Kurdî  |  Tirkî

نساءٌ قاومن حتى الرمق الأخير

إعداد ستار

لقد أعددنا لكم قارئاتنا وقراءنا الأعزاء ما أبدت عنه رفيقاتنا بيريتان زنار، فرشين سوزدار، أزدا أرارات وخملين باشكالة اللواتي استشهدن في حركة أورمار- شتازن الثورية بعد أنْ قدمنَ أعظمَ آيات النصر...

لنقرأ معاً ما ذكرته رفيقاتنا الشهيدات

 

بيريتان زنار

انضممت عام 2003 إلى صفوف الكريلا. سبب انضمامي كان عاطفياً، وذلك بسبب عيش الكثير من الشهادات ضمن العائلة. فهذه الشهادات كان لها تأثير كبير على انضمامي. إلى جانب ذلك كانت توجد حقيقةٌ كردية تتعرض في كل يوم للقمع، الذل، الإنكار والمحو... كل هذه الأسباب كانت كافية كي أسلك طريق الجبال وأناضل في سبيل حرية شعبي، وطني وهويتي...

إن التدريب الذي تلقيته في أكاديمية الشهيدة بيريتان، كان بمثابة تدريبٍ استخرجتُ منه نتائج هامة نسبةً إلى الممارسة العملية التي مارستُها في زاغروس وإيالة الزاب. كما أن مرافعات القيادة جعلتني أتعمقُ أكثر في حقيقة شخصيتي، وفق مبادئ المجتمع الأخلاقي والسياسي. خاصةً أن حقيقة المجتمع الذي نعيش ضمنه اليوم، قد أسس في شخصيتنا خصائص بعيدة بعض الشيء عن جوهر الإنسان وحقيقته. على هذا الأساس واستناداً إلى البنية التاريخية والعلمية القوية التي اكتسبتها من مرافعات القيادة بشكل عام، حاسبت شخصيتي، التي من خلالها سأتعرف على حقيقة مجتمعنا أيضاً. كما أني بهذا العزم وهذه القوة التي استمدتها من التدريب، سأجهد من الآن وصاعداً من بناء رفاقية أقوى... لأنَّ رفاقية PKK هي التي تضفي الهيجان والحيوية على حياتنا. ففي أعالي هذه الجبال، ارتباطنا بالرفاقية الصميمة هي التي تبقينا على الأقدام. لأن رفيقك هو كل شيئك في الحياة، فحتى في وسط الحرب حين يكون رفيقك بجانبك، تحسُّ وكأنك تملك الدنيا بأكملها. لذا، فهم حقيقة رفاقية PKK برأسها، تتطلبُ قوة وعي كبرى.

بهذه القوة التي اتخذتها من هذا الوسط التدريبي ومن مرافعة القيادة، سوف أتوجه نحو أهدافي، وأحقق النصر مع رفاقي ورفيقاتي في جميع ساحات النضال...

 

أزدا أرارات

انضممتُ عام 2005 إلى صفوف الكريلا. بعد تلقي لدورة تدريبية في معسكر الثوار الجدد، وبعد نضوجي في حقيقة حياتنا الكريلاتية أكثر، تم فرزي إلى أكاديمية معضوم قورقماز التي تلقيت فيها تدريباً دام مدة خمسة أشهر تقريباً. كانت مرافعات قيادتنا هي المنبع الذي نتخذهُ أساساً لنا في كافة تدريباتنا... قراءة هذه المرافعات وبذل الجهد لفهمها أكثر، خلقتْ فينا تفكيراً عميقاً حول شتى جوانب الحياة. خاصة من ناحية فهم حقيقة القيادة ونظرته الجديدة للحياة. كما أنَّ دروس تاريخ المرأة وتاريخ حزبنا PKK، إضافة إلى التدريبات العسكرية التي تلقيناها، جعلتنا جاهزين من كافة النواحي للممارسة العملية. على هذا الأساس أتمنى النصر لجميع رفاقي.

 

فرشين سوزدار

الشعب الكردي، منذ بداية التاريخ وحتى يومنا هذا، تعرض للكثير من الهجمات والمجازر والإبادات. إلا أنه لم يعطي ولو تعويضاً صغيراً عن كرامته وشرفه. قاوم دائماً جميع هذه الهجمات، بتقديمه لأعظم التضحيات. وها نحن نرى بأن هذه القوى السلطوية تستمر بهجماتها هذه، محاولة قمع مقاومات هذا الشعب. خاصة نرى بأن هجمات العدو تكون أكثر وحشية في مناطق كردستان التي يتبنى فيها الشعب الكردي وجوده وكرامته ويتبنى قائده أوجلان، وفي سبيل ذلك يقدم مقاومات كبرى.

في هذا الموضوع بالتحديد نرى بأن الشبان الكرد ذوو وقفة ثورية صارمة. وهذا ما ينبع من تاريخ الشعب الكردي، أي أنه ينبع من ثقافة المقاومة التي قدمها أبناء الشعب الكردي ضد القوى المستبدة الحاكمة. وفي الآونة الأخيرة نرى بأن هذه القوى المتهجمة تحاول من خلال كسرها ليدا الشبان الكرد، أو من خلال سوقهمْ إلى الزنزانات، أو حتى من خلال ارتكابها لجرائم القتل بحقهم أمام أعين العالم بأكمله، ترغب أن تنبهنا على أننا إنْ لم نترك مقاومتنا وكرامتنا، وإنْ لم نتحول إلى تُرك، فرس أو عرب، سيكون مصيرنا أيضاً مثل مصير أولئك الشبان. كما أنها تحاول في كل يوم قتلَ مستقبل الشبان الذين هم مستقبلنا، وذلك كي يبعدهم عن حريتهم، كرامتهم وجوهرهم وكي يكسر سلاحهم المشروع، ألا وهو المقاومة رغماً عن كل شيء... لكن رغم جميع سياساته الإنكارية هذه، لم ينجح ولو لمرةٍ لقمع أو تسليم الشعب الكردي وأبنائه.

فالشعب الكردي، تعرف على حقيقته، جوهره وثقافته التي سوف لن تتمكن أي قوة من أن تنهيها أو تحاول محوها. ونحن كأنصاريي هذا الشعب سوف نحارب حتى الرمق الأخير ونفدي بكل ما نملكه في سبيل حريته واحتضانه لكرامته، هويته ووجوده...

 

خملين باشكالة

انضممتُ عام 2006 إلى صفوف التنظيم. تعرفتُ على التنظيم عام 1999، أي بعد أسر قائدنا أوجلان. بعد انضمامي إلى صفوف الكريلا، تعرفتُ على حقيقة PKK عن قرب. جذبتني حياةُ الكريلا وأعالي القمم كثيراً. هذا ما جعلني أُرجحُ إيالة زاغروس كمسكنٍ لي. لقد ارتبطت بزاغروس كثيراً، لذا خارج الموت سوف لن يتمكن أحد من إبعادي عن هذه الجبال... وهدفي هو التقدم للأمام أكثر، والانتقام للواقع الكردي الذي تعرض دائماً للقتل، الإنكار والخيانة... وأنا على ثقة على أننا سوف نوصل دعوتنا الكريمة والحرة إلى النصر، مهما كلفنا ذلك من ثمن...