Kurdî  |  Tirkî

الميول الديمقراطية كامنة في طبيعة المجتمعات

القائد عبد الله أوجلان

نعم قراء مجلة ستار الأعزاء، سوف نقدم لكم بدءً من عدد نيسان وصاعداً خارطة الطريق التي قدمها القائد عبد الله أوجلان إلى محكمة حقوق الإنسان الأوربية بشكلها المترجم إلى اللغة العربية على شكل حلقات متسلسلة، ونحن على ثقة على أنها سوف تغني أفكاركم...

وتزيدكم المزيد من المعرفة والوعي.

 

إني مضطر لطرح هذا التقييمِ انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقي، في وقتٍ يدورُ فيه الجدل على قدمٍ وساق بشأن الدمقرطة في تركيا تأسيساً على حل القضية الكردية، التي تتميز في ذلك الجدل بأهمية كبرى لدرجةِ القول "إما أن يتم حلها، أو يتم حلها"، على حدِّ تعبير رئيس الجمهورية السيد عبد الله كول بحدِّ ذاته في عام 2009. علاوة على أن هذا الطرح اكتسب أهمية أعظم بناءً على المواقف التوضيحية التي أبدتها كافة المؤسسات الأساسية المعنية بأمن الدولة بخصوصِ مدى عُجالةِ حل القضايا القائمة، وبناءً على التقييمات الدائرة بشخصيتي في الرأي العام، وعلى النداءات المطروحة.

وما أَثَّرَ أيضاً في تقديم هذا الطرح هو بروز ميول جمهورية تركيا بوضوحٍ أفضل في الشأن نفسه، بالإضافة إلى المطالب الشفهية والكتابية التي تقدَّمَ بها رئيس الجمهورية السيد تورغوت أوزال[1] في بدايات التسعينيات، ورئيس الوزراء السيد نجم الدين أربكان[2] في عام 1997، إلى جانب الملاحظات الإخطارية الآتية من "قسم العلاقات الاجتماعية في الجيش" في الفترة نفسها. كما أثَّرت فيه أيضاً اللقاءات الجارية مع بعض المسؤولين عام 1999، أثناءَ وبَعدَ التحقيق الخاص بِحَبسي لمدةِ عشرة أيام آنذاك، وكذلك الرسائل التي كتبتُها إلى مختلف الجهات، والتقييماتُ التي دوَّنتُها.

 

الفصل الأول

لَطالما تواجدت قضايا الدمقرطة على مدى التاريخ، وهي ظاهرة لم تظهر للعيان مع الحداثة الأوروبية، مثلما تكثر المساعي لعكسها على هذا النحو. فالميول الديمقراطية موجودة في طبيعة المجتمعات في كل زمان. والديمقراطية في مضمونها مرتبطة بظواهر المبادرة والإدارة والهجوم، والتي نلاحظها في كل كائنٍ حي. وأنا على قناعة بأن هذا مَشهَد كونيّ.

تم البرهان أن مؤسسات المجالس المؤلفة من ممثلي مجتمع الزراعة وأهالي المدينة قد أدت دوراً هاماً في التاريخ الحضاري، وخاصة في بدايات عهد السومريين. أي أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن أولى المؤسسات الديمقراطية المرصودة قد تشكلت في المدائن السومرية، وليس في أثينا الإغريقية. وبزيادة وزن الراهب والقيادي السياسي والمسؤول العسكري داخل الإدارة مع مرور الزمن، انخفضت منزلة المؤسسات الديمقراطية إلى المرتبة الثانية، وفقدت أهميتها في الإدارة. بينما، وبسبب إضفاء معنى "المخلوقون عبيداً" على الشعب برمته في عهد النماردة والفراعنة، والذي هو عصر الملوك – الآلهة؛ فلم يعد الحديث عن المؤسسات الديمقراطية أمراً ممكناً. وقد مرَّت مراحلٌ مشابهةٌ في كافة المدنيات على وجه التقريب. ونلاحظ آخرَ مثالٍ على ذلك في العصور الأولى في تجربتَي ديمقراطيةِ أثينا وجمهوريةِ روما.

في العصور الوسطى، أي في السنوات الأولى من الإسلام، وفي بدايات المسيحيةِ قبلَ قبولِها ديناً رسمياً للإمبراطورية البيزنطية؛ وعلى الرغم من اكتساب العناصر الديمقراطية أهميتَها، إلا أنّ تقاليدَ الإمبراطوريةِ الراسخةَ أصلاً قد قضت على تأثيرات هذه العناصر بسرعة، واستمرت بوجودها عبر الإدارات المركزية الصارمة. أما تأسيسات المدن الجديدة المتصاعدة في القارة الأوروبية في بدايات أعوام 1000، فقد حُكِمَت بالتقاليد الديمقراطيةِ مدةً طويلةً من الزمن. واضطرت المدنُ لفترةٍ طويلةٍ إلى الدفاع عن مؤسساتها المستقلةِ والديمقراطيةِ في وجهِ السلطات الإقطاعية. هذا ولعبت العناصر الديمقراطية دوراً هاماً في مقاوماتِ الأمراء والمجتمعات القرويةِ (الريفية) المستقلةِ أيضاً تجاه الأنظمةِ المَلَكِيّةِ المتنامية.

إنّ المَلَكِيّاتِ الصائرةَ مونارشياتٍ مطلقةً اعتباراً من القرنِ الخامسِ عشر، قد أَقصَت المؤسساتِ الديمقراطيةَ بنسبةٍ كبيرة، مثلما هي حالُ المدنياتِ التقليدية. ولم تنجح سوى الماغنا كارتا في صونِ وجودِها كتقليدٍ ديمقراطيٍّ فُرِضَ الاعترافُ به رسمياً عام 1216 تجاه المَلَكيةِ في الجزيرةِ البريطانية. أما الثورة الفرنسيةُ الكبرى، ورغم بدئِها كثورةٍ شعبيةٍ في وجهِ المونارشيةِ المطلقةِ عامَ 1789، إلا أنها تحولت مع مضيِّ الوقتِ إلى ديكتاتوريةٍ بورجوازيةٍ نَظَّمَت نفسَها كدولةٍ قوميةٍ مُحَصَّنةٍ بتسلطٍ يُضارِعُ ما عليه المونارشيةُ المطلقةُ بكثيرٍ جداً. هكذا أُنشِئَ وضعٌ من التوازنِ داخل أوروبا من خلالِ الدول القوميةِ الصغيرة المتكاثرةِ مع سياسةِ "فَرِّقْ – تَسُدْ" للإمبراطوريةِ البريطانية. فالأنظمة السائرةُ ضمن إطارِ الدولةِ القومية، كانت تتميزُ بكونِها أنظمةً أوليغارشيةً نُخبَوِية، على الرغم من كلِّ أهدافِها ومُثُلِها الليبرالية. ولم تتمكنْ المؤسساتُ البرلمانيةُ القائمةُ في أيِّ وقتٍ من الأوقاتِ من كسرِ شوكةِ هيمنةِ النُّخَبِ الأوليغارشية. لكن، ودون أدنى شك، لم تنجح المساعي في القضاءِ كلياً على العناصر الديمقراطية المرتكزةِ إلى الكفاح الطويلِ المدى لشعبِ المَدينةِ والريفِ أيضاً. بالتالي، فالديمقراطيةُ الساريةُ حتى راهننا في أوروبا، هي ديمقراطيةٌ طبقيةٌ ذاتُ مضمونٍ شعبيٍّ محدود، وبتوجيهٍ أوليغارشيٍّ من البورجوازية. ورغم مساعيها بعدَ أعوامِ 1950 في تكوينِ اتحادٍ فيدراليٍّ يتخطى الدولةَ القوميةَ متمثلاً في الاتحادِ الأوروبيّ، إلا أنّ العجزَ يَسودُ في تحطيمِ جدارِ الاحتكارِ الأوليغارشيِّ للدولِ القومية. أي أنّ تلك التجربةَ هامة، ولكنّ فرصةَ نجاحِها غيرُ مضمونة.

ومثلما جرى في كافة أصقاع العالم، فقد خضعت الإمبراطوريةُ العثمانية أيضاً لتأثيرِ القوى الأوروبيةِ الكبرى، وعلى رأسها الإمبراطوريةُ البريطانيةُ التي حَسَمَت أمرَ نفوذِها اعتباراً من القرنِ التاسعِ عشر تأسيساً على الثورةِ الصناعية. هذه الإمبراطوريةُ المُشادةُ استناداً إلى تقاليدِ الدولةِ الشرقِ أوسطيةِ القديمة، قامت بتحديثِ نفسها على أرضيةٍ بيروقراطية، سعياً للتحولِ إلى دولةٍ قوميةٍ عثمانيةٍ مركزيةٍ أكثرَ صرامة، كي لا تنهارَ في وجهِ التصاعدِ السريعِ للتياراتِ الدولتيةِ القومية. وبُذِلَت الجهودُ لقمعِ التمرداتِ الداخليةِ البارزةِ بعنفٍ وقساوة. وما تبقى من إرثِ الإمبراطوريةِ في نتيجةِ الأمرِ هو الكيانُ المُنشَأُ في بلاد الأناضول وميزوبوتاميا الشماليةِ باسم جمهوريةِ تركيا الحالية، والذي تتألف غالبيته من القوميتَين التركيةِ والكرديةِ إلى جانبِ عددٍ كبيرٍ من المجموعاتِ الأثنية. وقد لعبت الإمبراطوريةُ البريطانيةُ دوراً مُعَيِّناً في ذلك. ومع مُضِيِّ الوقت، قامت ما تُسمى بالبورجوازيةِ التركية، والتي نظمت نفسَها داخل الدولةِ بدءاً من مُستهلِّ القرنِ العشرين تحت اسمِ "حزب الاتحاد والترقي"، والتي تتكون من قومياتِ خليطة؛ قامت بناءً على قومويةٍ صارمةٍ للغاية بالتوجهِ صوبَ الديكتاتورية في الحقبةِ المَلَكِيّةِ الدستوريةِ[3] الثانية ومن ثمّ داخل نظامِ الجمهورية. وعلى الرغم من بعضِ القياديين النوابغ ذوي الشخصية يتصدرهم مصطفى كمال باشا، صانت الديكتاتوريةُ الأوليغارشيةُ البيروقراطيةُ وجودَها داخلَ أروقِ الدولةِ حتى يومِنا الحاضر. هكذا فإنّ الكثيرَ من الجمعياتِ والأحزاب السياسيةِ المتأسسةِ بالتمحورِ حول الدولة، العلنيةُ منها والسرية، اليمينيةُ منها واليسارية، العلمانيّةُ منها والدينيّة؛ غَدت لا تتمالك نفسَها من عيشِ وإحياءِ التأثيراتِ المؤسساتيةِ والأيديولوجيةِ لتلك الديكتاتورية الأوليغارشية. من هنا، فمحاكماتُ أرغاناكون Ergenekonالجاريةُ في يومنا مرتبطةٌ بتقاليدِ هذه الديكتاتوريةِ الأوليغارشيةِ ضمن الدولةِ خلال القرنِ الأخير، بحيث يمكن النظر إليها كمحاكماتٍ هامةٍ لدرجةٍ أنها سترسمُ مصيرَ الديمقراطيةِ من حيثُ النتيجة.

عجزت الديمقراطيةُ عن التطورِ في تركيا نظريةً ومؤسسةً، وعن إسقاطِها على القاعدةِ التي تُعَدُّ "ديموسَ" الديمقراطية Demos، أي شعبَها؛ بالرغم من كونِها موضوعَ نقاشٍ وسجالٍ منذ أيام المَلَكِيّة الدستورية، بل ومنذ عهدِ الإصلاح الاجتماعيّ[4]. بل غالباً ما تحولت إلى لعبة تُلعَبُ بين المجموعتَي النُّخبَوِيّتَين الأوليغارشيّتَين المرتكزتَين إلى أشرافِ الأريافِ وبيروقراطية الدولة، واللتَين قَمَعَتا وسَحَقَتا معاً كلَّ ما يمكن أنْ يَكُون متعلقاً بالفعل بمصالح الشعب. هكذا شادَ النظامُ نفسَه اقتصادياً وأيديولوجياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً بمنوالٍ متماسكٍ ومنغلقٍ جداً في وجهِ الشعب، مستمراً بذلك في إنضاجِ وتعزيزِ ذاته حتى راهننا. لكنّ البنيةَ الاجتماعيةَ والكفاحاتِ الشعبيةَ المتناميةَ لم تتخلفْ عن هزِّ هذه القاعدةِ منذ بدءِ تأسيسها، وحتى في الظروفِ الحاليةِ أيضاً بالأكثر. وتطورت قضايا الدمقرطةِ ارتباطاً بهذه المستجدات. فبسببِ الطابعِ المنغلقِ للنظامِ القائم، وبسببِ الأيديولوجياتِ الأخرى المتزمتةِ، القومويةِ منها والدينويةِ والجنسويةِ والعلمويةِ الوضعية Pozitivist؛ ساد العجزُ عن صياغةِ تعريفٍ سليمٍ للقضايا حتى في ميدانِ النقاش. ولم يستطعْ القانون تخطي نطاقَ قواعدِ الدولة، إذ لم تُتَحْ الفرصةُ بتاتاً لحقوقِ الفردِ والشعب. وما أُتيحَ منها وأُجِيز، لم يتخلصْ من التبعية، بل والاجتثاثِ بالانقلاباتِ المتتالية. ولم يُعتَرَف بحريةِ الرأي، ولا بحريةِ التنظيم الحقيقية. بل ولم تتمكن حريةُ الرأي والتنظيمِ تلك من التعرضِ مِراراً للتصفية، بسبب عدمِ استنادِها إلى توافق konsensüsاجتماعيٍّ مُحَدَّد. ولدى عدم الاعتراف بهذه الحريةِ الأساسية، وعدم تَكَوُّنِ التوافقِ الاجتماعيِّ اللازمِ في سبيلِ ذلك؛ لم يَكُن بالمقدورِ إحياء حرية التعبير والتنظيم كفايةً من أجلِ الطبقاتِ المسحوقةِ والجماعاتِ الدينيةِ والشعوب، بوصفِها حقولاً رئيسيةً في الدمقرطة. وكلُّ حقٍّ يُزعَمُ بوجودِه، وكلّ خطوةٍ مَخطُوّةٍ في هذا السياق، إما أنها لم تُطَبَّقْ البتة، أو مُنِعَت من الانتعاش، إما بالانقلابات، أو ببعضِ القوانين الفولاذيةِ المكتوبةِ أو غيرِ المكتوبة.

هذا وطُبِّقَت هذه القوانينُ الفولاذيةُ المكتوبةُ وغيرُ المكتوبة بأشدّ الأشكالِ حِدّةً فيما يتعلقُ بالكردِ وكردستان أيضاً. أي أنّ أكثرَ القوانينِ صرامةً نُفِّذَت بتعسفٍ وتعجرفٍ بخصوصِ واقعِ الكردِ وكردستان. إذ سُعِيَ إلى حَظرِ كلِّ ما له صِلَةٌ بالكردايتية والكردستانيّاتية، أو صهرِه في بوتقةِ الأيديولوجيا الرسمية، أو القضاء عليه؛ وذلك من خلالِ المُعاقبات الجسدية إلى جانبِ برامجِ الصهرِ الشاملةِ والغائرةِ الأعماق. هكذا، ومثلما هي حالُ العديدِ من المجموعاتِ المتمردةِ على هذه السياساتِ والقوانين، فإنّ المقاومةَ التي ابتدأتها مجموعةٌ من الأشخاصِ في أعوامِ السبعينيات، والتي قامت بتعريفِ نفسِها ضمن التقاليدِ اليسارية، وتَسَمَّت باسمِ PKK؛ قد وصلتَ يومَنا الراهن، أي عامَ 2009، على شكلِ مراحل مختلفةٍ كَلَّفَتها مخاضاتٍ وآلاماً جسيمة. ومن خلالِ المستجداتِ التي أَسفَرَت عنها هذه المقاومة، فقد أدت دوراً عظيماً في كشفِ النقابِ عن قضايا الديمقراطية، وفي إيصالِها إلى الحل.

لأولِ مرةٍ تزدادُ فرصةُ الحلِّ الديمقراطيِّ داخل المشهدِ السياسيِّ في تركيا، بسببِ ابتعادِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ والاتحادِ الأوروبيِّ تحت ظلِّ هذه الظروفِ عن الإرغاماتِ الأوليغارشيةِ الخارجيةِ التي كانا يلجأان إليها سابقاً، ونظراً لانفتاحهما على الحلولِ الديمقراطيةِ بناءً على المستجداتِ التي أَحرَجَت منافعَهما. ولذلك، فالحاجةُ إلى دستورٍ مدنيٍّ جديدٍ مبنيٍّ على التوافقِ الاجتماعيِّ، تُعتَبَرُ من أولى الشروطِ اللازمةِ للحل. بناءً عليه، فإنّ الحقوقَ الفرديةَ والاجتماعيةَ الأساسيةَ المضمونةَ بتوافُقِ جميعِ الشرائح الاجتماعية، وكذلك حريةَ التعبيرِ وحقوقَ التنظيمِ الديمقراطيِّ تَكتسبُ أهميةً مُعَيِّنة. بمعنى آخر، فدستورٌ مبنيٌّ على الحرياتِ والحقوقِ الفرديةِ والاجتماعية، سيُدرِجُ الماهيةَ الديمقراطيةَ والاجتماعيةَ والعلمانيةَ والقانونيةَ للجمهوريةِ حيزَ التنفيذِ وسيَضمَنُها بكلِّ معنى الكلمة.

بالمقدورِ إدراج القضيةِ الكرديةِ على طريقِ الحلِّ ضمن هذا الإطارِ الدستوريّ، مثلما الحال في القضايا الاجتماعيةِ الأخرى. فجمهوريةٌ تُرخي من قميصِ الدولةِ القوميةِ القاسي الذي ترتديه، دعكَ مِن أنْ تتجزأَ حصيلةَ اكتسابِ الكردِ لحقوقِهم الفرديةِ والاجتماعية، بل ستَبلغ تكامُلاً ديمقراطياً حقيقياً وراسخاً بتعزيزِها لهذه الدعامةِ التي طالما لعبت دورَ العنصر المُؤَسِّسِ في التاريخ. وبناءً عليه، سوف تتخلصُ من الصدماتِ مرّت بها، ومن خسائرِ المالِ والأرواحِ التي تَكَبّدَتها بما لا نهايةَ له، ومن الآلام والمخاضاتِ وذرفِ الدموع. وهكذا سيغدو أمنُ وسعادةُ ونماءُ الوطنِ والأمةِ راسخاً لا يتزعزع.