Kurdî  |  Tirkî

أنا كردية كبرتْ مع شعارات الحرية

الشهيدة أفريم دميثر

رسالة رفيقتنا الشابة الشهيدة أفريم دمير التي تركتها لنا قبل أن تحقق عمليتها.

فلنقرأ معاً ما ذكرتهُ لنا رفيقتنا أفريم في رسالتها...

 

إلى جميع شعوب تركيا وكافة الشعوب المعاشة على جغرافية كردستان!...

أفكر بعالم يعمُّ فيه السلام، عالمٌ متحرر من أسر جميع الحروب، عالمٌ خاليٌّ من الدماء. وأمنيتي هي تفكير الجميع بهذا العالم السلمي...

ها قد جاء الوقت لتعطوني أنا أيضاً مكاناً في هذا العالم. لأن الدم لا يزول بالدم، فالدم فقط يجلب الدم لا أكثر. اليوم كل من يأخذ منا ديمقراطيتنا الذاتية بكلِّ بساطة ويصهرُ وجودنا ضمن المفهوم الأحادي "leştirme"Tek"، سوى المزيد من الدماء، سوف لن يكسب شيئاً آخر. فليس لهذا المفهوم أي فرقٍ من مفهوم (MHP حزب الشعب القوموي) ولا حتى من مفهوم الكمالية. الشعب الكردي لا يحبذ الحدود ولا يحبذ الدولة أيضاً. لأن الدولة لا توجد مجتمعاً ما، ولا تحملهُ إلى الحضارية والمدنية السامية. ما يثبتُ وجود مجتمعٍ ما هو لغتهُ، ثقافتهُ وتاريخهُ. فثقافتنا، تاريخنا ولغتنا هي التي سترسم حدودنا. نحن أخوة، لكن لا حق لكم بإنكار الوجود الكردي ولا حتى القضية الكردية. فحين تنكروا وجودنا؛ نحن أيضاً سوف لن نبقى مكتوفي الأيدي ونحمي شعبنا بكلِّ قوتنا حتى الأخير. لكن ورغم جميع الصعوبات والعوائق، انتُخِبَ 36 من موكلي الشعب الكردي. يتمُّ قمعَ صوتي تحت اسمِ الحقوق. هل يمكن قبول هذا التقرب البعيد عن الحقوق والعدالة، لا نقبل مثل هذا التقرب وسوف لن نقبلهُ أيضاً. خطيب دجلة هو كرامتنا، وجميع موكلينا الأسرى أيضاً...

حكومة حزب العدالة والتنمية (AKP) تظنُّ أنها سوف تخدعنا بفتحها لقناةٍ كردية. من الآن وصاعداً سوف لن نقبل التكلم واللعب باللغة الكردية فقط؛ بل أننا نطلبُ إدارتنا الذاتية. أي أننا نطلبُ حق إدارة ذاتنا بذاتنا. نرغب أن يتمَّ قبول وجودنا مع حركتنا الحرة (PKK)... يجب أنْ يُعلم هذا جيداً. فمن الآن وصاعداً بقول أننا سننهي حركة (PKK) وسنزيلها من الوسط، سوف لن يخدم هذا التقرب أي شيء سوى استمرار الحرب لثلاثين عامٍ آخر. أنا والذين سيأتون من بعدي سوف لن نقبل هذا الأمر أبداً. سوف ننهضُ من جديد حتى لو كان ذلك بعد سبعينَ عامٍ آخر. أي أن هذا الوضع مستحيل وبلا فائدة من كافة الجوانب.

أنا لستُ متفرقة ولا إرهابية. أنا كرديةٌ كبرَتْ مع شعارات الحرية وستموتُ في سبيلها. فما زالت تمارس حربٌ قذرة على جغرافية كردستان. الذين يحكمون أبناء وبنات الشعب الكردي للموت (طبعاً وأبناء شعوب تركيا أيضاً)، أمنيتي الوحيدة هو قتلهم وموتهم هم أيضاً في يومٍ ما. تمارسُ سياسة الخوف على الشعب التركي تحت اسم التفرقة، وعلى هذا الأساس يتم إنشاء إمبراطورية الخوف. AKP تستخدم ذلك بشكل شفاف جداً. (طبعاً MHP أيضاً...) لذا، على الشعب التركي من الآن وصاعداً أن تتساءل وتبحث عن جواب لما يعيش الأكراد بهذا الشكل، ويشقونَ طريق الجبال...

يجب ألا يُنسى في أنَّ الشعبُ الكردي ليس مثل شعب ديرسيم. لا ينسى ماضيه ويموت من أجل قيم الماضي. يعيش هذه القيم ويُعَيِشُها أيضاً. فتنحدر أصول مقاومة الشعب الكردي من بدرخان، شيخ سعيد وسيد رضا. يقصُّ الشعب الكردي هذه الحقيقة لأبنائه من جيل إلى جيل. أردتُ كتابة الكثير من المواضيع، لكن الوقت، هو وقتُ التلاقي والتوحد مع الحقيقة. أحيي جميع الشعب الكردي وشعوب تركيا، والقائد آبو، كما أحيي كلَّ من فقد أبناءه في الحروب، جميع الأمهات والآباء، جميع أنصاريينا القيمين، وأرسلُ تحياتي الحارة والخاصة إلى شعب آمد وهكاري. مع أمل أن يتحول هذا اليوم إلى يومٍ للسلام ولحرية القائد آبو...

وأخيراً، سوف أكون سعيدةٌ وممنونةٌ جداً، إن قمتمْ بدفني في آمد إلى جانب مصطفى مالجوك...