Kurdî  |  Tirkî

في صفوف PKK الشهادات الأكثر بطولة هي شهادات المرأة

لقد خلقنا الفتيات اللواتي يسلكن طريق المقاومة والفداء، ومحصول هذه الروح هي شهادتهن. طبعاً، يوجد منهن من اخترن طريق الخيانة أيضاً؛ إلا أن القسم الأكبر والأهم منهن قد وصلن إلى مستوىً بطولي.

هنا عليَّ أن أحيي أول رفيقة استشهدت في منطقة الجزرة، ألا وهي الرفيقة الشهيدة بيريفان. الرفيقة بيريفان التي أنهت دراستها البدائية هناك، انتقلت فيما بعد إلى أوربا كي تعتني بأطفال العائلة. أما ضمن صفوفنا قد وصلت إلى مستوى هام من الحرية، هذا ما كانت قد اكتسبته في رحلتها معنا. ففي بداية الأمر كانت امرأة ضعيفة لا تعرف الكلام ولا حتى الضحك، فيما بعد أحست بالقيمة التي يعطى لها ضمن صفوف PKK. هكذا توجد المئات من الرفيقات اللواتي تمكنَّ من الوصول إلى الحرية. وهل إعطاء القيمة لهنَّ، وتحويلهن إلى محاربات جريئات أمرٌ خاطئ؟... ربما أنهنَّ لم يعشنَ توقهن؛ إلا أنهنَّ أخذن المكان الأكثر شرفاً في قلوب الشعب. توجد الكثير من الشخصيات التي تحاول تقييم ذلك بشكل خاطئ، في الوقت الذي أَحيَتْ فيه هذه التطورات قوماً بأكمله. وهذا الأمر إنما يعني الكرامة الكبرى بالنسبة للمرأة. طبعاً، أنتن أيضاً تتقربن على هذا الأساس، لكن علينا ألا نكتفي بذلك، يجب أن نحقق تطورات أكبر...

 

لقد تحولت حركتنا من الآن إلى حركةٍ لها هذا القدر العظيم من شهادات المرأة، وهذا ما تم إثباته وتحقيقه بفضل جهود القيادة... فقد شهدتْ حركتنا لمئاتٍ من شهادات المرأة التي لم تصبح نصيبٌ لأية حركة أخرى. وهنا بإمكاننا إفادة القيادة والحزب بحزب حرية المرأة. لأن الشهادة لا تقول كذباً أبداً!... إن تمعنا بالأمر أكثر سوف نرى بأن الحادثة الوحيدة التي بإمكانها أن توضح الشهادة، هي مبدأ الحرية السامي والمقدس. وأنتنَّ تنسحبنَ من الحياة على هذا المبدأ. كما أن هذا هو شكل الحياة الذي يجب أن يحترمه الكل بتقدير كبير. فهذه هي حقيقة شهاداتنا التي تُحرق نفسها دون أن تُحرِّكَ طرفاً، وتفجر الرمانةَ بنفسها لأنها لا تقبل الاستسلام. وقد تم رؤية ذلك بشكل أوضح في شهادات الرفيقات النساء. لذا يجب على الكل أن يعلم كيف يعطي المعنى الصحيح لهذه الشهادات، ويفكر عليها بشكل سليم.

ففي صفوف PKK الشهادات الأكثر بطولة هي شهادات المرأة. فإنْ كانَ ذلك في حادثة الحرق، أو حتى في موضوع إطلاق الرصاصة الأخيرة في الذات ضد كافة أشكال الاستسلام والخيانة؛ فإن الرفيقات النساء قد أفدنَ أعظم أشكال الشهادة. فهذا الأمر قد أظهر نفسه بشكل بارز ضمن حركتنا. لذا، فإنَّ هذا الشكل من الشهادات ليست شهاداتٌ بسيطةٌ يُمرُّ عليها بشكلٍ سطحي...

الذي ليس لديه توق الحرية وتوق الحرب والتنظيم، لا يمكن أن يكون له توق النصر أبداً. كيفما أن كل شيء يلتقي مع الحياة من جديد في فصل الربيع، نحن أيضاً نلتقي مع الحياة الحرة ومع المرأة الحرة والمجتمع الحر بتحضيراتنا الجديدة. وهذا الالتقاء لا يُكتسبُ بالمال، بل يمكن أن يُخلّق مع حرب الحرية المقدس. في هذا الموضوع لا يليق بكم الجهل العميق والتخاذل أبداً. ومثلما شاهدنا في شخصية الرفيقة زيلان، فمن خلال تقديس شخصيتنا بشكل صحيح وتحويلها إلى رماد؛ بإمكاننا تمثيل الشخصية المنتصرة في ذاتنا...

إن اكتسبتَ حرب الحرية النصرَ هنا، سوف يتحول هذا النصر إلى خطوة كبيرة في إنشاء المجتمع الحر الذي كان مخفياً بين صفحات التاريخ لآلاف من السنين. إن تحويل المرحلة الممتدة من عشتار حتى زيلان إلى مرحلة سامية، إنما سيفيد إعادة الثقة والإرادة والحرية للمرأة الساقطة منذ آلافٍ من السنين. وهذا ما يعني ربيع حرية شعوب الشرق الأوسط الحقيقي.

المرأة التي تحمل في يديها سلاح الحرية، مثلما هو مذكور في مكتوب الرفيقة زيلان؛ تكون مجبرة على معرفة كيفية الاحتضان مع العمل أيضاً. خارج ذلك لا يمكن البحث عن علاقة أو شعورٍ آخر. فشرف المرأة وشجاعتها كامنتين في هذا النهج، والجمال وقوة الحياة الكبرى تخرجان نفسهما هنا. حيث أن هذا الطريق مقدسٌ سامي، ولا يكسب المرأة وحسب، بل يكسب الوطن والحرية أيضاً مع المرأة. فحين نقول بأن هذه الحرب هي حرب الحب، فهذا ليس كلام فارغ أبداً. فإننا نبذلك جهود كبيرة في هذا السبيل. لكن رغم كل ذلك لا يفهم الكثير منهم، ويدخل ضمن تقرباتٍ دوغمائيةٍ بسيطة، ليشبع البعض منهم غاياتهم البسيطة، دون أن يخجلوا مما يقومون به، كما أنهم يحاولون العيش على جهودنا السامية. هذا الأمر الذي ينتشر بشكل بارزٍ وكثيف ضمن الرجال، فإنه يظهر نفسه في بعض من النساء أيضاً. لذا، عليكنَّ ترك هذه الأفعال.

وإنْ خرجَ البعض من الخونة والمشركين؛ إلا أنه علينا ألا ننسى الذين انضموا إلى هذه الجهود روحاً وفكراً. خاصةً رفيقاتنا الشهيدات، فهنَّ سيحينَ دائماً في تربة البلاد وفي قلوب الشعب بالشكل الأكثر قداسة. فكل منهن في موضع الإلهات البطلات.

لقد استقبلتُ تحزبهنَّ بكل احترام وقدمتُ لهنَّ يد المساعدة. وذكرت دائماً كيفية تحولهنَّ إلى أمانة للحياة الحرة والجميلة. كما أني استمريتُ بجهودي هذه مع ثقتي التامة في أنهن سيتحولنَ إلى نساءٍ قوياتٍ، يعلمن كيف يقابلن ويحاربن الرجل الرجعي الكاذب والمتسلط. إن الإنسان لا يكبر مع امرأته التي يحولها إلى ملكٍ لهُ، كما أنه لا يتحول إلى رجل مع هذه الملكية. فأنا لم أرغبُ في أن أكبر ولا أن أتحول إلى رجل بهذا الشكل. حتى أني رأيتُ هذا الأمر كذُلٍّ  للشرف. أعلمُ جيداً في أني قد وضعتُ المرأةَ في وضعٍ صعب، وأعلم أني قد حولتها إلى جزءٍ من النار. كما أعلم في أنه يوجد ضمنهن الفتيات الغير عادلات والمحبات للعداوةِ أيضاً. وأعلم أني جعلتهنَّ وحيداتٍ أيضاً. إلا أني أردتُ أن يعلمنَ الحقيقة الأكثر أهمية، وهي أنه يجب أن يَكنَّ قويات، لأن مستوى حربهنَّ سوف يبين قدر السلام أيضاً. فدون ذلك لا يمكن للمرأة أن تعرف المعنى الحقيقي للعشق والحياة الحرة. كما أن اكتساب الوحدة والافتراق هما فاتورتا هذه الطريق التي ستمر منها المرأة وتوفي ديونه...

مع قوة الحرية والمساواة التي تاهت لآلاف من السنين في ديار الإلهة الأم وإلهات العشق، يجب تطبيق الاتفاق الاجتماعي الجديد ضمن الحياة من خلال الحرب والجهد الذي تكون المرأة هي مركزهما. وبقدر تطبيق ذلك في الحياة، يجب خلق الذكاء من جديد، والاحتضان مع القوة الجوهرية من جديد. وفي هذا المضمار بالأخص أبين أملي وثقتي الكبيرة برفاقية المرأة من جديد. وأذكر مرة أخرى وبشكل مطلق في أني سوف أستمر بجهودي كعامل للعشق حتى نفسي الأخير... دون شك أبين أني سوف أبقى هكذا دائما مع ثقتي في أن المرأة ستعطي المعنى لجهودي الدائمية هذه.