Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 460

Deprecated: Function create_function() is deprecated in /home/yjastar/public_html/ar/libraries/rokcommon/RokCommon/Service/ContainerImpl.php on line 461
هل سنستمر في قبول المؤامرات المحبكة بحقنا!.. - YJA STAR
Kurdî  |  Tirkî

هل سنستمر في قبول المؤامرات المحبكة بحقنا!..

hel senestemir fi qubul elmuamaraفي طبعت الفردية عصرنا بطابعها، وتوارتْ في هذه المرة وراء المرض المتفاقم بشكل مفرط، والذي نخر في جسد المجتمع. وكأن التوازن السليم بين الفرد والمجتمع لصالح الفرد، أصبح هذياناً وهراء. ونُظِر إلى المجتمعية على أنها عبودية. إن هذا النوع من الفردية هو،

في الحقيقة، أشبه بحيوانية ما بعد الحداثة، وبنوع من التحول مجدداً إلى فصيلة الحيوانات الثدية البدائية؛ ولكن، بأبعاد أعلى وحسب الظروف الحديثة.
إن انعكاس حق تقديم "الطلب الفردي" فحسب على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، يفيد بانعكاس هذا المرض على الساحة القانونية. ذلك أن النظر إلى الفرد المجتمعي بكل معنى الكلمة، والواهب كل ما لديه بموجب ذلك، على أنه منفصل عن مجتمعه وإرادة شعبه؛ إنما هو مكيدة قانونية بحتة. وهو منافٍ كلياً لمفهوم العدالة كركيزة للقانون. هذا علاوة على أنه آلة لمواراة الحقيقة السياسية الهامة الموجودة، سواءً بوعي أو بدونه. كما أنه يُبقي على الحركة السياسية الحرة للشعب الكردي خارج إطار القانون. إنَّ الاتحاد الأوروبي، وبتهميشه لأحقية حركة الحرية الكردية؛ يمهد السبيل لإخفاء مسؤولياته إزاء الشعب الكردي والنوء عنها. تتبدى هذه الحقيقة بوضوح أكبر في دعوى ليلى زانا وأصدقائها. ذلك أنه – الاتحاد الأوروبي – يسعى لتمييزهم عن المعتقلين داخل السجون وخارجها (الذين يُعتَبَرون يَحيَون في معتقلات بلا أسقُف أو سطوح) من أبناء الشعب الكردي، ليُنقِذ بذلك حقوق الإنسان (حسب مزاعمه). وانطلاقاً من دعواي، من المحال عليَّ تَقَبُّل أو هضم هذه المكيدة النابعة من الحضارة الأوروبية. بل ما أنتظرهُ هو الإقرار بقبول التوازن بين الفرد والمجتمع.
لم تتقبل محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في قرارها الصادر بتاريخ 6 أيار 2003 عن محكمة الأمن في دولة تركيا، بذريعة أن "المحكمة ليست مستقلة، وأنا لم أُحَاكَم بعدالة". مقابل ذلك، صرَّحت المحكمة اللامستقلة واللاعادلة في قرارها، عن رأيها بأن الإتيان بي إليها حصيلة المؤامرة الأشمل على الإطلاق في القرن العشرين، إنما يوائم القانون ويناسبه. هذا الرأي (أو القرار) هو ذو مضمون سياسي بحت، وامتداد للمؤامرة بحد ذاتها؛ وقد حُدِّد سلفاً كجزء من المخطط المرسوم.
ورغم أن اختطافي ينافي تماماً المادة (5/2) من مواد معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية، وأن إعادتي إلى المكان الذي جُلِبتُ منه هي من ضرورات وشروط القانون والمعاهدة؛ إلا أنَّ عدم سماع إفادتي يُبيِّن بجلاء الحُكمَ الصادر بحقي سلفاً. ثمة آلاف الأدلة – وليس دليلاً واحداً فحسب – التي تُدين باختطافي. الأهم من ذلك أنني اختُطِفتُ من بقعةٍ يتوجب اعتبارها من الأراضي الأوروبية. على الدائرة العليا (محكمة حقوق الإنسان الأوروبية) أن تقوم بسماع إفادتي، إنْ كانت تودُّ احترام الحقيقة. وإنْ كانت لا ترى داعياً لذلك، فعليها أن تطالب بسماع آراء الشهود ديلان وكالاندريس والآخرين. هذا علاوة على ضرورة أخذها نصب العين أقوال محاميي الشاملة والقوية في هذا الشأن.
أنا لا أتهرب من المحاكمة، بل من حقي الطبيعي أنْ تتم محاكمتي في محكمة مستقلة عادلة توائم روح وفحوى المعاهدة التي تُعَدُّ تركيا طرفاً فيها. وعلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أن تفتح السبيل لمحاكمة كهذه، كمهمة أساسية لها. إن التمهيد لسبيل كهذا هو أول خطوة على طريق العدل والاتسام به. إلا أن المحكمة، بقرارها الصادر، لم تقم بذلك. بل على النقيض، ارتأت أنه من الأنسب عرقلة عقوبة الإعدام، وتَركي عُرضة للاهتراء الأبدي. لقد أشارت بالبَنان إلى الموت، وأَرغَمَت على الرضا بالإصابة بالملاريا. أظنُّ أنني لا أفتقر للإدراك لدرجة العجز عن تحليل ذلك بأنه حيلة من حيل القوى المهيمنة المتسلطة، التي طالما لجأَتْ إليها وجرَّبَتْها على مر آلاف السنين. وإذا كانت الدائرة العليا، أي محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، ترغب في فتح الطريق بحق أمام محاكمة عادلة، فعليها أن تضع هذه النقاط نصب نظرها:
أولاً، هويتي هي حق الالتجاء السياسي، حسب القرار الصادر من محكمة روما الاستئنافية. ووثيقتها في حوزة المحكمة.
ثانياً، يجب أنْ أكون متواجداً داخل الحدود اليونانية، وفق القرار الصادر بحقي من محكمة أثينا الجنائية. أي أنني لا أزال أُعتَبَر ضمن حدود الدولة اليونانية، وفقاً للقانون وقرار المحكمة. هذا ما معناه أنَّ تواجدي في سجن الحجرة الانفرادية في جزيرة إمرالي، أمر خارج عن القانون. إنه أمرٌ لا شائبة فيه. والسؤال الذي يتوجب على الدائرة العليا البحث عن جواب له هو، كيف يُحكَم عليَّ بالمؤبد في الحجرة الانفرادية التي أمكثُ فيها منذ سنين، في حين أنه يجب تواجدي – قانونياً – ضمن الحدود اليونانية؟. إن المصادقة على قرار الدائرة الأولى، بدون إيجاد رد سليم على هذا السؤال، ستبرهن على سلوك الموقف السياسي كلياً. إذا كانت المحكمة ترغب فهم تفاصيل حادثة الاختطاف، وإذا كانت غير مسبقة الحكم؛ فعليها تناول إفادتي المقتضبة، ومعالجتها بشمولية، والإصغاء لأقوال كافة الشهود، وتأمين ظروف ذلك. وإذا ما أصدرَتْ قراراً صائباً، فسأُعَدُّ موجوداً داخل حدود الاتحاد الأوروبي. حينها سيُصغى إلى ادعاءات كل من الجمهورية التركية والأطراف الكردية في محكمة مستقلة، ليصدر عنها قرار قانوني عادل. إنَّ الجمهورية التركية تراني على الدوام مسؤولاً عن موت ثلاثين إلى أربعين ألف شخصاً. لكن إفراغها قرابة أربع آلاف قرية ومزرعة خاصة بالطرف الكردي، وارتكابها ما يناهز عشر آلاف جناية مجهولة الفاعل، وما يضاهي مئات الآلاف من الاعتقالات، وحوادث النفي والتهجير، والتعذيب المتأصل والمزمن، وتسببها في استشهاد قرابة ثلاثين ألفاً من الأنصار (الكريلا)، وانتهاكها كافة حقوق الإنسان وإنكارها للديمقراطية؛ كل ذلك هو جزءٌ صغير من هذه الإحصائيات. فكيف بإمكان محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إعطاء قرارها، دون الانتباه إلى هذه النقاط؟
إنها إحصائية الحرب. ما من إرهابي في التاريخ امتلك القدرة بمفرده على قتل ثلاثين إلى أربعين ألف شخصاً. وإذا ما قُبِلَ بوجود حربَ صهرٍ مطبَّقة على الشعب الكردي، فإنَّ القيام بمحاكمة لأجلي ولأجل الأطراف المعنية الأخرى على السواء، هو السبيل الوحيد للمحاكمة العادلة. وستكون حينها شبيهة بالمحاكم المقامة تحت حماية الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد حروب النورامبارغ (Nuremberg) وبوسنة والهرسك، وبعد المجازر الحاصلة في لاهاي وبعض الدول الأفريقية. ثمة آلاف الدعاوي المتعلقة بالمغدورين الكرد في حوزة محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. ألن تستذكرها كل هذه الدعاوي بإحصائية الحرب أبداً؟
لقد خُدِع الكرد على الدوام في التاريخ. ولكن، أَسنستمرُّ في قبول خداعنا، في وسطٍ تبرز فيه العلانية والصراحة كأوروبا؟ كيف سيحتمل الوجدان الإنساني ذلك؟ وكيف تجرؤ محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وتتجاسر على الاشتراك في جرم محاكمة شعبٍ، لم يقدر حتى على تخطي الحظر الموجود فعلياً على لغته الأم بشكل تام، ممثلاً في شخصي؛ وبألف مكيدة وحيلة، لتُوائِم ذلك مع القوانين الأوروبية؟
هناك مئات من الأسئلة القانونية التي يمكن طرحها على هذه الشاكلة، والتي ستبرهن ما إذا كانت المحكمة مستقلة عن المؤثرات السياسية أم لا، وما إذا كانت ستتيح المجال لمحاكمة عادلة أم لا. فإنْ سُدَّتْ طريق المحاكمة العادلة، وتُرِكْتُ والآلافَ من أصدقائي عُرضةً للاهتراء المؤبد (إطلاق السراح مسألة ثانية)؛ فسنضطرُّ للقول صراحةً بأن قاضينا هو الاتحاد الأوروبي بذاته، وأنَّ إدارة الجمهورية التركية اضطرَّت لقبول استخدامها كملقط وسيط. تماماً مثلما سنضطرُّ للقول علانية، وبحنقة كبرى، أنَّ الدول الأوروبية البارزة هي المسؤولة عن حرب الصهر المفروضة على الشعب الكردي خلال القرنين الأخيرين، وأنَّ أمريكا أيضاً انضمت إليها بعد الخمسينات. وكأنَّ القضاء على الشعوب الأرمنية والإيونية والآشورية وتصفيتها لم يكفِ، ليأتي الدور على الكرد في هذه المرة.
باختصار، وإذا ما نظرنا بعينٍ عامة، سنرى أنَّ الأطراف المعنية أصلاً في دعواي هي بلدان الاتحاد الأوروبي والكرد وأنا. إن تأجيرهم الدعوى إلى تركيا، ليس سوى خداعاً زائفاً. لقد بَذَلَتْ بلدان الاتحاد الأوروبي مساعيها بكل علانية – بمؤازرة أمريكية وإسرائيلية – لإخراجي من دائرة القانون الأوروبي. واستهلكتْ الحكومة الإيطالية كل قواها في هذا الأمر. وطبقَّت ضغطاً نفسياً فظيعاً عليّ، واستنفرَت إمكاناتها المالية لأجله. ورغم عدم ذهابي إلى إنكلترا وسويسرا، فقد أعلنتا بأنني "الرجل المنبوذ" (Persona non Grata). وشرعتْ ألمانيا وفرنسا رسمياً بمحاكمتي في المحكمة. كذلك، ثمة العديد من الدول الأخرى التي أجحفتْ بحقي في طلب الالتجاء، ورفضته مقدَّماً رغم شرعيته. أي أنَّ حملة عامة من الإبلاء النفسي واستنزاف الطاقة النفسية قد طُبِّقَت. تتوارى وراء كل هذه التطورات، الاتفاقيات الصامتة والسرية، التي بوشرَ بها مع الجمهورية التركية بعد قفزة 15 آب، في ضوء علاقات المنفعة المادية البالغة القبح والسوء. كلنا على يقين تام بأن الحكومات التركية أهدتْ نصف تركيا تقريباً إلى الدول الأوروبية حتى دفعتها للرضى بالبقاء بعيدة عن PKK، والقبول بـ"إرهابية" الحرب التحررية الكردية. ولولا علاقات المنفعة تلك، والتي وارتها الحكومات الأوروبية وبرزت للعيان مع دعواي، لكان من الواجب حيازتي على حق الالتجاء السياسي على الفور.
لقد انتُهِك قانون أوروبا (معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية) علانية، حصيلة العلاقات المنفعية تلك. هكذا استُهدِف اختطافي إلى خارج أوروبا، وبالتالي إخراجي من نطاق القانون الأوروبي. وما جَرْيي إلى كينيا سوى ثمرة هذه الروابط المصلحية المقرفة والبغيضة. لذا، وإذا كانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية مرتبطة حقاً بمعايير القانون الأوروبي ومعاهداته، فعليها رفضَ انتهاك القانون هذا. رغم افتقاد محكمة روما الاستئنافية ومحكمة أثينا الجنائية لمعناهما الفعلي، إلا أنَّ قراراتهما الإيجابية تخصُّ محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أيضاً. إنها تنصُّ على كوني ملتجئ سياسي، وتعتبرني حراً داخل الأراضي الأوروبية. كما وحسبَ هذه القرارات، تُعَدُّ فترة المحاكمة والإنفاذ الجارية في إمرالي مناقضة كلياً للقانون الأوروبي، ومنافية له. ما هو منتظَر من الدائرة العليا لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، هو الاعتراف بحقي في البقاء حراً داخل الأراضي الأوروبية، حسب القوانين الأوروبية (وهي قرارات محكمتَي روما وأثينا)، ودحض انتهاك القانون في إمرالي، وتمهيد السبيل لقضاء مستقل وعادل؛ إنْ كانت ثمة حاجة للقضاء (قرار الدائرة الأولى لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية). وإذا ما سُنَّ قرار إيجابي بموجب ذلك، سيكون قد تم التحرك حسب معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية حقاً. وفي حال العكس، لن تنجو المحكمة العليا (محكمة حقوق الإنسان الأوروبية) أيضاً من كونها آلة في مؤامرة سياسية عظمى.
لهذا السبب خصَّصتُ القسم الأعظم من مرافعتي لشرح وإيضاح الحضارة الأوروبية التي تفنينا. فالساسة لا يتخوفون أساساً من زوال أي شعب من خشبة التاريخ، إكراماً لمنافع سلطتهم ومصالح أسيادهم لعدة سنين. نحن على علم بذلك. لكن – وبأقل تقدير – على مؤسسةٍ كمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية أنْ تدعَ جانباً طريقَ الزيف المريع (كمحاكمتي على الصعيد الفردي)، وأنْ تصدر قراراً بشأن فحوى المجريات الحاصلة. أي، عليها سنَّ قرارها بوضعها نصب العين، كيف يمكن أن يكون القضاء موضوعياً وواقعياً وعصرياً، بأقل تقدير. فإذا كانت الجمهورية التركية طرفاً في الحرب (وهذا ما تعلمه كل الدنيا، وتقوله هي أيضاً علانية)، وتقوم المحكمة بالمقابل بإعلاني – وتنظيمي – بالعدوُّ اللدود والخطر الفتاك؛ فكيف ستقوم حينئذ بالقضاء العادل المستقل؟ كيف يتقبل عقل المحكمة (محكمة حقوق الإنسان الأوروبية) ومنطقها ذلك؟ وإلا، أهناك ألاعيب أخرى نجهلها نحن؟ إذا كان كذلك، فلماذا قبِلَت دعواي؟ إذا لم تُعطِ أجوبة مقنعة لكل هذه الأسئلة، ألنْ يتبين يقيناً – كخيار أخير – الاستمرار في لَعبِ لُعبَة سياسية مخططة ومدروسة مسبقاً، وبمهارة؟ إذن، والحال هذه، لن يتبقى أمامي سوى تأدية متطلبات إدراكي وضميري، كي لا أغدو وشعبي آلة في هذه اللعبة.
تُسلِّط هذه الحقيقة الضوء على أهمية وضرورة تطوير مرافعتي سياسياً، أكثر منها حقوقياً. فالكرد شعبٌ غير مدرج في نطاق القوانين الأوروبية الوطنية، ولا العالمية. وغضُّ الطرْفِ عن الحقيقة التاريخية والاجتماعية المستترة وراء إصرار القوانين الأوروبية على البُعد الفردي في قضيتي، إنما يفيد بعدم وجود المشكلة التي يمكن حلها عن طريق القانون. يستمر هذا المفهوم منذ معاهدة لوزان، حيث تخلت الجمهورية التركية عن كركوك والموصل للإنكليز، مقابل الاعتراف بوجود الأولى دون الكرد. تمَّتْ المصادقة على ذلك في لوزان، مقابل هضم الجمهورية التركية للرأسمالية كنظام. وفي حين اعترفتْ الدول الغربية بالأرمن والإيونيين والآشوريين كأقليات، ظلتْ قاصرة عن إعطاء أية ضمانات للكرد. يشير هذا التوجه إلى التغاضي عن مسح الكرد ثقافياً وسياسياً، وإنْ لم يكن جسدياً. من الضروري الإمعان جيداً في نتائج العلاقات والتناقضات والنزاعات والاشتباكات، التي دخلتها الدول الإمبريالية الغربية مع الإدارات التركية في غضون القرنين الأخيرين. يعود انحسار وتراجع الشرق الأوسط، وافتقاره إلى الديمقراطية والحرية في راهننا إلى العلاقات السائدة في تلك الأثناء. هذا ويجب النظر إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير كمحصلة لا مناص منها للقرنين الأخيرين، وقراءة مضمونه على نحو نبيه ودقيق. نخصُّ هنا الكرد الذين يجب أنْ يُقيِّموا أنفسهم على جميع الأصعدة كعنصر أكثر استراتيجية وحيوية في هذا المشروع. وهذا ما يُعَدُّ أحدَ أهم أهدافي التي أرمي إليها في مرافعتي.
ثمة روابط جلية تماماً بين مرحلة إرسالي إلى إمرالي من جهة، وتأسيس الدولة الفيدرالية الكردستانية في شمال العراق من جهة ثانية. على إدارات الجمهورية التركية ملاحظة الحقيقة التالية وإدراكها بعناية: لقد أهديتمْ – أنتم – الفيدرالية الكردستانية إلى القوى نصف الإقطاعية – نصف البورجوازية الكردية، مقابل إبادتي وإبادةPKK . وستكونون مسؤولين عن تحمل نتائجها أيضاً. إنها خطوة أساسية شبيهة بأسس الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي الراهن. ومثلما عُريت ركائز الجمهورياتية الثورية وأُفنِيَت بها، فقد تشكلت الأرضية الخصبة لاستثارة كافة النعرات القوموية أيضاً عبرها. إنها ترمي بذلك إلى إطالة عمر نُظُمها المهيمنة بأشكال جديدة، عبر تأليب الشعوب على بعضها في ظل النعرات القوموية الجديدة البارزة. تماماً مثلما دُفِع بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ليكاد يكون معضلة القرن الأخير، ويصبح الذريعة المشروعة لإبقاء أسوأ الإدارات العربية مسلَّطة على شعوبها. والآن يُدرَج الكرد في إطار اللعبة ذاتها، ولا تزال هذه المحاولات مستمرة.
في هذه النقطة بالذات اكتسبتْ المؤامرة المحاكة ضدي بُعدها الدولي. ذلك أنَّ وجودي ووجود الحركة التي مثلتُها لم يمتثل لهذه الألاعيب. كما كان يشكل خطراً محيقاً لإفراغها من محتواها. لقد كانوا يرون في أخذ المبادرة والمراقبة على الكرد من يد حركتنا، لإبقائها بيد القوى الإمبريالية، مسألة ذات أهمية استراتيجية مصيرية. كانوا سيروِّضون بذلك الدول القومية العربية والفارسية والتركية. كان ثمة عشرات الآلاف من الكرد يروَّضون في أوروبا وأمريكا لهذا الغرض. وتشكلت كردياتية ملائمة لمعاييرهم بكلِّ إصرار. في الحقيقة، فقد اتسع نطاق المرحلة التي باشرَت بها إسرائيل تصاعدياً بعد عام 1945، عن طريق عائلة البارزاني. لهذا السبب ابتدأتْ أهميةُ كسب الكرد كأحباء وأعزاء جدد تتبدى لدى الغرب. وتدارستْ الدول الشرق الأوسطية ذات تقاليد الفتح وضع كُردِها من جديد. وأسَّست جيشاً كردياً من الاستخبارات والحُماة المرتزقة بإمرة قوى الأمن. أما القسم الثالث، أي المجموعة الكردية الفقيرة والكادحة، فأسَّسه PKK ضمن منهج وطني وديمقراطي. وهكذا تشكلتْ ثلاث مجموعات كردية: الكرد التابعون لأمريكا والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهم شرائح الطبقة العليا القديمة نصف الإقطاعية – نصف العشائرية، والمتجهة صوب الانتقال إلى البورجوازية. حيث يجهدون لبسط نفوذهم، باستغلالهم العواطف العشائرية، ونيلهم دعم الدول مالياً. والدولة الكردية الفيدرالية تشكِّل حالياً برنامجهم السياسي الأولي.
إن الجمهورية التركية التي رأتْ في الكرد عضواً أصلياً في مرحلة تأسيسها، ترتكبُ أحدَ أفدح أخطائها ونواقصها، بتحويلها مسألة إبقاء الكرد على هامش السياسة والقانون كلياً إلى مبدأ دائمي، بسبب هويتهم (وإنْ كان لذلك معناه من الناحية المرحلية سابقاً، بسبب التمردات الكردية). وأنا أدَّعي أنَّ القوى الإمبريالية شرعتْ، بوعي وإدراك، في تصفية الكرد الفقراء والكادحين المتطلعين إلى الحرية، ممثَّلين في شخصيتي؛ وذلك بغرض إتْباع الإدارات التركية والإيرانية والعربية – التي تتضارب مصالحها في تسخير تلك التناقضات الناجمة عن تينك الأخطاء والنواقص الفادحة لصالح كيانات كُردِها هي، كلاً على حدة – بذاتها أكثر، وإلا فشَلُّ تأثيراتها. وبينما يشكل الكيان الفيدرالي الكردي في شمال العراق أولى ثمار هذه التناقضات، فستتشكل كيانات أخرى لاحقاً. إذا ما أَسنَدَت إدارةُ تركيا ظهرَها إلى إيران وسوريا وبعض العرب العراقيين، ليتحاملوا سوية على الكرد؛ فإنها ستقع في المصيدة. إنَّ ضيق وسخط الإيرانيين والعرب من الطرف التركي أمرٌ معلوم، وله جذورهُ التاريخية. فإذا ما دُفِع الكردُ للتحامل على الأتراك، فستتأجج بعض المشاكل التاريخية مجدداً، ومن ضمنها أطماع العرب التاريخية الممتدة حتى إيونيا، أرمينيا، جورجيا، إيران وحتى سلاسل طوروس.