاية المطاف بأن التاريخ سيحاسب هذه الحقيقة بالضمير والوجدان، لأن مدرسة الحياة تتطلب تلبية وتأدية مهام الشخصيات الفدائية والبطولة المتمثلة في مسيرتهنَّ الثورية، بدون هذه المبادئ لا يمكن العيش والمسير وحتى المسير طويلاً... فزيلان تنادينا بصرخاتها لذلك علينا العيش وفق مبادئ زيلان وندائها.

زيلان التي غدتْ عشقاً نابعاً من أعماق كردستان لتعيش في الـ 30/ حزيران لتشرق بحقيقة المرأة، لذا نعاهدك أيتها المقدسة في يومك المقدس على أنْ نكون وفق نهج وروح فدائيتك أنتِ يا ملكة الحرية.

مع تحياتي الثورية

30/حزيران/2000